سوريا محلي

نقيب المهندسين: فرصة استثنائية لإعادة الإعمار وبناء مساكن أكثر أماناً واستدامة في سورية

sana.sy٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ م2 مشاهدة
نقيب المهندسين: فرصة استثنائية لإعادة الإعمار وبناء مساكن أكثر أماناً واستدامة في سورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقيب المهندسين: إعادة الإعمار فرصة لبناء سكن أكثر أماناً واستدامة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا يتقاطع اليوم العالمي للإسكان هذا العام مع ملفات كبرى تلقي بظلالها على هذا القطاع الحيوي في سورية، وعلى رأسها التعامل مع مخلفات الدمار الذي خلفه النظام البائد، وإعادة تأهيل البنى التحتية والأبنية المتضررة، إلى جانب إرساء قواعد هندسية وعمرانية حديثة تعزز مستويات الأمان والاستدامة وتلبي تطلعات السكان ومتطلبات مرحلة إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، أكد نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، خلال تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن الاحتفال باليوم العالمي للإسكان يشكل محطة بارزة لتجاوز حدود الأطر التقليدية لإصلاح ما تهدم، وامتداداً نحو صياغة رؤية عمرانية مستقبلية للمدن والقرى السورية، بما يحول التحديات القائمة إلى محفز حقيقي للتحديث والتطوير.

استحقاقات هندسية وعمرانية
وأوضح حاج علي أن قطاع الإسكان والهندسة يقف أمام مهام ميدانية متشعبة، تبدأ بعمليات التقييم الشامل والدقيق للسلامة الإنشائية للمنشآت المتضررة، بهدف فرز ما يمكن ترميمه وتدعيمه عما يتطلب إزالته وإعادة تشييده بالكامل، بالتوازي مع تطوير وتحديث الكودات والمعايير الهندسية، خصوصاً تلك المتعلقة بمقاومة الزلازل، شروط السلامة العامة، ومعايير كفاءة الطاقة، فضلاً عن الارتقاء بمستوى التخطيط العمراني وشبكات البنية التحتية والخدمات.

معايير جديدة للبناء والتأهيل
وشدد حاج علي على ضرورة تجاوز الأنماط العمرانية السابقة والاستفادة القصوى من مسار إعادة الإعمار لتأسيس بيئة سكنية تتمتع بأعلى معايير الأمان والتنظيم والاستدامة، مع الحرص التام على صيانة الهوية المعمارية والحضارية السورية.

كما نوه بأهمية إدخال الأساليب التكنولوجية الحديثة، وفي مقدمتها نمذجة معلومات البناء (BIM)، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إضافة إلى تقنيات التشييد السريع والتصنيع المسبق، نظراً لدورها الفاعل في رفع كفاءة المشاريع، واختصار أوقات التنفيذ، وترشيد النفقات.

وختم حاج علي بالإشارة إلى أن التحدي الماثل لا ينحصر في تشييد وحدات إسكانية فحسب، بل يمتد لضمان توفير مساكن آمنة، كريمة، ومتاحة بتكلفة تتناسب مع القدرات الاقتصادية للأسر السورية، مبيناً أن نقابة المهندسين السوريين تضطلع بدور محوري كشريك أساسي في صياغة التشريعات والكودات الهندسية، وتدريب الكوادر، وتوظيف طاقات المهندس السوري داخل الوطن وفي بلدان الاغتراب، نظراً لكون إعادة الإعمار أمانة مستدامة للأجيال القادمة.

يذكر أن العالم يحتفل باليوم العالمي للإسكان في أول يوم إثنين من شهر تشرين الأول من كل عام بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1985، ويحمل احتفال هذا العام شعار «السكن الملائم للجميع»، مسلطاً الضوء على ضرورة إيجاد حلول ميدانية وسياسات عمرانية ناجعة لمعالجة أزمات السكن وتأمين بيئات معيشية آمنة وميسرة تراعي الأبعاد البيئية والمجتمعية.

شارك الخبر: