قصر المهاجرين بدمشق: محطة لتسليط الضوء على الذاكرة الوطنية وربط الماضي بالحاضر


هذا الخبر بعنوان "قصر المهاجرين.. حين تستعيد الدولة ذاكرتها الوطنية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قصر المهاجرين بدمشق، المكان الذي أدار منه الرئيس الراحل شكري القوتلي شؤون الدولة خلال حقبة مفصلية من تاريخ سوريا، استقبل الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي اليوم الخميس السيدة هالة شكري القوتلي، ابنة الرئيس الراحل، والسيدة إلهام محمد العايش، ابنة الوزير الأسبق محمد العايش. حمل اللقاء دلالات سياسية ووطنية عميقة تتصل باستحضار ذاكرة الدولة وتعزيز التواصل بين أجيالها المختلفة.
لم يكن اختيار المكان عابراً؛ فقد ارتبط قصر المهاجرين بالسيد شكري القوتلي منذ تولي مقاليد الرئاسة عام 1943، ليكون المقر الرسمي للرئاسة وإدارة شؤون البلاد واستقبال الوفود الرسمية حتى عام 1975 قبل تحوله إلى دار للضيافة. شهد القصر مرحلة انتقال سوريا من الانتداب إلى الاستقلال وتثبيت مؤسسات الدولة، حيث قاد الرئيس الراحل البلاد حتى جلاء القوات الفرنسية في 17 نيسان 1946. ويضيف استقبال ابنة القوتلي في هذا المكان التاريخي أبعاداً تتجاوز الإطار الاجتماعي إلى تكريس استعادة مرحلة السيادة وبناء المؤسسات.
كما شهد اللقاء حضور السيدة إلهام محمد العايش، ابنة الوزير والسياسي السوري محمد العايش، ممثلةً جانباً هاماً من تجربة الجمهورية السورية الأولى ودور محافظة دير الزور في مؤسسات الدولة. ولد محمد العايش في دير الزور عام 1880 وتولى عدة مناصب وزارية كالقتصاد الوطني والزراعة، وتتقاطع سيرته بشكل مباشر مع مسيرة القوتلي، حيث وثقت المصادر التاريخية زيارة الرئيس القوتلي إلى دير الزور عام 1945 واستقبال العايش له.
وتكمن رمزية هذا اللقاء في قصر المهاجرين بدمشق في كونها صورة حية للتواصل بين الأجيال واستمرار الذاكرة الوطنية كجزء أساسي من هوية سوريا المعاصرة، جامعاً بين الرئاسة المعاصرة وامتدادات عائلية لشخصيات أسهمت في تأسيس الدولة وبناء مؤسساتها الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي