حافة الهاوية الانتخابية: كيف يواجه ترامب تكلفة صراعه مع إيران وتداعياته على رصيد حزبه؟


هذا الخبر بعنوان "حافة الهاوية الانتخابية: كيف يواجه ترامب فاتورة حربه ضدّ إيران من رصيد حزبه؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم حسن حردان: يتجه المشهد الجيوسياسي إلى مرحلة بالغة الخطورة جراء اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وتحوّل مضيق هرمز إلى بؤرة اشتعال رئيسية أفضت إلى تعطل حركة ناقلات النفط وعسكرة الممر المائي. وقد انعكس هذا التوتر الميداني المتبادل ـ بدءاً من استهداف البنى التحتية ووصولاً إلى التهديدات الأميركية المباشرة ضدّ المواقع الاستراتيجية الإيرانية ـ على الأسواق العالمية، دافعاً بأسعار برنت لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل وتلويح الإدارة الأميركية باستراتيجية الضغط الأقصى رغم فواتيرها الثقيلة.
أولاً: استراتيجية الصدمة والتكلفة المعيشية
تتجلّى عقيدة ترامب في إدارته للسياسة الخارجية بعقلية “المطور العقاري”، حيث يُستخدم التصعيد العسكري كأداة هدم لكسر صلابة الموقف الايراني وفرض شروط تفاوضية واسعة لا تقتصر على الملف النووي فحسب، بل تمتدّ لحرية الملاحة والعقوبات. غير أنّ هذه السياسة نقلت ساحة المعركة إلى جيب المواطن الأميركي مباشرة، متسبّبة في موجة تضخم وغلاء حادّ في أسعار الوقود، مما دفع البيت الأبيض إلى مطالبة الشارع بتحمّل التكاليف حتى استحقاقات الانتخابات النصفية. هذا الوضع خلق ضغطاً سياسياً هائلاً من المعارضة الديمقراطية، وأفرز تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات التأييد الشعبي للحزب الجمهوري الذي بات يخشى دفع فاتورة انتخابية باهظة.
ثانياً: الاستنتاجات الكبرى
ثالثاً: هل تنجح إدارة ترامب في احتواء هذه العاصفة المعيشية قبل الانتخابات؟
الأرجح انّ كفة سيناريو الضغط المؤقت ثم الاتجاه نحو التهدئة أو “الاحتواء المبرمج”، على الرغم من طبيعة ترامب وعنجهيته المعروفة. الاعتبارات التي ترجح هذا الاتجاه تستند إلى عدة وقائع ومؤشرات عملية:
وعليه، فإنّ الميزان يرجح كفة التهدئة التكتيكية وضبط الإيقاع العسكري لتفادي الانفجار الشامل، لأنّ الحسابات السياسية الداخلية وضرورات حماية الحزب الجمهوري تظلّ هي البوصلة الأقوى تحكّماً بقرارات البيت الأبيض في الأوقات الحرجة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية. وفي المقابل، يظلّ احتمال المكابرة واستمرار التصعيد قائماً إذا ارتأت القيادة الأميركية أنّ التراجع سيظهرها بمظهر الضعف، غير أنّ كلفة استمرار النزاع تجعل خيار إدارة الأزمة عبر قنوات الاحتواء والتهدئة المنهجية هو المخرج المرجح لتبريد الشارع الأميركي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة