اقتصاد

أزمة البنزين الرديء: خسائر فادحة تتجاوز أعطال السيارات لتضرب الاقتصاد الوطني

جريدة الوطن٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٩ ص1 مشاهدة
أزمة البنزين الرديء: خسائر فادحة تتجاوز أعطال السيارات لتضرب الاقتصاد الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‏بنزين رديء.. وقود الخسارة للاقتصاد والمواطن" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر مشكلة الوقود الرديء على تعطل سيارة أو ارتفاع فاتورة إصلاحها، فحين تدخل إلى السوق مادة لا تحقق المواصفات المطلوبة، فإن كلفتها الحقيقية تتجاوز ما يدفعه المواطن عند محطة الوقود، لتصل إلى خسائر تنال من الأفراد وقطاعات النقل والتجارة والاقتصاد كله.

وفي تصريح لـ”الوطن”، اعتبر المحلل المالي عبدالحميد قتلان أنه من دون الدخول في تفاصيل عمليات استيراد البنزين والمشتقات النفطية، فإن اللجوء إلى مواد منخفضة السعر أو غير مطابقة للمواصفات، بحجة نقص السيولة أو محاولة توفير النفقات، قد يحول التوفير الظاهري إلى خسائر أكبر بكثير. فالمادة غير المطابقة للمعايير تشبه في أثرها استخدام دواء غير فعال أو منتهي الصلاحية، إذ قد تؤدي إلى أضرار ومضاعفات تتطلب تكاليف إضافية لمعالجتها.

وتزداد خطورة الأمر عندما تكون نوعية البنزين المطروح في السوق موضع شك واضح، سواء من خلال ما يصفه مستخدمون من اختلاف في اللون والرائحة والخصائص، أو من خلال الأضرار التي بدأت تظهر في بعض المركبات، الأمر الذي يستدعي التحقق الفني والمخبري قبل إطلاق أي استنتاجات نهائية حول طبيعة المادة ومطابقتها للمواصفات.

ويبقى السؤال الاقتصادي الأهم متعلقاً بكيفية وصول المادة إلى السوق، وما إذا كانت قد خضعت للفحوص والاختبارات المطلوبة قبل طرحه للاستهلاك، وما الجهات التي تولت التحقق من مطابقته للمواصفات. وقد ذهب كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى ضرورة فتح تحقيق فني ورقابي واضح لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار المشكلة.

كما يؤكد قتلان أن أي خلل في هذه الحلقة لا يتحمل كلفته طرف واحد، بل يدفع ثمنه المواطن أولاً، ثم قطاعات النقل والإنتاج والتجارة، وصولاً إلى الاقتصاد الوطني. ولا يعني التحقيق توجيه اتهام مسبق لأي جهة، لكنه يصبح ضرورياً لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد مكمن الخلل إن وجد، وضمان ألا يتحول خفض كلفة الاستيراد إلى فاتورة خسائر أكبر يدفعها الاقتصاد والمواطن.

شارك الخبر: