اقتصاد

أزمة تضخم أسعار العقارات في سورية.. خبير عقاري يكشف عن حلول عملية لتخفيف العبء المعيشي

جريدة الوطن٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥١ م0 مشاهدة
أزمة تضخم أسعار العقارات في سورية.. خبير عقاري يكشف عن حلول عملية لتخفيف العبء المعيشي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‏تضخم أسعار العقارات..وخبير لـ”الوطن”: الحل بالتعاونيات والتمويل الميسر" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لمواجهة ارتفاع أسعار العقارات في سورية، لا يكفي رفع الدخول، بل يتطلب الأمر خفض تكاليف البناء وتوفير مساكن تتناسب أسعارها مع القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي تصريح لـ«الوطن»، أكد الخبير العقاري الدكتور محمد أنور وردة أن معالجة مشكلة السكن تتطلب تضافر جهود الجهات الرسمية، موضحاً أن زيادة الدخل الفردي تحسن القدرة على الشراء، لكنها لا تخفض أسعار العقارات، ما يستدعي العمل بالتوازي على تقليل تكاليف السكن.

واقترح وردة إعادة تنشيط الجمعيات التعاونية السكنية ودعمها بتوفير الأراضي مجاناً أو بأسعار منخفضة، وإعفائها من بعض الرسوم والضرائب، وتسهيل تأمين مواد البناء والإكساء، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومنع المضاربة، وتعزيز الرقابة على الإدارة والتنفيذ ومواعيد التسليم.

وشدد على أهمية إطلاق مشاريع سكنية مخصصة لذوي الدخل المحدود بسعر الكلفة، أو مع إضافة نفقات إدارية بسيطة، على غرار مشاريع السكن الشبابي، إلى جانب طرح مناطق تنظيمية جديدة مجهزة بالبنية التحتية والخدمات وفرص العمل ووسائل النقل المنخفضة التكلفة، بما يجعلها مناسبة للسكن والاستقرار.

وفيما يتعلق بمستقبل الأسعار، رأى وردة أن تحديد اتجاه موحد لسوق العقارات في سورية أمر صعب، إذ قد ترتفع الأسعار في المناطق المستفيدة من التطوير وتححسن الخدمات، أو نتيجة زيادة تكاليف البناء، في حين قد تستقر في مناطق أخرى، مع استمرار ضعف المبيعات بسبب محدودية القدرة الشرائية. ولفت إلى ضرورة التمييز بين الأسعار التي يطلبها المالكون والأسعار التي تُبرم بها صفقات البيع فعلياً، مؤكداً أن الصفقات المنفذة وحجمها يقدمان مؤشرات أكثر واقعية لاتجاه السوق.

وتتطلب معالجة أزمة السكن، وفق هذه المقترحات، الجمع بين خفض تكاليف البناء، وتوسيع مشاريع السكن المدعوم، وتنشيط التعاونيات السكنية، وتوفير الإيجارات الميسرة والقروض الطويلة الأجل بأقساط تتناسب مع الدخول، بما يفتح أمام أصحاب الدخل المحدود خيارات سكنية واقعية بدلاً من بقاء التملك بعيداً عن قدرتهم المالية.

شارك الخبر: