سياسة

تصاعد نفوذ الأحزاب المتطرفة في ألمانيا يثير قلقاً متسارعاً وتساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي

enabbaladi.net٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٤ م1 مشاهدة
تصاعد نفوذ الأحزاب المتطرفة في ألمانيا يثير قلقاً متسارعاً وتساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صعود الأحزاب المتطرفة اللافت يثير مخاوف متزايدة في ألمانيا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد السحة السياسية في ألمانيا توترات متزايدة في أعقاب النتائج اللافتة التي حققتها الأحزاب المتطرفة في الانتخابات المحلية، والتي أثارت مخاوف عميقة لدى الشارع الألماني. ففي ولاية ساكسونيا-أنهالت، حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي فوزًا تاريخيًا بنسبة 43.8 بالمئة من الأصوات، وسط ترقب حول شكل الحكومة المقبلة في ظل غياب أغلبية مطلقة للحزب. ويُصنّف فرع الحزب في الولاية كتيار يميني متطرف من قبل هيئة حماية الدستور الألمانية، وهو ما أثار صدمة لدى القيادات السياسية، من بينهم المستشار فريدريش ميرتس المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، والذي شهد حزبه تراجعاً حاداً في شعبيته.

ولم تقتصر هذه التطورات على ولاية ساكسونيا-أنهالت وحدها؛ ففي انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، فشل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لأول مرة في تاريخه في تجاوز عتبة خمسة بالمئة لدخول البرلمان، بينما تصدّر حزب البديل من أجل ألمانيا النتائج مرة أخرى بنسبة 38,2 بالمئة. وفي الوقت نفسه، تصدر حزب اليسار المشهد في انتخابات برلين وبات مرشحًا لقيادة حكومة الولاية. ورغم التاريخ الألماني المعقد مع التيارات المتطرفة، سواء في أقصى اليمين أو اليسار، فإن العودة الملحوظة لهذه الحركات باتت مصدر قلق حقيقي، حيث أظهر استطلاع لمعهد إيبسوس أن نحو 18 بالمئة من الألمان قلقون من تنامي التطرف، بينما يعتقد 82 بالمئة أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.

وفي سياق تحليل هذه الظواهر، تشير الباحثة كيرستين بال في معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية إلى أهمية رصد المزاج العام عبر استطلاعات الرأي وتحليل النقاشات الرقمية والاحتجاجات الشعبية لفهم الرمزية الكامنة خلف المشاعر السياسية. وتلفت إيفا فالتر، رئيسة قسم علم النفس الاجتماعي بجامعة ترير، الانتباه إلى تجذر ظاهرتين خطيرتين هما الاستقطاب العاطفي الذي يتسم بتنامي العداء تجاه الخصوم السياسيين، والاستقطاب الأيديولوجي المتمثل في تباين أولويات المجتمع حول قضايا ملحة مثل الهجرة وأزمة المناخ في ظل ما يُعرف بالأزمات المتعددة.

وتؤكد الدراسات أن عجز السياسيين عن إدارة هذه الأزمات المتشابكة يلعب دورًا في إضعاف ثقة المواطنين، مما يتيح للأحزاب المتطرفة استغلال الموقف بتقديم إجابات مبسطة تعمق الانقسامات. وخلصت الخبيرات إلى ضرورة أن تعيد الأحزاب الديمقراطية بناء جسور الثقة عبر إظهار تفهم جاد لمشكلات المواطنين واحتياجاتهم اليومية، لتفادي تصاعد حالة الغضب والاستياء في الشارع.

شارك الخبر: