سياسة

خريجون سوريون من الجامعات الأردنية يدعون وزارة التعليم العالي لتوضيح أسباب رفض معادلة شهاداتهم

Syria 24٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ م0 مشاهدة
خريجون سوريون من الجامعات الأردنية يدعون وزارة التعليم العالي لتوضيح أسباب رفض معادلة شهاداتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خريجون من الجامعات الأردنية يطالبون التعليم العالي بتوضيح أسباب رفض معادلة شهاداتهم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه خريجون سوريون من جامعات أردنية صعوبات بالغة في معادلة شهاداتهم لدى وزارة التعليم العالي السورية، ويعود ذلك لحصولهم على شهادة الثانوية العامة بالفرع الأدبي قبل دراسة تخصص المحاسبة، على الرغم من قبولهم بصورة نظامية في الجامعات الأردنية، بحسب شهادات أدلوا بها لـ”سوريا بلس”. وأوضح الخريجون أن طلبات معادلة شهاداتهم قد قوبلت بالرفض أو شهدت تأخراً في البت فيها، مما يحد بصورة مباشرة من فرص عملهم وإمكانية متابعة دراساتهم العليا داخل سوريا بعد سنوات طويلة قضوها في الأردن خلال فترة اللجوء.

وبيّن الطالب محمد، وهو خريج تخصص المحاسبة من جامعة الزرقاء الأردنية، أنه غادر سوريا في عام 2012 متوجهاً إلى مدينة المفرق، حيث أتم تعليمه من الصف الخامس وحتى التخرج الجامعي. وأشار إلى أنه حصل على الثانوية العامة الأردنية بالفرع الأدبي بمعدل 75 بالمئة، ليتحلق بعدها بتخصص المحاسبة في كلية الاقتصاد بجامعة الزرقاء، لافتاً إلى أن المنهاج الأردني يضم مادتي الرياضيات والحاسوب ضمن مواد الفرع الأدبي. وأوضح محمد أن تكلفة الفصل الدراسي الواحد بلغت نحو 1600 دولار، لكنه تفاجأ بعد تخرجه برفض معادلة شهادته في سوريا بسبب فرع الثانوية العامة، رغم استيفائه لشروط القبول في الجامعة الأردنية. وأضاف أنه يعمل حالياً محاسباً في دولة الكويت بعدما اعترفت الجهات المختصة هناك بشهادته إثر التحقق من صحتها والتواصل مع الجامعة ووزارة التعليم العالي، قائلاً: “خسرنا 15 عاماً خارج بلدنا بسبب الحرب، والآن نخسر أربع سنوات من الدراسة بسبب رفض معادلة شهاداتنا”. وطالب بمراعاة ظروف السوريين الذين أكملوا تعليمهم خارج البلاد خلال سنوات الحرب بعد أن عجزت مراجعات بعض الطلاب لوزارة التعليم العالي السورية عن إيجاد حلول.

وفي مخيم الأزرق للاجئين بالأردن، تترقب الطالبة السورية شذا محمد الفاعوري تخرجها من تخصص المحاسبة بجامعة الزرقاء، وسط مخاوف جدية من مواجهة العقبات ذاتها عند التقدم لمعادلة شهادتها في سوريا. وذكرت الفاعوري أنها غادرت سوريا في عام 2015 وأتمت تعليمها داخل المخيم رغم صعوبات المعيشة وضيق المسكن ومشكلات الكهرباء، موضحة أنها نالت معدل 94.95 بالمئة في الثانوية العامة الأردنية عام 2023 واحتلت المرتبة الأولى في المخيم قبل التحاقها بجامعة الزرقاء. وحققت الفاعوري معدلاً جامعياً بلغ 97.2 بالمئة، ولم يتبق لها سوى فصل دراسي واحد لتتخرج، مؤكدة أن قبولها في تخصص المحاسبة كان نظامياً لأن الجامعات الأردنية تسمح لخريجي الفرع الأدبي بدراسة هذا التخصص. وعلى الرغم من أنها لم تقدم طلب المعادلة بعد، إلا أن تجارب خريجين سبقوها أثارت مخاوفها بشأن الاعتراف بشهادتها في سوريا. وأشارت إلى أن تكلفة الدراسة الجامعية في الأردن قد تتجاوز 12 ألف دولار بحسب التخصص والرسوم المعتمدة، مبينة أن عدم معادلة الشهادة يعني ضياع سنوات من الدراسة والتكاليف المالية وتقييد فرص العمل ومتابعة الدراسات العليا.

من جانبه، أشار يزن نعيم زين العابدين، وهو خريج تخصص المحاسبة من جامعة إربد الأهلية، إلى أنه ينتظر قرار وزارة التعليم العالي السورية بشأن معادلة شهادته بعد عودته من الأردن. وأوضح أنه حصل على الثانوية العامة بالفرع الأدبي في سوريا عام 2011 قبل مغادرته البلاد في العام التالي والإقامة في مدينة إربد، حيث التحق بتخصص المحاسبة في الجامعة بصورة نظامية وأنفق نحو 14 ألف دولار على دراسته دون احتساب تكاليف الكتب والمواصلات. وأفاد زين العابدين بأنه أُبلغ عند تقديم طلب المعادلة بأن الإجراءات تستغرق بين ثلاثة وأربعة أشهر، غير أنه لم يتلق أي قرار حتى موعد الإدلاء بإفادته. ولفت إلى أن خريجين سبقوه قد تلقوا قرارات رفض بسبب فرع الثانوية العامة بالرغم من أن الجامعة التي درس فيها معترف بها في سوريا. وذكر أن عدم معادلة شهادته قد يضطره لمغادرة سوريا مجدداً بحثاً عن فرصة عمل في الخارج، مضيفاً: “لا أملك مهنة أو حرفة أخرى أستطيع العمل بها غير تخصص المحاسبة الذي أمضيت أربع سنوات في دراسته”، موضحاً أن كثيراً من الطلاب السوريين الذين درسوا في الأردن لم يكونوا على علم بشروط المعادلة السورية عند اختيار تخصصاتهم الجامعية.

وتستمر التساؤلات حول الأسباب القانونية والأكاديمية لرفض معادلة شهادات بعض خريجي الجامعات الأردنية على الرغم من قبولهم بصورة نظامية وإتمام دراستهم في جامعات يؤكدون أنها معترف بها في سوريا. وتشمل هذه التساؤلات معرفة الأساس القانوني المعتمد في رفض معادلة شهادات المحاسبة بسبب الفرع الأدبي في الثانوية العامة، وما إذا كانت هناك إجراءات خاصة بالطلاب السوريين الذين أتموا تعليمهم في الأردن خلال سنوات اللجوء. كما يتساءل الخريجون عن إمكانية إعادة النظر في طلبات المعادلة المرفوضة ومدى مراعاة اختلاف شروط القبول الجامعي بين سوريا والأردن. ويبقى مصير هؤلاء الخريجون معلقاً في انتظار ما إذا كانت الوزارة تعتزم اتخاذ خطوات تتيح لهم الاستفادة من شهاداتهم والعمل بتخصصاتهم ومتابعة دراساتهم العليا في سوريا. ولم يتسن لـ”سوريا بلس” التحقق بصورة مستقلة من أسباب قرارات الرفض التي أشار إليها الخريجون أو تحديد النصوص التنظيمية المستند إليها، بينما تظل بانتظار توضيحات وزارة التعليم العالي بشأن أسباب الرفض والإجراءات المتاحة أمام الخريجين وما إذا كانت هناك مراجعة مرتقبة لشروط معادلة الشهادات الصادرة عن الجامعات الأردنية.

شارك الخبر: