سياسة

تحذيرات أممية شديدة اللهجة من التوغلات الإسرائيلية المتصاعدة وتداعياتها الخطيرة على المدنيين في جنوب سوريا

sana.sy٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٥ م0 مشاهدة
تحذيرات أممية شديدة اللهجة من التوغلات الإسرائيلية المتصاعدة وتداعياتها الخطيرة على المدنيين في جنوب سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من تداعيات التوغلات الإسرائيلية جنوب سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جنيف-سانا: وجهت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذيرات جادة يوم الجمعة الماضي بشأن المخاطر الجسيمة التي تفرضها التوغلات العسكرية الإسرائيلية على حياة المدنيين وسلامتهم في مناطق جنوب سوريا، مطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالكف الفوري عن أعمال الترهيب والمضايقة الموجهة ضد المواطنين السوريين.

وفي سياق توثيق الانتهاكات، أعلنت المتحدثة باسم المفوضية شُعْبِيّة مانتو، عبر بيان رسمي نشره الموقع الإلكتروني للمفوضية، أن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أبدى بالغ قلقه حيال التبعات المستمرة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري. وأوضحت مانتو أن الهيئة الأممية رصدت نحو 280 حالة توغل مسلح للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال شهر أيلول وحده، مسجلة بذلك المعدل الأسبوعي أو الشهري الأعلى منذ مطلع العام الجاري.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن هذه العمليات شملت اقتحام المنازل، وفرض عراقيل أمام حركة الأهالي، ومضايقة المدنيين وبث الرعب في نفوسهم، فضلاً عن الاعتقال التعسفي وإلحاق الأضرار الفادحة بسبل عيش المواطنين.

من جانب آخر، كشفت مانتو عن استمرار المفوضية في رصد وتوثيق حالات احتجاز مواطنين سوريين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن المعطيات المتاحة تفيد بوجود ما لا يقل عن 49 معتقلاً سورياً في السجون الإسرائيلية، مع صعوبة التحقق بشكل مستقل من العدد الإجمالي الدقيق للمحتجزين في الوقت الحالي.

ونقلت مانتو عن معتقلين محررين ومصادر أخرى شهادات صادمة تفيد بتعرض بعض المحتجزين لمدد توقيف مطولة تجاوزت العام الكامل في بعض الحالات، من غير توجيه تهم رسمية أو إعلامهم بأسباب الاعتقال، إلى جانب تنقلهم بين مراكز احتجاز متعددة ومجهولة الهوية. كما تضمنت التقارير شهادات حول انتهاكات جسيمة وممارسات تعذيب وسوء معاملة شملت الضرب المبرح، والإجبار على اتخاذ وضعيات الوقوف لساعات طويلة، وإطلاق الكلاب البوليسية ترهيباً لهم، فضلاً عن التهديد بإلحاق الأذى بهم وبأفراد عائلاتهم.

وفي ذات السياق، ذكرت مانتو أنه تم الإطلاق سراح 14 شخصاً على الأقل ممن أمضوا فترات احتجاز طويلة خلال شهري آب وأيلول الماضيين، مشددة على استمرار تسجيل حالات اعتقال جديدة وسط هواجس متزايدة ترتبط بحماية المدنيين مع تواصل توغل القوات الإسرائيلية داخل القرى المعنية.

وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية الأخيرة، بينت المفوضية أنها تلقت خلال الأيام الماضية تقارير تفيد بإصابة مزارع سوري من ذوي الإعاقة بعيارات نارية وتعرضه للاحتجاز المؤقت تزامناً مع توغل عسكري إسرائيلي في بلدة جباتا الخشب الكائنة شمال القنيطرة، إضافة إلى استشهاد مواطن من أهالي بلدة جبا في ذات المحافظة برصاص القوات الإسرائيلية بالقرب من بلدة الحميدية.

وفي ختام الإحاطة، جددت مانتو تأكيدها على دعوة المفوض السامي لإجراء تحقيق فوري ومحايد وشفاف في هذه الاعتداءات، مطالبة السلطات الإسرائيلية بوضع حد نهائي لكل أشكال المضايقة والترهيب الممارسة بحق المدنيين في القرى السورية، والتي تشمل المداهمات وتقييد حرية التنقل وأعمال الاعتقال وتخريب المحاصيل الزراعية.

كما شددت مانتو على أهمية الالتزام بعدم توقيف أي شخص من دون سند قانوني واضح يتماشى مع أحكام القانون الدولي، وضرورة صيانة الضمانات الإجرائية المقررة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما يضمن معاملة جميع المحتجزين بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق فضّ الاشتباك المبرم عام 1974 عبر اعتداءاته وتوغلاته المستمرة في مناطق الجنوب السوري، وما يصاحبها من اقتحامات لمنازل المدنيين واعتقالهم، فضلاً عن تجريف الأراضي واستهداف الأهالي بالقذائف المختلفة.

من جانبها، تصر سوريا على مطالباتها المستمرة بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل الأراضي السورية، مشددة على بطلان كافة الإجراءات والتدابير التي يتخذها الاحتلال وعدم ترتيبها لأي أثر قانوني وفقاً لمبادئ القانون الدولي، مع دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل بالانسحاب التام من الجنوب السوري.

شارك الخبر: