سوريا محلي

منازل معلقة فوق الفراغ.. كيف تشكل مخلفات الأنفاق الحربية خطراً على أهالي الغوطة الشرقية؟

Syria 24١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠١ ص2 مشاهدة
منازل معلقة فوق الفراغ.. كيف تشكل مخلفات الأنفاق الحربية خطراً على أهالي الغوطة الشرقية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيوت فوق الأنفاق.. كيف تهدد مخلفات الحرب منازل أهالي الغوطة الشرقية؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد عشرات العائلات في الغوطة الشرقية نفسها اليوم تسكن في بيوت معلقة في الهواء بلا أساسات تسندها، بعد أن تحولت الأنفاق التي حُفرت سابقاً للنجاة من القصف إلى فخاخ صامتة تبتلع الأبنية. ففي مدينة زملكا، يروي محمد قصاب كيف يتغير إيقاع منزله كلما مرت شاحنة ثقيلة في الشارع العام، حيث تتصدع الجدران وتتوقف الحركة خوفاً من انهيار الأرضية. وبات هذا الخطر واقعاً يومياً يرافق السكان، وتجسد في ليلة حزيران 2026 عندما ضرب اهتزاز مباغت المبنى ودفع السكان للنزول إلى الشارع بانتظار المجهول.

العودة إلى زملكا لم تكن سهلة لـ “محمد”، الذي غادرها عام 2011 نازحاً إلى دمشق وإسطنبول، ليعود في عام 2021 ويجد منزله مفقراً ومجرد من تفاصيله بعد نهشه من قبل ماكينة “التعفيش”. أنفق محمد نحو 400 مليون ليرة سورية لترميم شقته ومنزل عائلته، ليفاجأ لاحقاً بتهديد جديد يتمثل بشبكات الأنفاق المتروكة تحت الأرض منذ سنوات الحصار بين عامي 2013 و2018، والتي تفاقمت خطورتها بعد سرقة حديد التدعيم الخاص بها وتسرب مياه الصرف الصحي.

أوضحت بلدية زملكا، عبر المهندس فهد موسى ورئيس البلدية ثائر إدريس، أن غياب الخرائط الدقيقة يترك التدخلات محدودة وإسعافية، بينما يعجز السكان عن تحمل كلفة التدعيم الباهظة. ومع صدور إنذارات إخلاء وعدم تلقي استجابات فعلية لنداءات هشام النحاس وغيره من المتضررين، وجد محمد وعائلته أنفسهم أمام خيار قاسٍ إما التشرد أو العودة إلى المنزل المهدد بالانهيار، ليختاروا البقاء بانتظار حلول غائبة.

شارك الخبر: