سوريا محلي

شهادة حيّة.. ناجٍ من مجزرة سوق معرة النعمان يروي تفاصيل يوم دامٍ عام 2017

sana.sy١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٣ ص0 مشاهدة
شهادة حيّة.. ناجٍ من مجزرة سوق معرة النعمان يروي تفاصيل يوم دامٍ عام 2017

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ناجٍ من مجزرة سوق معرة النعمان يستعيد تفاصيل يومٍ محفور في الذاكرة عام 2017" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تظل تفاصيل المجزرة التي استهدف فيها طيران النظام البائد السوق المركزي في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، في الثامن من تشرين الأول 2017، محفورة بذاكرة عمر خشان، المدير السابق للمركز الثقافي في المدينة والذي نجا من الموت.

وفي حديث مع سانا، استعاد خشان مشاهد ذلك اليوم الذي شهد ازدحام السوق بالباعة والمتسوقين، قبل أن تحيل غارة جوية المكان إلى ساحة تعالت فيها أصوات الانفجارات واستغاثات المصابين وسط ركام الدمار.

ويروي خشان تفاصيل لحظة الاستهداف عند الساعة الثانية ظهراً، حيث كان في مكتبه بالمركز الثقافي بعد انتهاء الدوام الرسمي لإعداد شهادات للمتدربين، بعد أن طلب من أحد العاملين المغادرة. وبعد نحو نصف ساعة، سمع عبر الجهاز اللاسلكي خبر تحليق طائرة تابعة للنظام البائد فوق أجواء المدينة، ليلي ذلك سقوط صاروخ على بعد نحو عشرة أمتار فقط من مكتبه فاصلًا بينهما جدار، ما أسفر عن امتداد النيران إلى غرفة الإدارة واندلاع حريق بالخارج.

وعن لحظات الهرب، قال خشان إنه خرج مسرعاً ليشاهد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً يقتحم المركز الثقافي صارخاً بحثاً عن مخبأ. وبسبب الخوف من غارة جديدة، بادر إلى إخراج الفتى عبر الباب الخلفي بعيداً عن المدخل الرئيسي المتضرر، ليلاحظ لاحقاً وجود دماء على ظهر الفتى ويتبين إصابته في رأسه. وواصل مساعدته وسط الشظايا والحجارة والغبار الكثيف، مستعيناً بمعرفته بالطريق حتى وصلا إلى جامع الربيع، حيث تمكنا من تأمين دراجة نارية لشخصين كانا يشاركان في عمليات الإسعاف لنقل المصاب قبل توجهه إلى منزله.

ووصف خشان عودته إلى المنزل بأنها الأصعب، إذ وجد زوجته ووالدتها في حالة هلع شديد لاعتقادهما باستشهاده، لاسيما مع وجوده داخل المركز الثقافي وقت القصف، مشيراً إلى أن لقاءه بابنته البالغة من العمر شهرين آنذاك كان موقفاً بالغ التأثير في حياته، رغم خسارته عدداً من جيرانه وأصدقائه بين قتيل وجريح، معرباً عن أمله في الاطمئنان على الفتى الذي أنقذه.

وأكد خشان أن وقوع المركز الثقافي في قلب السوق جعل المنطقة مكتظة دائماً بالمدنيين، لافتاً إلى وقوع أكثر من مجزرة خلال فترة عمله. وأوضح أن العاملين والأهالي عادوا لاستئناف أعمالهم ونشاطهم بعد أيام قليلة رغم الدمار، مشدداً على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه المجازر وتحقيق العدالة للضحايا.

وتُعد مدينة معرة النعمان مركزاً اقتصادياً وثقافياً بارزاً في إدلب، وقد شهدت عدة مجازر خلال سنوات الثورة السورية، منها مجزرة السوق الشعبي في 8 تشرين الأول 2017، ومجزرة 22 تموز 2019 التي خلفت 43 قتيلاً و109 إصابات. وبعد سيطرة قوات النظام البائد عليها في كانون الأول 2020، استعاد الثوار السيطرة على المدينة في 30 تشرين الثاني 2024 ضمن عملية «ردع العدوان» لتبدأ مسيرة التعافي وعودة الأهالي.

شارك الخبر: