مشروع "سوفا 53": هل تعيد إسرائيل بناء خط "بارليف" جديد داخل الأراضي السورية؟


هذا الخبر بعنوان "هل تبني إسرائيل خط “بارليف” جديدا في سوريا؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد الأعمال العدوانية الإسرائيلية على سوريا تقتصر على الاعتداءات والتوغلات المتكررة منذ سقوط نظام الأسد، بل أخذت منحى جديدا مع عودة أعمال الحفر والتجريف والتحصين في مناطق من محافظة القنيطرة السورية، ضمن ما تطلق عليه إسرائيل اسم “مشروع سوفا 53” (العاصفة الكبرى).
يجري تنفيذ المشروع داخل المنطقة العازلة التي حددتها اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بعمق يتراوح بين 300 و1000 متر، بحسب مركز “سجل” المتخصص في رصد الانتهاكات الإسرائيلية، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بتجريف الأراضي، وحفر الخنادق، ورفع السواتر، وبناء التحصينات، ما يعني تدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي، بما في ذلك المراعي الطبيعية والأشجار المثمرة والبرية.
ويبرز هنا التساؤل الجوهري حول ما إذا كانت إسرائيل تبني خط “بارليف” جديدا في سوريا، نظرا لأن المشروع لا يقتصر على بناء جدران أو أسلاك شائكة، بل يشكل جزءا من عملية أوسع لإنتاج حدود أمنية إسرائيلية جديدة داخل الجغرافيا السورية، تشابه تلك التي بنتها إسرائيل في خط “بارليف” على الأرض المصرية.
وتقوم هندسة المشروع على بناء منظومة تحصين دفاعية متكاملة تهدف إلى منع أي اختراق بري، وتشمل شق طريق عسكري مواز ومتصل يصل عرضه إلى 8 أمتار ويمتد نحو 70 إلى 90 كيلومترا، فضلا عن حفر خنادق ضخمة وعميقة، وبناء حواجز ترابية يصل ارتفاعها إلى حوالي 5 أمتار، وإنشاء نقاط تكنولوجية متقدمة تشمل أبراج مراقبة متطورة وأجهزة استشعار وكاميرات مراقبة دائمة.
وتعود بداية المشروع إلى منتصف عام 2022 بإنشاء طريق عسكري بالقرب من قرية “حضر” في شمالي محافظة القنيطرة، ثم تمدد تدريجيا باتجاه الجنوب مارا بمناطق قريبة من قرية “جباتا الخشب”، و”الحميدية” و”القحطانية” و”بئر عجم” و”بريقة”، وصولا إلى محيط قرية “العشة” في جنوبي المحافظة.
وأعلنت وزارة الخارجية السورية عن رفضها القاطع لهذه الممارسات، معتبرة إياها خرقا فاضحا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي والسيادة الوطنية، بينما تواصل الحكومة السورية التمسك بالعودة إلى ترتيبات ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول.
سوريا محلي
اقتصاد
ثقافة
سوريا محلي