سياسة

كيف استعادت سوريا مدينة القنيطرة مدمرة وبقي الجولان تحت الاحتلال؟

حرية برس١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٣ م1 مشاهدة
كيف استعادت سوريا مدينة القنيطرة مدمرة وبقي الجولان تحت الاحتلال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عادت القنيطرة مدمرة.. كيف استُعيدت مدينة وبقي الجولان تحت الاحتلال؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب حرب تشرين 1973، انتهى القتال من دون أن يتمكن الجيش السوري من استعادة الجولان كاملاً. فعلى الرغم من التقدم السوري في الأيام الأولى، نجحت القوات الإسرائيلية في استعادة المبادرة وعبرت خط وقف إطلاق النار لعام 1967 إلى أراض سورية إضافية، لتتوقف المعارك وتبدأ مرحلة جديدة من الصراع المستمر على الأرض والخرائط.

بعد أقل من عام، عادت القنيطرة إلى الإدارة السورية إثر سبع سنوات من الاحتلال الإسرائيلي، بينما ظل معظم الجولان محتلاً. والمفارقة أن المدينة عادت مدمرة بشكل واسع نتيجة استخدام آليات ثقيلة ومتفجرات بصورة متعمدة، وفقاً لتقرير لجنة تابعة للأمم المتحدة زارت الموقع، في حين رفضت إسرائيل هذه النتيجة مزعومة أن الدمار تراكم بفعل سنوات القتال والقصف.

لم تقتصر معركة ما بعد الحرب على الميدان العسكري، بل امتدت إلى مفاوضات سياسية ودبلوماسية مكوكية قادها وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر بين دمشق والجانب الإسرائيلي. وقد تمسك الرئيس السوري حينها حافظ الأسد برفض العروض التي تجعل القوات الإسرائيلية ملاصقة لمدينة القنيطرة، مطالباً بانسحابات أوسع وتغيير الوضع في التلال المحيطة وجبل الشيخ.

وفي 31 أيار 1974، جرى توقيع اتفاق فض الاشتباك في جنيف، والذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى غرب خط (A) باستثناء منطقة القنيطرة التي ابتعدت فيها إلى خط خاص (A-1)، بينما تتمركز القوات السورية شرق الخط (B)، مع إنشاء منطقة فصل ومراقبة من قبل قوة الأمم المتحدة "أندوف". وفي 25 حزيران 1974، تسلمت الأمم المتحدة المنطقة وأُعيدت الإدارة المدنية السورية إلى القنيطرة والرفيد وجزء من جبل الشيخ.

رغم استعادة القنيطرة وأجزاء محدودة أخرى، بقي الجزء الأكبر من الجولان محتلاً والمستوطنات الإسرائيلية قائمة، مما جعل العودة تحمل معنيين متناقضين هما استعادة جزء من الأرض واكتشاف حجم الدمار. وفي الوقت ذاته، افترق المسار السوري عن المسار المصري الذي قاده أنور السادات وصولاً إلى اتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة السلام، لتظل قضية الجولان ثابتة في الخطاب السياسي السوري ويبقى معظم الهضبة تحت الاحتلال.

شارك الخبر: