ما الذي تنتظره دمشق من الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة وسط التوتر المستمر؟


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية.. ما الذي تنتظره دمشق؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تبدو الانتخابات الإسرائيلية المنتظرة في 27 من تشرين الأول الحالي مجرد حدث داخلي، في ظل التصعيد العسكري والنهج الأمني لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ 7 من تشرين الأول 2023. وما زالت تداعيات عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة “حماس” حاضرة بقوة، مما يجعل الانتخابات بمثابة تقييم لشعبية نهج نتنياهو. وفي هذا المشهد، تترقب دمشق نتائج هذه الانتخابات لتأثرها المباشر باستراتيجية نتنياهو وتوغل الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري منذ 8 من كانون الأول 2024.
سياسة جديدة أم استمرار في النهج السابق
يوضح الباحث في العلاقات الدولية الدكتور محمد اليمني أن دمشق تنتظر لمعرفة ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستواصل سياسة الضغط والعسكري والتوغلات، أم ستتجه نحو التفاوض وترتيبات أمنية تدعم استقرار الجنوب السوري. وأشار إلى أن تغيير حكومة نتنياهو قد يساعد سوريا في تنشيط المفاوضات وخفض الضربات الإسرائيلية والدفع نحو انسحابات، إلى جانب دور عربي وأمريكي مرتقب. ومع ذلك، استبعد اليمني حدوث تغيير جذري في الاستراتيجية الإسرائيلية المرتبطة بمؤسسات الأمن والجيش.
ويتفق معه الباحث في مركز “الحوار للأبحاث والدراسات” بواشنطن عمار جلو، مشيرًا إلى وجود معارضة داخلية لسياسة حكومة نتنياهو، وأن استقرار سوريا يصب في مصلحة تل أبيب. ولم يستبعد جلو لجوء أي حكومة إسرائيلية مستقبلية إلى خطوات عملية لإبرام اتفاق أمني جديد أو إحياء اتفاق فصل القوات لعام 1974، رغم صعوبة تغيير الخطوط العريضة للسياسة الإسرائيلية بشكل سهل.
خيارات دمشق مع استمرار التصعيد
يرى الباحث عمار جلو أن خيارات دمشق تتضمن ممارسة ضغوط أمريكية وأوروبية أكبر على إسرائيل لتغليب الحوار، إلى جانب تعزيز التعاون مع دول منظمة “بريكس” و”شنغهاي”. من جهته، يرجح الباحث محمد اليمني أن تواصل الحكومة السورية الاعتماد على النهج الدبلوماسي والتفاوض عبر الولايات المتحدة والأردن والدول العربية، مع إعادة بناء القدرات العسكرية وتجنب المواجهة الشاملة.
التغيير المنتظر في الوساطة الأمريكية
شهد دور الوساطة الأمريكية تراجعًا خلال العام الحالي وغياب جولات المباحثات منذ اجتماع باريس مطلع 2026، وسط ترجيحات بأن واشنطن تنتظر الانتخابات الإسرائيلية لتفعيل المسار. يعتقد الباحث محمد اليمني أن الولايات المتحدة قد تؤدي دورًا فاعلًا أكبر بعد الانتخابات لتحويل المفاوضات إلى اتفاق أمني واضح. بينما يشير عمار جلو إلى عمق الشراكة بين إسرائيل وأمريكا وتوافق استراتيجية دمشق وواشنطن في إخراج إيران من سوريا وتقليل نفوذها، مما يعزز فرصة الوساطة الأمريكية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة