صحة

خلف كواليس أكتوبر الوردي: لماذا تتخلف السوريات عن إجراء الكشف المبكر لسرطان الثدي؟

الخبر١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٤ م0 مشاهدة
خلف كواليس أكتوبر الوردي: لماذا تتخلف السوريات عن إجراء الكشف المبكر لسرطان الثدي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما الذي لا يخبرنا به “أكتوبر الوردي” .. لماذا لا تفحص السوريات للكشف المبكر عن سرطان الثدي؟" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في شهر تشرين الأول من كل عام، تتكثف حملات التوعية والدعوات الموجهة للنساء لإجراء الفحص المبكر عن سرطان الثدي بمشاركة جهات حكومية ومنظمات أهلية. ورغم أهمية هذه الأنشطة، إلا أن النساء على أرض الواقع يواجهن جملة من العقبات العملية التي تتجاوز مجرد نقص المعرفة، وتبرز بوضوح في كلفة الفحوص وأجور المواصلات، فضلاً عن الخوف من النتائج، والانشغال بتأمين أعباء الحياة اليومية، والقلق المرتبط بالخصوصية داخل المرافق الصحية.

تروي أم سليمان، وهي سيدة خمسينية وأم لأربعة أبناء، لمنصة الخبر، أن الانتقال إلى مدينة اللاذقية لإجراء الفحص قد يكلفها ضياع يوم عمل ودخل مالي يعينها من إعداد الطعام وبيعه. وبينما تحث الحملات النساء على عدم التأجيل، تجد هي نفسها مجبرة على حساب الكلفة المادية وتداعيات اكتشاف أي مشكلة صحية تتطلب متابعة. وتشير بيانات المرصد العالمي للسرطان التابع لمنظمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 4114 إصابة جديدة بين النساء في سوريا عام 2022، مما يجعل المرض الأكثر انتشاراً بينهن، إلا أن هذه الأرقام لا تقدم إجابات كافية حول مدى قدرة النساء على الوصول الفعلي للخدمات.

وتتعدد أسباب إحجام النساء عن الفحص؛ فبينما تضعه أم سليمان في مرتبة متأخرة مقارنة بمصاريف أبنائها الجامعيين واحتياجاتهم الملحة معتمدة مقولة "لا شيء يؤلمني فلا داعي"، تعتمد نساء أخريات في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهن على الفحص الذاتي المنزلي أو يؤجلن الفحص حتى بلوغ سن الأربعين. يضاف إلى ذلك مخاوف الخوف من المعرفة في ظل غياب القدرة المالية على تحمل تكاليف العلاج والسفر والمتابعة، وهي هواجس توثقها أيضاً دراسات نوعية نُشرت سابقاً حول تجارب المصابات في شمال غربي سوريا ومركز البيروني الجامعي.

من جانبها، تعمل وزارة الصحة السورية على توسيع نطاق خدمات الكشف عبر زيادة عدد أجهزة الماموغرام في مختلف المحافظات وتقديم الفحوص مجاناً في المراكز المعتمدة، إلى جانب جهود جمعية تنظيم الأسرة السورية عبر الفرق الجوالة. ومع ذلك، تؤكد آراء الناشطات مثل نور أن نجاح هذه الحملات يبقى رهناً بتوفير معلومات عملية واضحة حول أماكن وجود الخدمات وتكاليفها والمسار العلاجي الكامل المترتب على ظهور النتائج، لتتحول دعوات التوعية العامة إلى خطوات فعلية قابلة للتنفيذ تمكن النساء من الاطمئنان على صحهن.

شارك الخبر: