تصعيد متواصل في قطاع غزة: قصف مكثف وتوسيع «الخط الأصفر» يندفعان بموجات نزوح جديدة


هذا الخبر بعنوان "غزة.. قصف ونزوح وتوسيع «الخط الأصفر» بعد عام على وقف إطلاق النار" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف مناطق سكنية وإطلاق النار في قطاع غزة، ليلة السبت وصباح الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بالتزامن مع تحريك علامات «الخط الأصفر» غرباً باتجاه حي الشجاعية، ما دفع عائلات إلى النزوح مجدداً، في وقت أعلنت مصادر طبية وصول سبعة شهداء و28 مصاباً إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية.
وبحسب صحيفة «العربي الجديد»، دمّرت الغارات أربعة مبانٍ سكنية، شملت بناية في حي النصر وأخرى شمال غربي مدينة غزة، إضافة إلى مبنى في الشجاعية ومنزل في الزوايدة وسط القطاع، وألحقت أضراراً بمنازل ومبانٍ مجاورة. واضطرت عشرات العائلات إلى مغادرة منازلها بعد اتصالات من المخابرات الإسرائيلية تطالبها بإخلاء المباني ومحيطها تمهيداً لقصفها. وترافقت الغارات مع إطلاق نار وعمليات نسف طالت منازل وبنية تحتية في الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
وفي الشجاعية، نقلت الصحيفة عن مصادر ميدانية أن قوات الاحتلال أزاحت المكعبات الإسمنتية المحددة لـ«الخط الأصفر» لتصبح أقرب إلى شارع صلاح الدين، وباتت منازل تؤوي سكاناً ونازحين ضمن نطاق انتشارها، ما دفع عائلات إلى إخلاء المنطقة خشية استهدافها. ونقلت «الشرق» عن شهود عيان أنهم رصدوا، صباح الأحد، مكعبات إسمنتية جديدة على مسافة تراوح بين 300 و600 متر غرب المواقع السابقة للخط. وقدّر مصدر أمني تحدث للوسيلة مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة الاحتلال بما يزيد قليلاً على 70% من القطاع، بينما نصّت ترتيبات وقف إطلاق النار على بقاء قواته بصورة مؤقتة ضمن نحو نصف مساحته.
ويشير «الخط الأصفر» إلى حدود انتشار قوات الاحتلال داخل غزة، وتحدده ميدانياً كتل إسمنتية مطلية بالأصفر تحمل تحذيرات من الاقتراب. وحذّر المصدر الأمني لـ«الشرق» من المخاطر التي يتعرض لها السكان قرب مواقع الانتشار، مع استمرار النيران العسكرية وإطلاق النار من المسيّرات.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بإصابة ثمانية فلسطينيين صباح الأحد؛ ستة في خان يونس، واثنين، أحدهما سيدة حامل، جراء إطلاق النار على خيام النازحين قرب مفترق الشجاعية. كما تواصل القصف المدفعي شرقي خان يونس ونسف المباني شرقي حي التفاح، وفق الوكالة.
وفي الإحصائية الصادرة صباح الأحد، نقلت «وفا» عن مصادر طبية وصول سبعة شهداء، أحدهم متأثراً بجروحه، و28 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 السابقة، وارتفاع الحصيلة منذ بدء العدوان في تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,377 شهيداً و175,398 مصاباً. وبحسب الإحصائية نفسها، بلغت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 1,488 شهيداً و5,281 مصاباً، إضافة إلى 836 شهيداً جرى انتشال جثامينهم، بعد عام لم تتوقف خلاله الهجمات على القطاع.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ قصف وتفجير في مناطق متفرقة خلال الساعات الـ24 الماضية، وقال إن عملياته استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لحركة حماس، وفق ما نقلته «العربي الجديد».
وتأتي موجة النزوح الجديدة وسط أزمة إيواء متفاقمة قبيل الشتاء. ونقلت وكالة «رويترز»، في تقرير نشرته «الشرق» الجمعة 9 تشرين الأول، عن المنظمة الدولية للهجرة أن نحو مليوني شخص في غزة يحتاجون إلى مساعدات لتوفير المأوى، فيما لم تتمكن جهات الإغاثة من تلبية سوى نحو 17% من احتياجات الإيواء الشتوية. وقالت المنظمة إن القيود الإسرائيلية تعرقل وصول مستلزمات الإيواء، وإن أكثر من نصف الخيام والملاجئ المؤقتة تحتاج إلى الاستبدال بسبب تدهور حالتها، ما يزيد صعوبة إيجاد مأوى للعائلات التي تواجه النزوح المتكرر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة