سياسة

أسطورة الاستبداد والقوة: كيف يمجّد العقل الجمعي نموذج صدام حسين؟

syria.tv١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٨ ص0 مشاهدة
أسطورة الاستبداد والقوة: كيف يمجّد العقل الجمعي نموذج صدام حسين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما أعدم صدّام من خالفوا إشارة المرور" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُنسب إلى العرب غالباً ميلهم لأسطورة المستبد العادل، غير أنّ ذلك يهون أمام تناقلهم بإعجاب لخرافة أن الرئيس العراقي السابق صدّام حسين أعدم عدداً ممن تجاوزوا إشارة المرور في العاصمة بغداد، في إطار سعيه الحازم لفرض القوانين وإشاعة هيبة الأنظمة. وغالباً ما تُوصف هذه الشخصية بـ"المُهيب الركن"، وهو ما يعكس إعجاباً مضماره ليس تطبيق القانون بل علامات القوة والقسوة وصولاً إلى الوحشية.

تظهر مفارقة أخرى في حيازة هذا الزعيم لأرفع رتبة في الجيش العراقي دون تدرّج في السلك العسكري، وهو أمر يثير افتخار المعجبين به باعتبار أن الدنيا تؤخّد غلابا وليست بالدأب الممل. كما تتجلى هذه الديناميكية في التعامل مع الشهادات العلمية والنجاحات والحروب، حيث يُعزى الفشل دائماً إلى الخيانة وليس إلى التقصير، تماماً كما يرى العقل الصدّامي في الهزيمة أمام أميركا.

عند المقارنة بين شخصيتين حظتا بإعجاب عربي واسع هما صدّام حسين وأسامة بن لادن، نجد أن جذور الأول أعمق وأطول بقاءً في البنية الثقافية، فهو سليل العشيرة لا ابن الأيديولوجيا، وجاء من منبت فطري ولم يعاني من ضنك التنظيمات السرية. وفي السياق السوري، آمن أفراد بمنهج القائد الجهادي، لكن ظل النبض العام الأقدم المعادي للحداثة وللدولة وللقانون هو الأكثر خطورة وقدرة على مقاومة الزمن عبر تمجيد القوة والصلابة.

شارك الخبر: