سياسة

إلهام أحمد: دمج

الحل نت١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٧ م0 مشاهدة
إلهام أحمد: دمج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلهام أحمد: دمج “قسد” ساهم في الاستقرار وحقوق الكرد لا تزال منقوصة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت السياسية الكردية إلهام أحمد أن عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مع الجيش السوري، بالإضافة إلى ضم الفصائل المسلحة إلى الجيش، قد أسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار في سوريا. وأشارت أحمد، في تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في ملتقى الشرق الأوسط 2026 “ميري” الذي عُقد في أربيل، إلى أن هذه العملية لا تزال في مرحلة الاختبار وأن العديد من الملفات لم تُحسم بعد، بما في ذلك الحقوق اللغوية للكرد، وتمثيلهم في مؤسسات الدولة، ومشاركة المرأة في الحياة العامة.

وأضافت أحمد أن عملية الدمج حققت نسبة “جيدة” من النجاح حتى الآن، وساهمت في تسهيل التواصل بين المدن السورية وفتح المعابر الحدودية. واعتبرت أن سوريا تشهد تغييراً منذ سقوط نظام بشار الأسد، واصفة ما حدث بأنه “ثورة لا تزال في طور اكتمالها” وأن البلاد تمر بمرحلة بناء. وشددت على ضرورة الانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية تضمن مشاركة جميع المكونات السورية في مؤسسات الدولة، محذرة من أن غموض آليات تنفيذ القرارات الحكومية قد يؤدي إلى حالة من الفوضى والارتباك.

الدمج بين الإنجازات والتحديات

فيما يتعلق بالدمج، اعتبرت أحمد أن النتائج الإيجابية شملت التواصل بين المدن وفتح المعابر، لكن استكمال العملية يتطلب معالجة ملفات تتجاوز الجانب العسكري لتشمل شكل الحكم وتوزيع الصلاحيات وضمان مشاركة المكونات السورية. وانتقدت أحمد ما وصفته بالنظرة السلبية لمفهوم اللامركزية في سوريا، موضحة أن الحديث عنها يُفسر أحياناً على أنه دعوة للتقسيم، بينما هي تعني التشاركية التي تعزز العلاقات المجتمعية والسياسية. ودعت إلى تطوير قانون الإدارة المحلية رقم 107 ليصبح نموذجاً فعالاً للحوكمة وتوزيع الصلاحيات.

التمثيل الكردي وحقوق اللغة

وفيما يخص حقوق الكرد، أشارت أحمد إلى أن المرسوم الرئاسي الذي يعترف بوجود الشعب الكردي وثقافته ولغته كمكون أصيل من الشعب السوري يمثل مكسباً، لكنها وصفته بالمنقوص فيما يتعلق بالحق في التعليم باللغة الكردية. وأوضحت أن آليات تنفيذ المرسوم لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والتوضيح، مشيرة إلى وجود تفاهم مع الحكومة السورية لإدخال اللغة الكردية إلى المناهج الدراسية بواقع ثلاث ساعات أسبوعياً، بالإضافة إلى تدريس أربع مواد باللغة الكردية. وشددت على أن المطالب تتجاوز ذلك لتشمل الاعتراف الدستوري بالحق في التعليم باللغة الكردية ومكانتها كلغة رسمية للمكون الكردي. وذكرت أن الطلاب في شمال شرق سوريا درسوا باللغة الكردية لمدة 14 عاماً، وأن غالبيتهم لا يتقن العربية، مما يطرح إشكالية عملية تتطلب مرحلة انتقالية ومعالجة دستورية واضحة. وأكدت أن التعليم بلغات متعددة يعزز التنوع الثقافي في سوريا.

التمثيل في مؤسسات الدولة

تحدثت أحمد عن التمثيل الكردي في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى اتفاقيات سابقة نصت على تمثيل المكون الكردي بهويته في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الوزارات والسفارات والبرلمان والأجهزة الأمنية والجيش. وأضافت أن الحضور الحالي لا يزال “ضئيلاً ومقتصراً على مناطق معينة كالحسكة وكوباني دون أن يمتد إلى العاصمة دمشق والوزارات السيادية”.

مشاركة المرأة بعد الدمج

تطرقت أحمد إلى مشاركة المرأة في المؤسسات العامة، معتبرة أن تجربة “الإدارة الذاتية” قدمت نموذجاً لمشاركتها، لكنها أشارت إلى تراجع حضورها بعد عملية الدمج. وعزت ذلك إلى غياب مبدأ “الرئاسة المشتركة” وغلبة التمثيل الذكوري، محذرة من أن عملية الدمج لا تزال موضع اختبار فيما يتعلق بضمان مشاركة المرأة. وفيما يخص وحدات حماية المرأة “YPJ”، أوضحت أحمد أن ضمها إلى ملاك الجيش السوري لم يُقبل، وأن التفاهم انتهى إلى إلحاق هذه الوحدات بوزارة الداخلية ضمن كتائب خاصة.

تحذيرات من التوترات والفراغ الأمني

عزت أحمد أسباب التوترات الأخيرة إلى “ذهنية التعصب وذهنية العنصرية” الموجودة في المجتمع، والتي تسهم في ضرب الاستقرار في سوريا. وحذرت أيضاً من حدوث فراغ أمني عقب تطبيق إجراءات الدمج، مما أدى إلى ارتفاع وتيرة عمليات الخطف والقتل والنهب. وتحدثت عن تدخلات خارجية تسعى إلى تأجيج التوتر بين الكرد والعرب وإشعال نزاع داخلي.

جاءت تصريحات أحمد خلال أعمال ملتقى الشرق الأوسط “ميري” في أربيل، الذي ناقش ملامح المرحلة الانتقالية في سوريا، بما فيها الاندماج العسكري والإداري، والهوية الدستورية، واللامركزية، وحقوق المكونات، ودور المرأة في المؤسسات.

شارك الخبر: