سياسة

غضب شعبي ودولي واسع النطاق إثر حظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية

halabtodaytv١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٨ م0 مشاهدة
غضب شعبي ودولي واسع النطاق إثر حظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غضب شعبي في أذربيجان بسبب حظر الحجاب في المدارس" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اندلعت أزمة واسعة في أذربيجان بعد قرار حكومي بتقييد ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، حيث منعت السلطات طالبات ومعلمات محجبات من دخول المدارس، مما أدى إلى احتجاجات شعبية واعتقالات واسعة، واستثارة ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي وانتقادات دولية. كان مجلس وزراء أذربيجان قد أقر في 21 سبتمبر تعديلات على لوائح الزي المدرسي تحظر ارتداء أي ملابس تتعارض مع "مبدأ العلمانية" أو تخل بوحدة الزي الرسمي، دون ذكر الحجاب صراحة. وفي 6 أكتوبر، صدرت تعليمات منفصلة للمعلمين تشترط الالتزام بالزي الرسمي والطابع العلماني للتعليم. ورغم عدم ذكر الحجاب صراحة، بدأت إدارات المدارس فعلياً بمنع المحجبات من دخول الصفوف، في بلد يشكل المسلمون فيه نحو 96-97% من السكان، ويصنف دستورياً كدولة علمانية.

مشاهد مؤثرة واحتجاجات واسعة: تداولت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مؤثرة لطالبات يبكين عند أبواب المدارس بعد منعهن من الدخول، ومعلمات يودعن تلاميذهن بالدموع. وشهدت مدارس في العاصمة باكو ومنطقة ماسالي احتجاجات طلابية، حيث قاطع الطلاب حصصهم الدراسية تضامناً مع زميلاتهم المحجبات. رفع متظاهرون لافتة كتب عليها "الحجاب ليس عائقاً أمام التعليم". ونظمت طالبات ومعلمات حصصاً دراسية في حدائق المدارس. وأفادت تقارير بمنع والدة أحد قتلى حرب قره باغ من دخول مدرسة بسبب حجابها، مما أثار موجة تعاطف واسعة.

اعتقالات وقمع: أعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية في 12 أكتوبر اعتقال 37 شخصاً بتهمة "الإخلال بالنظام العام" و"تنظيم أعمال تخالف النظام العام". وأفادت تقارير محلية بإحراق سيارة مدير مدرسة ثانوية في منطقة غاراداغ، وفصل معلمة محجبة من عملها في مدرسة رقم 90 بباكو. أعلن الصحفي المسجون بولاد أصلانوف، المحكوم بالسجن 113 عاماً بتهمة الخيانة العظمى، بدء إضراب عن الطعام احتجاجاً على القيود الجديدة، مدافعاً عن حق ابنته وجميع الطالبات المحجبات في التعليم. وتزامنت الاحتجاجات مع تقارير عن اضطرابات في خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث أفاد مستخدمون بأن تطبيقي إنستغرام وتيك توك أصبحا يعملان فقط عبر شبكات VPN.

موقف أمريكي: دعا مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (CAIR) وزارة الخارجية الأمريكية إلى الضغط على حكومة أذربيجان لقلب قرار منع الحجاب، واصفاً إياه بـ"العنصري والفاشي". واعتبر المجلس أن منع المسلمات من الالتحاق بالمدارس العامة ما لم يخلعن حجابهن يمثل هجوماً على حرية الدين.

غضب تركي: امتدت موجة الاحتجاجات إلى تركيا، حيث تظاهر متظاهرون أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول. وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "حظر الحجاب في مدارس بعض الدول، الذي يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية". وانتقد المستشار الرئيسي للرئيس التركي، أوكتاي سارال، القيود في منشور على منصة إكس، معتبراً تقييد حق الطالبات المحجبات في التعليم "غير مقبول". يأتي هذا التطور في ظل توتر غير معتاد في العلاقات بين أذربيجان وتركيا، حيث وجه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف انتقاداً مبطناً لتركيا محذراً من محاولات "التدخل في نمط حياتنا".

شارك الخبر: