مظلوم عبدي يؤكد استمرار الاندماج ويشدد على ضرورة تثبيت الحقوق الكردية دستورياً


هذا الخبر بعنوان "مظلوم عبدي: الاندماج مستمر والحقوق الكردية يجب أن تثبت في الدستور" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مستشار الرئاسة السورية والقائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن عملية الاندماج مع الدولة السورية تسير بخطى ثابتة، على الرغم من وجود تحديات تتعلق باللغة والتمثيل السياسي والإداري. وشدد عبدي، في كلمة له خلال مشاركته في منتدى مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث “ميري 2026” الذي انعقد اليوم الثلاثاء، على الأهمية القصوى لتثبيت الحقوق الكردية وضمان الاتفاقات الموقعة مع الرئاسة السورية في الدستور.
وقال عبدي إن سوريا قد دخلت مرحلة جديدة بعد سقوط نظام البعث، وأن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لتأسيس نظام حكم جديد، مضيفاً: “سنناضل من أجل تثبيت الحقوق الكردية في الدستور”.
وأوضح عبدي أن عملية الاندماج بدأت منذ تسعة أشهر، وشهدت اندماج جزء من قوات “قسد” في الجيش السوري، بالإضافة إلى استمرار دمج القطاع الإداري في محافظة الحسكة. وأشار إلى وجود قوات منضوية ضمن الجيش السوري وأخرى تعمل في المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، مؤكداً وجود إرادة لدى الدولة السورية ودعم دولي لاستمرار هذا الاندماج، رغم المشكلات والعقبات التي تواجهه.
وأضاف عبدي أنه لا يرى مجالاً لتقويض هذه العملية، معتبراً أن الاتفاقات المبرمة مع الرئاسة السورية تشكل الأساس للعمل المستقبلي. وقد راعت هذه الاتفاقات خصوصية المناطق الكردية، بما فيها مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين، إلا أن معالجة الملفات المتعلقة بهذه المناطق لا تزال تتطلب المزيد من العمل.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار عبدي إلى مشكلات في عفرين وكوباني، بالإضافة إلى ملف اللغة، مؤكداً ضرورة حل هذه القضايا واستمرار المفاوضات للتوصل إلى تفاهمات. وفي ملف التعليم، تحدث عن استمرار تدريس اللغة الكردية، مشيراً إلى وجود مناهج تعليمية بالكردية والعربية، وأن الجامعات الكردية ستواصل التدريس باللغة الكردية خلال السنوات الخمس القادمة.
من ناحية أخرى، أقر عبدي بأن التمثيل الكردي في مؤسسات الدولة لا يزال دون المستوى المطلوب، خاصة على مستوى الوزارات. واعتبر أن معالجة هذا الملف، إلى جانب قضية اللغة، أمر ضروري لتعزيز الثقة بين الكرد والدولة السورية. وأكد أن بناء ثقة كاملة يتطلب خطوات عملية، مشيراً إلى أن اندماج عدد من القوات والقادة العسكريين في الجيش السوري يمثل إحدى هذه الخطوات.
وشدد عبدي على ضرورة تثبيت الحقوق الكردية في الدستور السوري، وتضمين الاتفاقات المبرمة مع الرئاسة السورية ضمانات دستورية. وقال: “لا بد أن تثبت ضمانات ومضامين الاتفاقات مع الرئاسة السورية في الدستور”، مؤكداً أهمية توفير إطار دستوري للحقوق والتفاهمات التي تم التوصل إليها.
واستعرض عبدي محطات من تاريخ سوريا، مشيراً إلى تهميش الكرد عند تأسيس الدولة السورية وإقصائهم عند استقلال البلاد عام 1946. وأضاف أن المرحلة الحالية، بعد سقوط نظام البعث، شهدت بداية انخراط الكرد في مؤسسات الدولة وظهور مؤشرات أولية على بناء الثقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين القوى السياسية الكردية، ذكر عبدي أن مؤتمراً عُقد في 26 نيسان/ أبريل بمشاركة مختلف القوى الكردية، وأن الأطراف لا تزال مرتبطة بنتائجه. وأوضح أن المفاوضات مع الرئاسة السورية جرت على المستوى العسكري، بناءً على رغبة الدولة السورية في التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية، مما جعل “قسد” طرفاً في هذه المفاوضات.
وأكد عبدي أن الاتفاقات المبرمة مع دمشق لا تقتصر مكاسبها على طرف سياسي واحد، بل تشمل الشعب الكردي بأكمله، وأن جميع القوى السياسية الكردية السورية معنية بالمكاسب التي تحققت. وتعكس تصريحات عبدي استمرار مسار الاندماج مع الدولة السورية بالتوازي مع المطالبة بضمانات دستورية للحقوق الكردية، في وقت لا تزال فيه ملفات اللغة والتمثيل في مؤسسات الدولة من القضايا التي تحتاج إلى معالجة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة