وزير الخارجية السوري يحذر من مخططات إسرائيلية لزعزعة استقرار سوريا ويدعو المجتمع الدولي للتحرك


هذا الخبر بعنوان "الشيباني يحذر من مخطط لزعزعة استقرار سوريا ويدعو إلى تحرك دولي" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار البلاد وسيادتها. واتهم الوزير إسرائيل بتقديم الدعم المالي والسلاح لمجموعات مسلحة في محافظة السويداء، محذرًا من أن استمرار هذه التدخلات قد يدفع سوريا والمنطقة نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس. ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه التحركات الإسرائيلية، والعمل على وقف ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار داخل الأراضي السورية.
وأوضح الوزير أن إسرائيل تواصل منذ 8 كانون الأول 2024 تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب سوريا، شملت قصف البنية التحتية والتوسع في السيطرة على أراضٍ جديدة، بالإضافة إلى عمليات تهجير واعتقالات وصفها بالتعسفية. كما أشار إلى أن مصير عشرات السوريين الذين اعتقلتهم إسرائيل لا يزال مجهولاً، مطالبًا بتوضيح مصيرهم.
وفيما يتعلق بملف السويداء، اتهم الشيباني إسرائيل بتقديم الدعم المالي والعسكري لمجموعات مسلحة تعمل خارج إطار القانون، معتبرًا أن هذا التدخل لا يهدد الأمن المحلي فحسب، بل يحمل مخاطر أوسع على وحدة سوريا واستقرارها. وتؤكد دمشق، وفقًا لتصريحات الوزير، أن حماية البلاد من التدخلات الخارجية ومنع استخدام الأراضي السورية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية يمثلان أولوية قصوى في المرحلة الحالية، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني في الجنوب والحاجة إلى تجنيب المحافظة مزيدًا من التوتر والحفاظ على سلامة المدنيين.
ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التحركات الإسرائيلية والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالبًا بمنح قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» المجال اللازم لتنفيذ مهامها. ويمثل هذا الاتفاق إطارًا دوليًا لتنظيم وقف إطلاق النار والفصل بين القوات في منطقة الجولان، فيما تتولى قوات الأندوف مراقبة الالتزام بأحكامه. وتسعى دمشق من خلال هذه الدعوة إلى إعادة تثبيت المرجعيات الدولية المتعلقة بالجنوب السوري، والحد من التحركات التي تعتبرها انتهاكًا لسيادتها وتهديدًا لأمنها، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في منع اتساع المواجهة.
وفي ظل التحديات التي تواجه سوريا، يكتسب ضبط الوضع في الجنوب أهمية تتجاوز البعد العسكري، إذ يرتبط بحماية المدنيين وصون السيادة السورية ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة. ويبقى الموقف الدولي من هذه التطورات عاملاً أساسيًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بوقف التصعيد، واحترام الاتفاقات القائمة، وضمان عدم تحول السويداء أو غيرها من المناطق السورية إلى ساحة لتدخلات تزيد الانقسام وتضعف الاستقرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة