مصير تدريس الروسية في طرطوس: قلق 9000 طالب وأولياء الأمور يطالبون بتوضيح عاجل من وزارة التربية


هذا الخبر بعنوان "مصير تدريس اللغة الروسية في مدارس طرطوس يثير قلق نحو 9000 طالب.. وأولياء الأمور ينتظرون توضيحًا عاجلاً من وزارة التربية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد حالة القلق والاستياء بين أولياء أمور طلاب اللغة الروسية في محافظة طرطوس، وسط غموض يحيط بمستقبل تدريس هذه المادة. وقد لوحظ دخول معلمات اللغة الفرنسية إلى بعض الصفوف وسحب كتب اللغة الروسية من الطلاب، مما يثير قلق حوالي 9000 طالب وأولياء أمورهم الذين ينتظرون توضيحًا عاجلاً من وزارة التربية. وتشير التقديرات إلى أن نحو 9000 طالب في المحافظة يدرسون اللغة الروسية، وقد أمضى بعضهم سنوات في تعلمها، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام احتمال الانتقال إلى اللغة الفرنسية، من دون توضيح رسمي يحدد أسباب هذا التغيير، أو يشرح مصير ما بذلوه من جهد ووقت في دراسة اللغة الروسية.
شكوى وُضعت أمام مديرية التربية دون رد
تلقى موقع «أخبار سوريا الوطن» شكوى من عدد من أولياء أمور طلاب اللغة الروسية في طرطوس، تتضمن تساؤلات ومطالب تتعلق بمستقبل تدريس هذه اللغة، وما وصفوه من إجراءات تجري داخل المدارس، إضافة إلى مخاوفهم من الآثار التعليمية والنفسية المترتبة على تغيير المسار الدراسي لأبنائهم. وقد وضع الموقع مضمون الشكوى أمام مديرية التربية في طرطوس، إلا أنه لم يصل أي توضيح أو رد رسمي بشأن الموضوع سابقاً. ووصل رد قصير اليوم يفيد بأن الموضوع في وزارة التربية. ومع استمرار المشكلة ووصول مستجدات جديدة من أولياء الأمور، قرر الموقع نشر هذه المادة مجددًا، بهدف إيصال صوت الأهالي والطلاب إلى الجهات المسؤولة، والمساهمة في الوصول إلى حل واضح يحفظ حقوق الطلاب ويضع حدًا لحالة الغموض القائمة.
روايتان متباينتان وأسئلة بلا إجابات
وبحسب ما ورد في الشكوى، فقد راجع أولياء أمور مديرية التربية للاستفسار عن مصير اللغة الروسية، ونقلوا عن المعاونة لمدير التربية لشؤون التربية قولها: «نحن ريّحناكم من هاللغة، خليهم يقلبوا فرنسي»، مضيفين أنها ردّت، عند إثارتهم مخاوفهم بشأن الأضرار التي قد تلحق بالطلاب، بقولها: «حتى لو قدموا ورقة الامتحان فاضية بنجحوا». وتبقى هذه العبارات، كما وردت في إفادة أصحاب الشكوى، بحاجة إلى توضيح من الجهة المعنية.
وفي مستجدات لاحقة، أفاد عدد من أولياء الأمور بأنهم راجعوا مديرية التربية والتقوا رئيس دائرة المناهج ورئيس دائرة شؤون الطلاب، حيث أكد المسؤولون، بحسب روايتهم، عدم ورود أي قرار أو أمر خطي إليهم بإلغاء تدريس اللغة الروسية، مشيرين إلى أن الإجراءات من هذا النوع لا تُتخذ إلا بناءً على قرار رسمي صادر عن الوزارة. لكن الأهالي يقولون إن هذه الإجابات لم تفسر ما يجري داخل المدارس، حيث تحدثوا عن دخول معلمات اللغة الفرنسية إلى الصفوف وسحب كتب اللغة الروسية من الطلاب، الأمر الذي دفع بعض الطلاب إلى رفض حضور حصص الفرنسية أو التغيب عنها، فيما وجد آخرون أنفسهم في حالة من الارتباك إزاء ما يُطلب منهم دراسته. ويثير هذا التباين بين ما ينقله الأهالي عن واقع المدارس وما أفادوا بأنهم سمعوه خلال مراجعتهم مديرية التربية تساؤلات تحتاج إلى إجابات واضحة: إذا لم يصدر قرار بإلغاء اللغة الروسية، فما الذي يفسر هذه الإجراءات؟ ومن الجهة المسؤولة عنها؟ وهل هناك توجيهات تنظيمية لم يُعلن عنها رسميًا؟
مدرسون مستعدون للعودة.. والطلاب ينتظرون الحل
ومن بين النقاط التي أثارتها الشكوى، عدم تجديد عقود عدد من مدرسي اللغة الروسية الذين كانوا يعملون بموجب عقود منذ عام 2021. وبحسب أولياء الأمور، فقد أبدى عدد منهم استعدادهم للعودة إلى التدريس حتى من دون مقابل مادي، حرصًا على مصلحة الطلاب واستمرار تعليمهم، إلا أن هذا المقترح رُفض، وفقًا لما ورد في الشكوى. ويرى الأهالي أن معالجة المشكلة تتطلب توضيحًا رسميًا لمصير المادة، والكشف عن أسباب عدم استمرار المدرسين في عملهم، ودراسة الحلول الممكنة التي تضمن عدم انقطاع الطلاب عن اللغة التي اختاروها ودرسوها لسنوات. ولا تقتصر مخاوف الأسر على تغيير مادة دراسية بأخرى، بل تمتد إلى ما قد يترتب على ذلك من اضطراب في المسار التعليمي للطلاب، فضلًا عن الجهد والوقت والتكاليف التي تحملتها العائلات طوال السنوات الماضية.
وبعد ظهر اليوم وقبل الدفع بهذه المادة للنشر، وصلتنا رسالة جديدة من عدد من أهالي الطلاب أكدوا فيها أنهم قابلوا مدير تربية طرطوس اليوم وأكد لهم أن طلاب الصف التاسع وطلاب الشهادة الثانوية سيتقدمون إلى الامتحان بمادة اللغة الروسية وليس الفرنسية. وقال إن دخول آنسات الفرنسية إلى الصفوف لمنع الفوضى، وأكد أنه لا يوجد قرار وزاري حتى الآن بالإلغاء وأن لجنة وزارية ستحضر إلى طرطوس خلال الأيام القليلة القادمة ليصدر القرار بعدها بخصوص اللغة الروسية.
دعوة إلى وزارة التربية وأعضاء مجلس الشعب عن طرطوس
أمام استمرار الغموض، يأمل «أخبار سوريا الوطن» أن تبادر وزارة التربية والجهات المعنية إلى معالجة القضية، وتوضيح حقيقة ما يجري، بما يضمن استقرار العملية التعليمية ويحفظ حقوق الطلاب. كما نتمنى من أعضاء مجلس الشعب الممثلين لمحافظة طرطوس متابعة هذا الموضوع مع وزير التربية خلال انعقاد دورة المجلس المقبلة، التي تبدأ يوم الأحد القادم، وطرح القضية أمامه، والمطالبة بإجابات واضحة بشأن مصير تدريس اللغة الروسية في مدارس المحافظة، وحقيقة الإجراءات المتخذة داخل المدارس، ومصير الطلاب والمدرسين المعنيين. إن نحو 9000 طالب، لا ينبغي أن يبقوا في حالة من عدم اليقين بشأن مادة درسوها لسنوات. ومن حقهم وأسرهم معرفة حقيقة ما يجري، وما إذا كان هناك قرار رسمي ينظم مستقبل تدريس اللغة الروسية، وما الحلول المطروحة لضمان عدم ضياع جهودهم الدراسية. (أخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي