تعز تحت نيران الحصار والمواجهات: تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة


هذا الخبر بعنوان "مواجهات عنيفة في تعز.. وتحذيرات من كارثة إنسانية جراء حصار الحوثيين للمدينة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة تعز تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، بالتزامن مع تزايد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المدينة. وتتواصل المواجهات العنيفة بين القوات اليمنية والميليشيا على عدة جبهات، وسط مطالبات يمنية وأوروبية بفتح الطرق وإيصال الإمدادات الأساسية للسكان.
مواجهات وغارات جوية:
تدور مواجهات عنيفة بين الجانبين في جبهات شرق وشمال وغرب مدينة تعز، تركزت في محيط جبل هان ووادي حذران غرب المدينة، وامتدت إلى جبهات عصيفرة والزنوج والمطار القديم والكريفات. وشهدت هذه المواجهات استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة، مع سماع دوي انفجارات عنيفة. وأفادت مصادر عسكرية بأن المواجهات اندلعت عقب هجوم حوثي على مواقع للقوات الحكومية، أسفر عن تكبد الميليشيا خسائر في الأرواح والعتاد. بالتزامن مع ذلك، استهدف قصف مدفعي أحياء سكنية وسط المدينة، مما أثار حالة من الهلع بين السكان.
في سياق متصل، شنّ الطيران الحربي اليمني ست غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية للحوثيين في مديريتي المسراخ وجبل حبشي، جنوب وغرب تعز. ونقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري أن إحدى الغارات استهدفت رتلاً عسكرياً في منطقة رأس نجد قسيم أثناء تحركه باتجاه المدينة، بينما طالت غارات أخرى تجمعات حوثية قرب نقطة الهنجر، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات وتدمير آليات عسكرية.
جاء هذا التصعيد بعد دفع الحوثيين بتعزيزات إلى الجبهة الغربية، إثر أسر القوات اليمنية لخمسة من عناصرهم في جبهة الضباب، بينهم قيادات أمنية. وفي المقابل، نفت ألوية “العمالقة” الجنوبية صحة مقطع مصور حوثي يدعي الاشتباكات والسيطرة على مواقع عسكرية في باب المندب، مؤكدة أن المشاهد مفبركة.
تحذيرات من كارثة إنسانية:
بالتوازي مع التصعيد العسكري، طالبت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض من ميليشيا الحوثي على تعز، وفتح الطرق والمنافذ أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية. وقالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، في رسالة وجهتها إلى مسؤولين أمميين ودوليين، إن تشديد الحصار على تعز ومناطق في ريفها ينذر بكارثة إنسانية تهدد أكثر من أربعة ملايين نسمة، منهم سكان محاصرون ونازحون من المديريات المتضررة. ودعت الرسالة إلى ضمان تدفق الغذاء والوقود ومياه الشرب، وتعزيز آليات توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة التزام الحكومة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية لتخفيف معاناة السكان.
على صعيد متوازٍ، دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى رفع الحصار والسماح بدخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وتمكين المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدات.
وتنذر التطورات المتسارعة في تعز بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، مع استمرار المواجهات وإغلاق الطرق أمام المدنيين والإمدادات، في ظل الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي