سوريا محلي

حملة أمنية مكثفة تداهم أحياء علوية في ريف حمص وتثير مخاوف السكان

الحل نت١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ م3 مشاهدة
حملة أمنية مكثفة تداهم أحياء علوية في ريف حمص وتثير مخاوف السكان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حملة أمنية واسعة تستهدف أحياء العلويين في ريف حمص .. ما التفاصيل؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نفذت قوات تابعة للأمن العام حملة مداهمات في حارة العكاري وقرية سميكة بريف حمص الغربي، مساء الأربعاء، تخللتها عمليات إطلاق نار واعتقال عدد من السكان، وسط مخاوف بين الأهالي من تعرضهم لإطلاق نار عشوائي. شاركت في الحملة أكثر من 20 سيارة وآلية من نوع بيك آب، واستهدفت حارة العكاري ذات الغالبية العلوية، بالتزامن مع مداهمات في قرية سميكة، بحسب (المرصد السوري لحقوق الإنسان). وأطلقت القوات النار باتجاه منازل وسيارات، فيما دفعت حالة الخوف، ولا سيما بين الأطفال، عدداً من السكان إلى الفرار نحو الأحراش المحيطة. وتحدثت المعلومات الواردة إلى المرصد عن تحليق طائرات مسيّرة في المنطقة وملاحقة أشخاص فروا من مواقع المداهمات. ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن عدد المعتقلين أو وقوع إصابات بشرية، كما لم تتضح أسباب الحملة أو طبيعة الاتهامات الموجهة إلى المعتقلين. ولم يُنشر، حتى الآن، توضيح رسمي بشأن تفاصيل العملية أو الإجراءات المتخذة خلالها.

وتعيد الحملة إلى الواجهة شكاوى سابقة من انتهاكات طالت سكان حارة العكاري. ففي سبتمبر/أيلول 2025، أفاد المرصد السوري بأن عناصر أمن في منطقة تلكلخ استولوا على منازل وممتلكات تعود لأربع عائلات علوية في القرية، وفق مصادر محلية، مشيراً إلى أن العائلات كانت قد غادرت البلاد عقب سقوط نظام الأسد، بعد تعرض منازلها لهجمات مسلحة وعمليات سرقة، بحسب الرواية نفسها. ولم يرد في تقرير المرصد آنذاك تعليق رسمي على تلك الشكاوى. وسبق أن شهدت أحياء علوية في تلكلخ حملة أمنية أخرى في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وثّقها موقع ( رايتس مونيتور سيريا )، وتضمنت مداهمات للمنازل وإطلاق نار واعتقال خمسة أشخاص، بينهم أب وأبناؤه الثلاثة، وفق الموقع. كما تحدث التقرير عن اعتداءات على نساء وتخريب محتويات أحد المنازل، وهي وقائع لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

وتأتي التطورات الحالية أيضاً في سياق أمني أوسع بمحافظتي حمص وحماة. ففي تقرير نشره المرصد في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قال إنه وثّق 12 ضحية من أبناء الطائفة العلوية بين قتيل وجريح خلال الأسبوع الأول من الشهر، بينهم ثمانية قتلى وأربعة جرحى. وشملت الحصيلة هجوماً استهدف حافلة تقل مهندسين وعمالاً قرب جسر مصياف في محيط الحولة بريف حمص الغربي، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة، وفق التقرير، إضافة إلى وفاة شاب في حماة متأثراً بجروح أصيب بها في هجوم مسلح سابق. وفي تقييم للوضع الأمني نُشر في يوليو/تموز 2026، أشارت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى أن عمليات القتل المستهدف في محافظة حمص خلال الفترة التي تناولها التقرير استهدفت في معظمها مدنيين علويين، ونُسب كثير منها إلى مسلحين مجهولين. كما أشار التقييم إلى مخاوف من عدم تدخل الأجهزة الأمنية بالقدر الكافي لاحتواء بعض الاعتداءات. ولا يثبت هذا التقييم مسؤولية جهة بعينها عن الحملة الأخيرة، لكنه يوضح البيئة الأمنية التي تجري فيها هذه العمليات.

شارك الخبر: