سوريا على مفترق طرق الموازنات: مناقشة ثلاث سنوات مالية وسط انتقادات للإنفاق


هذا الخبر بعنوان "ثلاث موازنات على طاولة واحدة.. ماذا أُنفِق في سوريا وماذا ينتظرها؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناقش سوريا ثلاث موازنات في آن واحد، في خطوة هامة لإنجاز أحد أبرز الاستحقاقات المالية أمام مجلس الشعب. يشمل ذلك مراجعة ميزانيتي عامي 2025 و2026، وإقرار ميزانية عام 2027 التي تتسم بحساسية بالغة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات الموجهة للنفقات على سيارات المسؤولين ومواكبهم.
ووفقًا لمنشور صادر عن مجلس الشعب، فقد عقدت اللجنة المختصة، برئاسة أمين البشير وبحضور ممثلة وزارة المالية رانيا تغلبي، اجتماعات لمناقشة الظروف الاستثنائية التي أحاطت بإعداد موازنة 2025، والمسائل المتعلقة باعتمادها. كما تم التطرق إلى الوضع القانوني لموازنة 2026 وإجراءات المصادقة عليها من قبل المجلس، بالإضافة إلى التحضير لمناقشة موازنة 2027.
أقرت الوزارة بوجود صعوبات فنية وإجرائية تعترض إنجاز الحسابات الختامية، دون الخوض في تفاصيل طبيعتها أو السنوات التي تشملها. وتطرح هذه الحسابات الختامية تساؤلات جوهرية تمس المواطنين، حيث تكشف عن حجم الإيرادات التي دخلت خزينة الدولة ومقدار المصروفات، وتفاصيل أوجه الإنفاق.
تتيح مقارنة الإنفاق الفعلي بالخطط الموضوعة للمواطنين فرصة مساءلتهم حول أولويات الإنفاق، خاصة في ظل الانتقادات المستمرة للمصاريف الجانبية، مثل تكاليف السيارات والمواكب الرسمية.
ويعيد هذا النقاش حول الموازنات إلى الواجهة سؤالاً طرحه موقع سناك سوري سابقًا: أين الموازنة السنوية التي توضح موارد الدولة وأولويات إنفاقها؟ ففي تقرير سابق للموقع بتاريخ 24 كانون الثاني 2026، أشار إلى أن البلاد دخلت العام دون موازنة سنوية معلنة، مع استمرار العمل بالقاعدة الاثني عشرية وغياب انعقاد مجلس الشعب آنذاك.
وكانت الحكومة التي تشكلت بعد سقوط النظام قد اعتمدت موازنة 2024 كأساس مؤقت للإنفاق خلال عام 2025، وذلك وفقًا للقاعدة الاثني عشرية التي تقسم الاعتمادات السنوية إلى أجزاء شهرية لتسيير النفقات. وفي نيسان 2025، أعلن وزير المالية محمد يسر برنية عن بدء إعداد مشروع موازنة تكميلية لذلك العام والتحضير لموازنة 2026. واليوم، ومع اقتراب نهاية عام 2026، تبحث اللجنة الوضع القانوني لموازنتها وإجراءات المصادقة عليها، بالتوازي مع التحضير للعام المقبل.
وكان الخبير الاقتصادي والمصرفي إبراهيم نافع قوشجي قد أكد في تصريحات سابقة لسناك سوري أن الإعلان المبكر والواضح عن الخطة المالية يعد بوابة لبناء الثقة، وأن الشفافية تتيح الرقابة الشعبية على الإنفاق العام. ومع التحضير لموازنة 2027، تبرز أسئلة أساسية حول شفافية الموازنات السابقة ومراجعاتها، والمساءلة حول أولويات الإنفاق في الماضي، وكيف سيتم التعلم من دروسه في المستقبل إذا لم يتم الكشف عن أخطائه وإعلانها؟
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد