سوريا محلي

من خيمة إلى أخرى: العائدون إلى رأس العين يواجهون الدمار وغياب الخدمات الأساسية

syria.tv١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٣ م2 مشاهدة
من خيمة إلى أخرى: العائدون إلى رأس العين يواجهون الدمار وغياب الخدمات الأساسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من خيمة إلى أخرى.. العائدون إلى رأس العين يواجهون الدمار وغياب الخدمات" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعاني النازحون العائدون إلى ريف مدينة رأس العين شمالي الحسكة من ظروف إنسانية قاسية، حيث يواجهون نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، بالإضافة إلى الدمار الذي لحق بالمنازل والقرى جراء سنوات الحرب. هذا الوضع يجبر العديد منهم على العيش في خيم ويصعب عليهم الحصول على ضروريات الحياة كالماء والخبز والرعاية الطبية.

وقد ناشد العائدون الحكومة السورية والمنظمات الدولية بتقديم دعم عاجل لتحسين ظروفهم المعيشية، مع التركيز على توفير المياه والكهرباء والرعاية الصحية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع أسعار المحروقات. وقد عاد نحو ثلاثة آلاف عائلة نازحة إلى رأس العين وريفها، إلا أن سوء حالة الخدمات يدفع الكثيرين للبقاء في المخيمات، مما يؤكد الحاجة الماسة لتحسين البنية التحتية لضمان استقرار العائدين.

وقال حمدان السالم، أحد العائدين من مخيم "واشوكاني" بالحسكة إلى قرية العريشة بريف رأس العين، لموقع تلفزيون سوريا: "عدنا من الخيمة إلى الخيمة مجدداً بسبب تعرض منزلي لأضرار كبيرة بسبب القذائف وانهيار جدران وغرف أخرى بسبب الهجرة وعدم القيام بأعمال الصيانة السنوية". وأوضح السالم أن "القرية لا يتوفر فيها المياه ولا الكهرباء، ومدرسة القرية تعرضت لأضرار كبيرة، ويضطر العائدون إلى شراء المياه بسعر 800 ليرة سورية للخزان الواحد بسعة ألف ليتر". وناشد السالم الحكومة السورية والمنظمات الدولية بتوفير دعم عاجل للعائدين، مؤكداً أن "المنحة المقدمة للعائدين، وهي مبلغ ألفي دولار، لا يمكن أن تغطي كلفة صيانة غرفة واحدة متضررة في كل منزل". وأشار إلى أن "مدينة رأس العين نفسها تفتقر لخدمات طبية جيدة، وأغلب الأطباء نزحوا منها، ويضطر أهالي المنطقة للذهاب إلى الحسكة أو القامشلي للحصول على الخدمات الطبية". وقد أظهرت صور خاصة لموقع تلفزيون سوريا لجوء العديد من العوائل العائدة إلى وضع خيم أمام منازلهم المدمرة في قرية العريشة ليقطنوا فيها من جراء تضرر منازلهم بشكل كبير.

عاد عباس الحسين، برفقة عائلته، إلى قريته العريشة لينصب خيمته مجدداً أمام منزله المدمر، معبراً عن فرحته بالعودة وفي الوقت ذاته لا يعرف إن كان سيستمر في البقاء بالقرية جراء عدم توفر مقومات الحياة. ويضيف الحسين: "سأعيد صيانة جزء من منزلي وفق إمكانياتي المتوفرة، ولكن القرية مليئة بالسواتر الترابية وكأننا في موقع عسكري، ولا نعلم وضع الألغام وهل سيمكن لأطفالنا اللعب والتحرك هنا". وأشار أيضاً إلى أن "المدرسة مغلقة وتعرضت للتخريب والسرقة والأضرار، إلى جانب أن الطرق سالكة بصعوبة ولا تتوفر الكهرباء ولا يوجد فرن قريب، وعلينا الذهاب إلى تل تمر للحصول على الخبز. وفي حال استمرار الحال بهذا الشكل قد نضطر للعودة مجدداً إلى مخيمات الحسكة". ويرى الحسين أن "الأولوية الآن لتوفير مقومات الحياة الأساسية للعوائل العائدة، حتى يتمكنوا من الاستمرار وإعادة بناء قراهم ومنازلهم من توفير المياه والخبز والكهرباء والرعاية الطبية". وعبر عن استيائه من واقع المدارس والمراكز الصحية في رأس العين قائلاً: "ما كنا نعاني منه في المخيمات نعانيه اليوم في قرانا، وربما كان الحال أفضل من المخيم مقارنة بواقع قريتنا اليوم". وكانت قرية العريشة تضم أكثر من 800 عائلة في العام 2019 قبل أن يتسبب النزوح بهجرة كامل سكانها، في حين عاد اليوم قرابة 50 عائلة إليها.

وفي قرية خربة جمو بمنطقة زركان في ريف رأس العين، عادت عدة عوائل إلى القرية التي تضررت منازلها بشكل شبه كامل جراء وقوعها على خطوط التماس. وقالت شيرين شيخو، العائدة إلى قريتها، لموقع تلفزيون سوريا: "القرية مدمرة ومنازلنا مدمرة وحالنا في المخيم كان أفضل من البقاء هنا، ولكن هذه أرضنا ومنازلنا وعلينا أن نبنيها من جديد". وشددت شيخو على أن "أهالي رأس العين وريفها العائدين إلى مناطقهم بحاجة إلى الدعم، خاصة مع قدوم فصل الشتاء وعدم توفر الخدمات وارتفاع أسعار المحروقات وصعوبة التنقل بين القرى والمناطق بسبب السواتر العسكرية". مشيرةً إلى أن أغلب سكان القرية بقوا في الحسكة أو المخيم مفضلين البقاء هناك على العودة للقرية بسبب الدماء وسوء حالة الخدمات في منطقة رأس العين عموماً".

ووفق مصدر مطلع لموقع تلفزيون سوريا، عاد لغاية الآن نحو ثلاثة آلاف عائلة نازحة من مخيمات النزوح ومراكز الإيواء المؤقتة والمدارس في مدينة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية في رأس العين وريفها منذ آب الفائت. وسيرت أولى قوافل عودة نازحي رأس العين وريفها من مخيم واشوكاني في آب الفائت، وصولاً إلى الرحلة الخامسة التي سيرت الثلاثاء من مخيم الطلائع، وذلك بعد نحو سبع سنوات من النزوح، في إطار جهود إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

شارك الخبر: