نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع عقب قصف دمشق ودوره في وقف أحداث السويداء


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يقول إنه اتصل مع الشرع عقب قصف دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن إجرائه اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال فترة التصعيد العسكري في سوريا في يوليو 2025. جاء هذا الاتصال عقب قصف إسرائيلي استهدف مقر وزارة الدفاع السورية ومحيط القصر الرئاسي في دمشق. ووصف نتنياهو المحادثة بأنها كانت "قصيرة جدًا وحاسمة جدًا"، معتبرًا أنها ساهمت في إنهاء عمليات القتل التي شهدتها محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، خلال الاشتباكات التي وقعت في المحافظة خلال الشهر نفسه.
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن نتنياهو قوله إنه بادر بالاتصال بالشرع بعد الضربات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن عمليات القتل ضد الدروز توقفت عقب هذه المحادثة. جاءت تصريحات نتنياهو خلال لقاء مع أعضاء من حزب "الليكود" خُصص للطائفة الدرزية، بحسب الصحيفة الإسرائيلية. ولم يصدر تأكيد سوري رسمي بشأن هذا الاتصال المعلن عنه حتى الآن.
ويُعد هذا التصريح، وفقًا للصحيفة، أول كشف علني عن محادثة هاتفية مباشرة بين نتنياهو والشرع، الذي تولى السلطة في سوريا أواخر عام 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر من العام نفسه.
قصف إسرائيلي خلال أحداث السويداء
جاء الاتصال الذي تحدث عنه نتنياهو في سياق التصعيد الذي شهدته سوريا في يوليو 2025، على خلفية الاشتباكات بين مجموعات محلية درزية وقوات حكومية في محافظة السويداء. خلال تلك الأحداث، شنت إسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع في دمشق يوم الأربعاء 16 يوليو، بما في ذلك مقر وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي. وأعلنت إسرائيل حينها أن تدخلها يهدف إلى حماية الدروز في جنوب سوريا ومنع تقدم القوات الحكومية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، إن "الجيش أغار على بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للنظام السوري في منطقة دمشق". وذكرت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية أن "مدنيين أصيبا جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي وسط العاصمة دمشق".
في 16 يوليو، طالب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجيش السوري بسحب قواته، مهددًا باستمرار التصعيد الإسرائيلي. وقال في بيان نقلته وسائل إعلام إسرائيلية: "على النظام السوري مغادرة الدروز في السويداء وسحب قواته". وأضاف: "لن تتخلى إسرائيل عن الدروز في سوريا، وستفرض سياسة نزع السلاح التي قررناها". وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في مهاجمة قوات النظام إذا لم يتم فهم الرسالة.
الشرع لا يستبعد محادثات سلام
في وقت سابق، استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية نظمها "المجلس الأطلسي" في نيويورك يوم 22 سبتمبر، رؤيته لمستقبل الدولة السورية خلال المرحلة الانتقالية، وموقف دمشق من الوجود العسكري الأجنبي والعلاقة مع إسرائيل. وأشار الشرع إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها واحتلالها لجزء من الأراضي السورية، وأن السلام معها لا يمكن أن يتحقق في ظل احتلال الأراضي السورية، مؤكدًا أن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم.
أوضح الشرع أن سوريا اتخذت خيارًا دبلوماسيًا ولجأت إلى الحوار مع الدول الصديقة بما فيها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى إجراء عدة جولات نقاش مع إسرائيل. وأكد أن سوريا لا تزال منخرطة في مسار الحوار، وتأمل الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن. ولفت إلى أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو عام أو أكثر، مع التركيز على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد 8 ديسمبر 2024، وكان الحوار قائمًا على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 وإجراء اتفاق أمني.
لم يستبعد الرئيس السوري انخراط سوريا في نقاش طويل الأمد حول السلام الدائم والجولان في حال نجاح اتفاق أمني مع إسرائيل، مؤكدًا أن الجولان أرض سورية. وشدد على أن الرئيس السوري أو الأمريكي لا يملكان الحق في منح الجولان لأي أحد.
وأردف الشرع أن المخاوف الإسرائيلية يجري مناقشتها، داعيًا إلى ضرورة وجود لجنة دولية تشرف على هذه المخاوف وتقيّم جديتها. واعتبر أن تحديد إسرائيل لسياساتها تجاه سوريا قياسًا على ما جرى في غزة يُعد مسارًا خاطئًا، مطالبًا إسرائيل باحترام أمن الآخرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة