سوريا محلي

قرية قليب الثور بريف حماة تعاني من غياب الخدمات الأساسية وتدهور البنية التحتية

enabbaladi.net١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٦ ص1 مشاهدة
قرية قليب الثور بريف حماة تعاني من غياب الخدمات الأساسية وتدهور البنية التحتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ريف حماة.. واقع الخدمات يرهق قرية قليب الثور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه أهالي قرية قليب الثور، الواقعة في ريف حماة الشرقي وتتبع لبلدية المبعوجة، صعوبات جمة تتمثل في تضرر البنية التحتية وغياب الخدمات الضرورية، وذلك منذ عودتهم إلى القرية في عام 2019. يعاني السكان من انقطاع الكهرباء النظامية، وصعوبة الحصول على المياه، وسوء حالة الطرقات، بالإضافة إلى تضرر المدرسة وافتقارها للإنارة والمياه.

وفي تصريحات لعنب بلدي، أبرز السكان احتياجات القرية الملحة. من جانبها، أكدت رئيسة البلدية أن هذه الاحتياجات قد تم رفعها إلى الجهات المختصة، وأن البلدية بانتظار الاستجابة.

مدرسة بلا ماء ولا إنارة

أوضح أدهم الموسى، أحد سكان القرية، أن مدرسة قليب الثور كانت مدمرة بالكامل، ولم يتم إصلاح سوى جزء منها، بينما لا يزال الجزء الآخر بحاجة ماسة إلى ترميمات عاجلة، مشيراً إلى تسرب مياه الأمطار إلى الفصول الدراسية مع كل هطول، ومع اقتراب فصل الشتاء تزداد المخاوف.

وأضاف الموسى أن المدرسة تفتقر إلى الكهرباء النظامية، ولم يتم تزويدها بمنظومة طاقة شمسية، على الرغم من أن معظم القرى المجاورة قد تم تزويدها بالطاقة الشمسية والإنارة، بحسب قوله. كما أشار إلى غياب المياه عن المدرسة، بما في ذلك دورات المياه والمرافق، رغم بقاء الطلاب فيها من الساعة 7 صباحًا حتى 1:30 ظهرًا.

وطالب الموسى بتزويد المدرسة أو القرية بمنظومة طاقة شمسية يمكن للمدرسة الاستفادة منها في الإنارة، بالإضافة إلى توفير خزانات مياه أو إصلاح المرافق ودورات المياه.

عودة منذ 2019 وشبكات مدمرة

قال بهاء محمد دنهش، أحد سكان القرية، لعنب بلدي إن الأهالي عادوا إلى قليب الثور عام 2019، بعد أن لحق الدمار بمنازلهم وبنيتهم التحتية جراء قصف طيران النظام السابق. وأوضح أن بعض المنازل دُمرت بالكامل، وأخرى جزئيًا، بينما تعاني البيوت المتبقية من تهالك شديد وتفتقر إلى الأبواب والنوافذ.

وأضاف أن الدمار وغياب الخدمات لم يشجعا الأهالي على العودة. وعن الكهرباء، قال دنهش إن الشبكة مدمرة بالكامل، بما فيها الأعمدة والأسلاك، وكذلك “خزانات الكهرباء” الموجودة في المنطقة، وأن القرية لا تزال دون كهرباء نظامية. يعتمد الأهالي حصرًا على منظومات الطاقة الشمسية، وتشكل تكلفة هذه المنظومات عبئًا ماليًا كبيرًا عليهم.

وفي ملف المياه، قال إن المنطقة تضم بئرًا تابعة للموارد المائية ووفيرة المياه، لكن شبكتها منزوعة ومدمرة بالكامل، ما يعوق وصول المياه إلى الأهالي. تعرضت معظم الآبار سابقًا للتخريب والإغلاق بإلقاء الحجارة داخلها، إلى جانب تلف شبكات المياه والصرف الصحي نتيجة القصف.

طرقات متضررة وصرف صحي متهالك

ذكر حسن أحمد الموسى، أحد سكان القرية، لعنب بلدي أن الطرقات غير معبدة، وأن الأطفال يذهبون إلى مدارسهم عبر الطين عند هطول الأمطار. القرية زراعية في معظمها، والتنقل بين أحيائها يصعب مع هطول الأمطار. وتعاني الشوارع والطرقات الرئيسية المؤدية إلى القرية والقرى الأخرى من حفر كبيرة خلفها القصف. ويشمل ذلك الطريق الواصل بين القرية وسلمية، الذي لا يزال مزدحمًا رغم تكسّره وكثرة المطبات فيه، وشهد أكثر من حادث بسبب سوء حالته، بحسب أحمد الموسى.

ووصف الموسى واقع الصرف الصحي بأنه “سيئ جدًا”، مشيرًا إلى تضرر الشبكة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات. وقال إن معظم “الجور الفنية” بحاجة إلى أغطية حديدية. ولا تزال أنقاض المنازل المدمرة على الطرقات دون ترحيل، وسط مطالب بتزفيت الطرقات وتجريف الطرق المحيطة بالقرية والمنازل، وإغلاق الحفر التي خلفها قصف طيران النظام السابق.

البلدية ترفع الاحتياجات وتنتظر الاستجابة

من جهتها، قالت رئيسة بلدية المبعوجة، سمية خالد الحسين، لعنب بلدي، إن البلدية رفعت احتياجات القرى والمزارع التابعة لها إلى الجهات المعنية، وتنتظر الاستجابة بشأن صيانة شبكة الكهرباء وتمديدها وبقية الخدمات. وأوضحت أن البلدية تنسق مع مديرية الخدمات الفنية بشأن الطرقات ورفع الأنقاض، وأن ملف المدرسة من اختصاص مديرية التربية. وأضافت أن الاحتياجات رُفعت إلى أكثر من جهة مؤسسية وحكومية، وأن البلدية تنتظر الاستجابة.

وفي ملف الصرف الصحي، قالت الحسين إن خطط البلدية المرفوعة إلى الوزارة تتضمن صيانة شبكة القرية واستبدال الخطوط المتضررة والتالفة، مؤكدة أن البلدية تعمل وفق المتاح. وأضافت أن منظمة “يونيسف” تبنت المدرسة وعملت على إعادة تأهيلها، وقالت إنها لا تملك معلومات عن الجهة التي أشرفت على العمل حينها.

يأمل أهالي القرية أن تستجيب الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لهذه الاحتياجات، خصوصًا مع اقتراب الشتاء وما يرافقه من تسرب مياه الأمطار إلى الصفوف وصعوبة التنقل عبر الطرقات الموحلة.

شارك الخبر: