الدراجة الهوائية: صديق القامشلي اليومي ورفيق الصحة والاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "البسكليت صديق الرحلات اليومية في القامشلي .. بديل اقتصادي ووسيلة صحية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخترق “آية محمد” شوارع مدينة “القامشلي” بدراجتها الهوائية، التي أصبحت وسيلة تنقلها الأساسية، محوّلةً هوايتها في ركوب الدراجات إلى أداة فعالة لإنجاز مهامها اليومية. بدأت “آية”، التي لم تتجاوز 18 عاماً، رحلتها مع الدراجة بدافع حب التعلم، لتتحول لاحقاً إلى وسيلة لتلبية احتياجات المنزل والقيام بالتنقلات اليومية، خاصةً للمسافات القصيرة. وأوضحت لـ”سناك سوري” أن دراجتها توفر عليها مصاريف النقل، وتمنحها فرصة لاستكشاف شوارع المدينة وكسر روتين يومها، مؤكدةً أن الأمر يتجاوز الدافع الاقتصادي ليشمل تخفيف التوتر والضغط النفسي.
وتضيف “آية” أن الدراجة هي الخيار الأمثل لقطع المسافات القصيرة في أوقات الازدحام المروري، مقارنةً بصعوبة التنقل بالسيارة. ورغم تجربتها، ترى أن ركوب الدراجة الهوائية لا يحظى بانتشار واسع بين جيل الشباب مقارنةً بكبار السن والأطفال، حيث يميل الكثيرون لاستخدام الدراجات النارية أو السيارات. وتقول: “الدراجة تستحق حضوراً أكبر في الحياة اليومية، لما توفره من نفقات وما تتيحه من نشاط بدني”.
وتشجع “آية” الأشخاص الذين يفتقرون للوقت لممارسة الرياضة على دمج الحركة في تنقلاتهم اليومية، عندما تسمح المسافة وظروف الطريق بذلك، معتبرةً أن الوصول إلى الوجهة وممارسة النشاط البدني يمكن أن يجتمعا في مشوار واحد.
في سياق متصل، يجد “وليد شيخ موس كمال” في دراجته الهوائية وسيلة فعالة للوصول إلى بسطته لبيع الخضار، متجنباً أعباء تكاليف المواصلات التي قد تتجاوز 40 ألف ليرة سورية قديمة للمشاوير القصيرة. يختصر “وليد” مشواره اليومي، جامعاً بين الوصول إلى العمل والحركة البدنية، دون الحاجة لحساب تكلفة البنزين أو انتظار وسيلة نقل. ويقول إن استخدام الدراجة يساعده على تدبير أموره في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وأجور النقل.
ويضيف لـ”سناك سوري”: “البسكليت ما بدّه لا مازوت ولا بنزين، والإنسان الفقير بيقدر يمشّي حاله فيه”. ويؤكد أن أهمية الدراجة بالنسبة له لا تقتصر على توفير المال، بل تمتد إلى فوائدها الصحية، إذ تمنحه فرصة لممارسة الرياضة خلال تنقلاته دون الحاجة لتخصيص وقت إضافي لها، مشجعاً الآخرين على استخدامها.
تبدو الدراجة خياراً عملياً للعديد من المشاوير في شوارع المدينة، خاصةً عندما تصبح أجرة الوصول إلى الوجهة عبئاً إضافياً على المصروف اليومي. وفي ظل أزمة النقل الخانقة، تتنوع دوافع اختيار الدراجات الهوائية كوسيلة نقل يومية؛ فبينما تفرض الظروف المعيشية وموجات الغلاء على السوريين البحث عن بدائل توفيرية، يبحث آخرون عن وسيلة لتنشيط أجسامهم وممارسة الرياضة وسط زحام يومياتهم. وتُعتبر الدراجة الهوائية في الدول المتقدمة وسيلة تنقّل صحية وصديقة للبيئة، تساهم في تخفيف التلوث والازدحام.
أنتجت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد