ثقافة

"هوى سوري": إيناس لطوف ومهدي إبراهيم يعيدان إحياء سحر طرطوس العتيقة

syriahomenews١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٢ م0 مشاهدة
"هوى سوري": إيناس لطوف ومهدي إبراهيم يعيدان إحياء سحر طرطوس العتيقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هوى سوري.. الشجن الأبدي من حكايات طرطوس العتيقة بصوت إيناس لطوف وموسيقا مهدي إبراهيم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من دبي، عاصمة النور، يكتب علي نفنوف مقالاً مليئاً بالحنين عن شخصين عزيزين على قلبه وعلى قلوب أهل طرطوس وسوريا: الفنانة إيناس لطوف والموسيقار مهدي إبراهيم. استمع الكاتب للحفل الذي أقيم في قلب المدينة القديمة بمدينة طرطوس عبر صفحة الإعلامية رشا النقري، متمنياً لو كان حاضراً ليشهد هذا التألق والفرح.

في طرطوس، حيث تروي الحجارة العتيقة أسرار البحار والذاكرة، وتفوح أزقتها بعبق التوت البري والورد الجوري، ارتفع صدى الروح ليلامس سماء الساحل السوري الساحر. كان الحفل الموسيقي بعنوان "هوى سوري"، وهو بمثابة طقس احتفائي بالجمال والأصل.

عندما يلتقي الصوت الأوبرالي الشرقي الآسر للفنانة إيناس لطوف، المعروف بنقائه وشجنه، بعبقرية الأداء والتأليف الموسيقي للموسيقار مهدي إبراهيم، تتلاشى الحدود بين الزمن والمكان. هذه الحكاية تبدأ من طفولة الأبجديات وخطوات إيناس الأولى في أزقة طرطوس، مروراً بمركز الأستاذ مهدي في اللحودية قرب جامع الإمام علي، وصولاً إلى مقاعد المعهد العالي للموسيقى. تعود إيناس لطوف، التي تعتبر المسرح ملعبها ومحراباً لترتيل الفرح الإنساني، إلى بيتها الأول لتلتقي بجمهورها الوفي. وقد حضر الحفل سيدات أنيقات، هن فريقها "كورال ست الكل".

أما الموسيقار مهدي إبراهيم، فهو العرّاب الحقيقي للكثير من محطات الإبداع، ومن ضمنها إبداع إيناس. ينسج بمهارته الموسيقية نسيجاً صوتياً يلامس أوتار القلوب. إنه لقاء يجمع بين المحبة والموسيقى، لقاء المعلم بابنته الروحية في مسيرة الفن الطويلة.

تؤكد أمسية "هوى سوري" أن الفن السوري هو حارس أمين للجمال والحياة. فعندما يصدح صوت إيناس لطوف بين دجى الحارات القديمة وطبيعة طرطوس الحالمة، محمولاً على ألحان مهدي إبراهيم، تتحول الأمسية إلى مرآة تعكس هوية تنبض بالحياة وتتحدى ظلال العتمة. لم يكن العرض في المدينة القديمة عبثاً، بل هو وفاء للمكان والذاكرة، وإعادة إحياء لجذور الحكاية السورية الأصيلة، حيث يمتزج عبق الماضي بروح الحاضر المتجددة، وتتلاحم نغمات القانون والكمان والقوافي لترسم مشهداً بصرياً وسمعياً لا يُنسى.

تُعد حفلة "هوى سوري" صفحة جديدة مضيئة في كتاب الإبداع السوري الأصيل، يخطها صوت إيناس لطوف ورفيق دربها الفني أستاذها مهدي إبراهيم. بمثل هذه الأمسيات، تبقى سوريا تنبض بالحياة، وتبقى طرطوس منارةً للفن والألق، مؤكدة أن الموسيقى هي اللغة الباقية التي لا تموت، وأن "الهوى السوري" يظل دائماً وأبداً هوىً لا يُسكت صوته. (موقع: أخبار سوريا الوطن)

شارك الخبر: