المحكمة الألمانية تجيز منع الصلاة العلنية بالمدارس: جدل حول حرية المعتقد والسلم المدرسي


هذا الخبر بعنوان "حكم قضائي في ألمانيا يجيز منع الطلاب المسلمين من أداء الصلاة داخل مدرسة في برلين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت المحكمة الإدارية في العاصمة الألمانية برلين قرارًا يجيز منع الطلاب من أداء الصلاة والطقوس الدينية بشكل علني داخل المدرسة الثانوية. وبررت المحكمة هذا القرار بأنه ضروري للحفاظ على السلم المدرسي، على الرغم من إقرارها بتأثيره بشكل خاص على الطلاب المسلمين. جاء هذا الحكم، الذي صدر يوم الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، استجابة لدعوى قضائية رفعتها جمعية الحقوق والحريات (GFF) ضد النظام الداخلي لمدرسة «ديسترڤيغ» الثانوية (Diesterweg-Gymnasium) في منطقة فيدينغ ببرلين، والذي يحظر الممارسات الدينية العلنية داخل أسوار المدرسة.
وكانت الجمعية قد اعتبرت أن هذا الحظر يمثل تمييزًا ضد الطلاب المسلمين، نظرًا لأن الصلاة الإسلامية تتطلب أداءها في أوقات محددة خلال اليوم الدراسي، مما قد يتعارض مع ساعات الدوام. وأشارت الجمعية إلى أن بعض الطلاب اضطروا لأداء الصلاة في أماكن غير لائقة، مثل دورات المياه أو خلف حاويات القمامة، خوفًا من التعرض لعقوبات مدرسية.
واعترفت المحكمة بأن الحظر يؤثر بشكل خاص على الطلاب المسلمين بسبب طبيعة الصلاة الإسلامية التي تتضمن حركات جسدية واضحة. ومع ذلك، رأت المحكمة أن هذا التأثير المتفاوت لا يجعل الإجراء غير قانوني في ظل الظروف الخاصة بالمدرسة. واستند القضاة في قرارهم إلى وجود خلافات دينية متكررة وخطيرة داخل المؤسسة التعليمية، بما في ذلك محاولات لفرض ممارسات دينية على طلاب آخرين، وحوادث تعرضت فيها طالبات للإهانة لعدم ارتدائهن الحجاب، بالإضافة إلى محاولات للتأثير على معتقدات الطلاب الدينية.
ورأت المحكمة أن السماح بالصلاة العلنية قد يزيد من حدة التوترات القائمة، وأن حماية السلم المدرسي وضمان انتظام العملية التعليمية يبرران هذا الإجراء في هذه الحالة. كما رفضت المحكمة فكرة تخصيص غرفة للصلاة كحل بديل، موضحة أن إدارة المدرسة تفتقر إلى المساحات الكافية والموظفين اللازمين للإشراف عليها، بالإضافة إلى احتمالية انتقال الخلافات الدينية إلى هذه الغرفة.
من جهتها، انتقدت جمعية الحقوق والحريات الحكم، معتبرة أنه يمس بحرية المعتقد ويؤثر بشكل غير متناسب على الطلاب المسلمين، وأعلنت عزمها الطعن في القرار. في المقابل، رحبت إدارة التعليم في حكومة برلين بالقرار، مؤكدة على حق المدارس في اتخاذ إجراءات لحماية البيئة التعليمية عند تعرضها للاضطراب بسبب خلافات دينية. ولا يزال الحكم غير نهائي، حيث يمكن للجمعية تقديم طلب لاستئنافه أمام المحكمة الإدارية العليا في برلين وبراندنبورغ. ويقتصر هذا القرار على الظروف الخاصة بالمدرسة المعنية، ولا يشكل حظرًا عامًا للصلاة في جميع المدارس الألمانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة