سياسة

سوريا تسعى لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة الخطاب السلبي وحملات التحريض

halabtodaytv١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٨ م2 مشاهدة
سوريا تسعى لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة الخطاب السلبي وحملات التحريض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مساعٍ حكومية لإنشاء استراتيجية وطنية ضد الخطاب السلبي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت عضو مجلس الشعب السوري، دعاء الأحدب، عن الجهود الحكومية المبذولة لمواجهة التحديات التي تفرضها حملات التحريض المنظمة، مشيرة إلى أن خطاب الكراهية الرقمي أصبح من أخطر التهديدات للسلم الأهلي في مرحلة ما بعد الأسد. وأوضحت الأحدب في تصريح لقناة الإخبارية أن من أبرز الخطوات الحكومية إصدار وزارة الإعلام لمدونة السلوك المهني والأخلاقي، وتطوير آليات لرصد المحتوى التحريضي، وإطلاق حملة “الكلمة تبني” للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي. وأكدت على ضرورة الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى استراتيجية وطنية متكاملة تشمل التشريع والتوعية والرصد والمساءلة القانونية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حرية التعبير. وأضافت أن مواجهة خطاب الكراهية لا تعني إسكات الأصوات المختلفة، بل تهدف إلى حماية المجتمع من التحريض الذي يهدد السلم الأهلي.

تحديات الخوارزميات وآثار الحرب:

أشارت الأحدب إلى أن طبيعة منصات التواصل الاجتماعي تمثل تحدياً كبيراً، حيث قد تساهم خوارزميات التوصية في انتشار المحتوى المثير للغضب والاستقطاب بشكل واسع، خاصة إذا حقق تفاعلاً مرتفعاً. وفي السياق السوري، تتعقد المشكلة بفعل آثار الحرب والجراح المجتمعية التي لم تلتئم بعد، بالإضافة إلى سهولة استثمار المخاوف والانقسامات في حملات التحريض. ومن التحديات الأخرى التي لفتت إليها انتشار الحسابات الوهمية والمحتوى المفبرك، وصعوبة التمييز أحياناً بين النقد المشروع والتحريض على الكراهية. ومن منظور علم النفس الاجتماعي، حذرت من أن تكرار الرسائل العدائية قد يؤدي تدريجياً إلى تطبيعها، وتعزيز الصور النمطية والأحكام المسبقة تجاه الآخرين.

مواجهة حملات التحريض:

تتطلب مواجهة حملات التحريض عملاً مؤسسياً يجمع بين الرصد المبكر، والتحقق من مصادر المحتوى، والتنسيق بين الجهات المختصة، والمساءلة القانونية عند ثبوت التحريض. وشددت الأحدب على ضرورة تطوير آليات وطنية متخصصة لرصد حملات الكراهية الرقمية، والتعاون مع المنصات للحد من انتشار المحتوى المحرّض، مع سرعة تقديم المعلومات الموثوقة للرأي العام. لا تقتصر المواجهة على الإجراءات القانونية، بل تستلزم أيضاً معالجة الأسباب النفسية والاجتماعية التي تجعل بعض الأفراد أكثر قابلية لتصديق الخطاب التحريضي وإعادة نشره. وحذرت من أن أخطر ما يفعله خطاب الكراهية لا يقتصر على نشر العداء، بل يمتد إلى تحويل الاختلاف بين السوريين لخوف متبادل، ثم تحويل هذا الخوف إلى سلوك عدائي.

مسؤولية مشتركة لحماية السلم الأهلي:

ختمت الأحدب بالتأكيد على أن حماية السلم الأهلي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الإعلامية والأسرة والمجتمع. وأكدت أن بناء سوريا متعافية يتطلب عدم السماح للخوارزميات بتعميق الانقسامات التي يحاول السوريون تجاوزها.

شارك الخبر: