سوريا محلي

أزمة مياه خانقة في درعا ونوى: تراجع غزارة الآبار يستدعي مشروعات إرواء عاجلة

قناة الإخبارية١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٩ م4 مشاهدة
أزمة مياه خانقة في درعا ونوى: تراجع غزارة الآبار يستدعي مشروعات إرواء عاجلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراجع غزارة الآبار يفاقم أزمة المياه في درعا ونوى.. ومشروعات إرواء مرتقبة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه مدينة نوى وقرى في الريف الغربي لمحافظة درعا تفاقماً في أزمة مياه الشرب، نتيجة انخفاض ملحوظ في غزارة الآبار وتراجع الموارد المائية التي تغذي عدداً من المحطات الرئيسية. وفي محاولة للتصدي لهذا الوضع، تعمل الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا على تنفيذ حلول بديلة، تشمل حفر آبار تعويضية وربط الآبار القائمة بالشبكات، بالإضافة إلى استكمال مشروعات إرواء يُتوقع أن يبدأ بعضها بتقديم الخدمة خلال الأشهر القادمة.

وأوضح رياض المسالمة، مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا، أن غزارة آبار المرحلة الثالثة انخفضت لتصل إلى حوالي 70 متراً مكعباً، وهي ذات الكمية المسجلة في آبار المرحلة الأولى، مما أثر سلباً على كميات المياه المتاحة للتوزيع. وأشار إلى تأثر الريف الغربي بجفاف عدد من المحطات الرئيسية المغذية، بالتزامن مع تراجع غزارة نبع الأشعري والموارد التي تغذي محطة نوى والمحطة الشرقية.

تراجع الموارد المائية يضغط على الإمدادات

يرتبط تراجع إمدادات المياه في نوى والريف الغربي بانخفاض غزارة الآبار والمحطات التي تعتمد عليها منظومة الإرواء، وفق المسالمة. وقد سمّى المحطات الرئيسية التي تأثر بها الريف الغربي نتيجة جفافها، وهي “محطات السخنة الكبرى والسخنة الصغرى وزيزون”. وأضاف أن التراجع شمل أيضاً غزارة نبع الأشعري والآبار المغذية للمرحلة الثالثة ومحطة نوى والمحطة الشرقية، مما حدّ من الكميات المتاحة لتأمين احتياجات المناطق المستفيدة من هذه المصادر.

وفي سياق محاولة تعويض هذا النقص، أفاد بأن الشركة قامت بحفر آبار بديلة، منها بئر المزيريب وبئر تل الشاب وبئر زيزون، ضمن حملة “أبشري حوران”، بهدف سد جزء من العجز المائي وتأمين الإمدادات بالحدود المتاحة. وتندرج هذه الإجراءات ضمن الحلول التي تعتمد على توفير مصادر إضافية للمياه، في ظل تراجع إنتاج المصادر القائمة، بينما تبقى كميات الضخ المتاحة عاملاً حاسماً في تحديد حجم الإمدادات التي يمكن توزيعها على المناطق المتضررة.

فاقد مائي بنحو 300 متر مكعب

وفيما يتعلق بالكميات المضخوخة والفارق بينها وبين المياه الواصلة إلى المستفيدين، بيّن المسالمة أن إجمالي الضخ من آبار المرحلة الأولى يبلغ حوالي 450 متراً مكعباً لمدينة درعا، مع تخصيص حصص لمناطق أخرى تشمل حوالي 100 متر مكعب لعتمان، وبين 150 و200 متر مكعب لطفس، ونحو 80 إلى 100 متر مكعب لليادودة. وأشار إلى وجود فاقد مائي يقدر بحوالي 300 متر مكعب، تعمل الشركة جاهدة للحد منه عبر ملاحقة المخالفين وتكثيف جهود جهاز كشف السرقات والضابطة المائية.

ضبط التعديات والاستهلاك

تشمل الإجراءات المتخذة ضبط التعديات على الشبكات والآبار، حيث نفذت المديرية والضابطة المائية أعمالاً تضمنت تشميع الآبار المخالفة وتصغير الغواطس، بهدف ضبط استهلاك المياه والحد من التجاوزات التي تؤثر في إدارة الموارد المتاحة. وأضاف المسالمة أن جهاز كشف السرقات عالج عدداً من الاشتراكات والمخالفات غير القانونية، مع محاسبة المتورطين وإحالتهم إلى القضاء. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من الهدر والتعديات على منظومة المياه، بالتوازي مع العمل على تأمين مصادر إضافية، في وقت تتأثر فيه الإمدادات أساساً بانخفاض غزارة الآبار والمحطات المغذية.

المناطق الأكثر تضرراً

تتركز المناطق الأكثر تضرراً من تراجع الإمدادات في الريف الغربي لمحافظة درعا، إلى جانب قرى ومناطق في الريف الشرقي، تشمل معربة وغصم وبصرى والجيزة، فضلاً عن الشيخ مسكين، بحسب المسالمة. وفي مواجهة هذا النقص، تعمل الشركة على ربط الآبار الواقعة داخل المخططات التنظيمية وخارجها بشبكات المياه، بما يسمح بالاستفادة من المصادر المتاحة وتوزيع المياه وفق الكميات الممكن تأمينها. وتعتمد هذه المعالجة على توسيع الاستفادة من الآبار وربطها بالشبكات القائمة، إلى جانب تجهيز محطات الإرواء وتنفيذ الحلول الهندسية البديلة.

حلول مرتقبة

كشف المسالمة عن مشروع إرواء يجري العمل عليه في مدينة نوى، يُتوقع أن يغطي حوالي 70 بالمئة من احتياجاتها المائية، ومن المنتظر دخوله الخدمة خلال الشهر الأول من عام 2027. ويمثل هذا المشروع أحد الحلول التي تعمل الشركة على تنفيذها للتعامل مع النقص في الإمدادات، في ظل تراجع غزارة الآبار والمصادر المغذية للمدينة. وعلى الرغم من ذلك، لم تتضمن الإفادة تفاصيل عن الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمشروع أو عدد المستفيدين منه، مما يحول دون تحديد حجم الكميات التي سيضيفها إلى منظومة التوزيع.

وفي سياق متصل، أشار المسالمة إلى أن مشروع إرواء كحيل يُتوقع أن يدخل الخدمة في منتصف كانون الأول المقبل، بعد حفر 9 آبار جديدة في المنطقة الشرقية. ويأتي المشروعان ضمن الأعمال التي تنفذها الشركة لتوفير مصادر إضافية للمياه، مع اختلاف مواعيد دخولهما الخدمة ونطاق الاستفادة المتوقع من كل منهما.

إلى جانب مشروعات الإرواء الجاري تنفيذها، أنجزت الشركة دراستين لمشروعين استراتيجيين، وفق المسالمة، على أن تعرضا على الوزارة لاعتمادهما ورفعهما إلى المراحل اللاحقة. وتتكامل معالجة نقص المياه في محافظة درعا بين تعويض تراجع غزارة المصادر عبر حفر آبار جديدة، وتوسيع ربط الآبار بالشبكات، والحد من الفاقد والتعديات، واستكمال مشروعات الإرواء. وفي نوى، يُتوقع أن يشكل المشروع الجاري تنفيذه، الذي يستهدف تغطية حوالي 70 بالمئة من الاحتياجات، أحد الحلول المنتظرة خلال الشهر الأول من عام 2027، فيما يُرتقب دخول مشروع إرواء كحيل الخدمة في منتصف كانون الأول 2026. وتبقى مواعيد تشغيل المشروعات وحجم الكميات التي ستوفرها من العناصر الأساسية لتقييم أثرها في الإمدادات، ولا سيما في المناطق الغربية والشرقية التي حددتها الشركة ضمن المناطق الأكثر تضرراً.

شارك الخبر: