مبادرة مجتمعية في النبك: 900 دونم نحو استعادة المساحات الخضراء بريف دمشق


هذا الخبر بعنوان "مبادرة مجتمعية لتشجير 900 دونم في النبك بريف دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة نحو تعزيز الغطاء النباتي واستعادة المساحات الخضراء التي فقدتها المنطقة، أطلقت مجموعات تطوعية وأفراد من المجتمع المحلي في مدينة النبك، الواقعة بمنطقة القلمون بريف دمشق، مبادرة طموحة لتشجير ما يقارب 900 دونم من الأراضي المشاع العائدة للدولة. تقع هذه الأراضي بالقرب من مشروع مياه الزريبات الجديد شرقي المدينة.
تعتمد المبادرة على شراكة فعالة بين المجتمع المحلي والجهات الرسمية، حيث تتولى فرق تطوعية وكشفية وجهات محلية مهمة التحضير لأعمال التشجير. وتلقى هذه الجهود دعماً من إدارة المنطقة وبعض المتبرعين لتغطية تكاليف البذور، بينما لا تزال الأعمال في مرحلة الاستنبات تمهيداً للمراحل اللاحقة.
أكد الدكتور خالد هبشة، قائد فوج كشاف مبادرون في مدينة النبك، أن المبادرة تشهد مشاركة واسعة من فرق وجهات محلية متعددة، منها فريق شهب التطوعي وفوج كشاف مبادرون، بالإضافة إلى ضابطة النبك والبلدية، إلى جانب عدد من المتطوعين من أبناء المدينة. وأوضح هبشة أن الأرض المستهدفة هي من الأراضي المشاع العائدة ملكيتها للدولة، وأن العمل يتم بفضل مساهمات المجتمع المحلي وتعاون الجهات المعنية، مع تحمل إدارة المنطقة وبعض المتبرعين لتكاليف البذور.
تكمن أهمية هذه المبادرة في سعيها لمعالجة الحاجة الملحة لاستعادة الغطاء النباتي في المنطقة، التي شهدت تدهوراً في مساحاتها الخضراء خلال سنوات الحرب لأسباب متعددة، بما في ذلك الأضرار البيئية الناجمة عن العمليات العسكرية وممارسات سابقة. وتتطلب هذه الأضرار توثيقاً ميدانياً لتحديد حجمها وأسبابها بدقة.
لا تقتصر فوائد مشاريع التشجير على زيادة المساحات الخضراء فحسب، بل تمتد لتشمل الحد من تدهور التربة والتعرية، وتحسين البيئة المحلية، وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية. ويتطلب تحقيق ذلك اختيار أنواع نباتية تتناسب مع الظروف المناخية، وتأمين مصادر مستدامة للمياه، ووضع خطط واضحة للرعاية والمتابعة.
يبرز دور الشباب والمتطوعين بشكل لافت في هذه المبادرة، فهم يمثلون قوة أساسية لتنفيذ المشاريع البيئية المحلية. تتجلى مساهماتهم في استنبات البذور، وزراعة الشتلات، والعناية بها، بالإضافة إلى جهودهم في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الغطاء النباتي. كما تساهم هذه المبادرات في تحويل العمل التطوعي إلى جهود منظمة تخدم المجتمع وتحسن البيئة المحيطة.
مع استمرار العمل في مرحلة الاستنبات، يبقى نجاح المشروع واستدامته مرهوناً بقدرته على الانتقال إلى مراحل الزراعة والرعاية اللاحقة، وتأمين احتياجات الري، وتحديد الجهات المسؤولة عن متابعة الأشجار وحمايتها. الهدف هو تحويل المبادرة من مجرد زراعة أولية إلى مشروع بيئي طويل الأمد يساهم بفعالية في استعادة المساحات الخضراء في النبك.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي