علوم وتكنلوجيا

سماء سوريا تتزين بزخة شهب الجباريات: ظاهرة فلكية استثنائية غداً الأربعاء

syriahomenews٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٥ م2 مشاهدة
سماء سوريا تتزين بزخة شهب الجباريات: ظاهرة فلكية استثنائية غداً الأربعاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زخة شُهُب الجباريات تبلغ ذروتها في سماء سوريا ليل غدٍ الأربعاء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد سماء سوريا لاستقبال ذروة ظاهرة فلكية مميزة مساء غد الأربعاء، حيث تبلغ زخة شهب "الجباريات" أوج نشاطها. تأتي هذه الظاهرة الخريفية المنتظمة مع مرور الأرض عبر المسار الغباري القديم الذي تركه مذنب "هالي" الشهير قبل مئات السنين.

وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح نبيل البيش، عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، أن هذه الشهب تمثل "رسائل ضوئية" سنوية صادرة عن أحد أشهر المذنبات في التاريخ. وبينما يواصل مذنب "هالي" رحلته الطويلة في أطراف المجموعة الشمسية ولن يعود للظهور حتى عام 2061، تمر الأرض بانتظام مرتين سنوياً عبر النهر الغباري الذي خلفه، مما ينتج عنه زخة "إيتا الدلويات" في مايو، وشقيقتها "الجباريات" في أكتوبر.

وأشار البيش إلى أن ما يراه المراقبون كخطوط ضوئية سريعة هو في الواقع حبيبات غبارية دقيقة، لا يتجاوز حجم أكبرها حبة الرمل ووزنها أجزاء من الغرام. تدخل هذه الحبيبات الغلاف الجوي العلوي بسرعة تقارب 66 كيلومتراً في الثانية، نتيجة لتصادم حركة الأرض مع مسار الغبار المذنبي. هذه السرعة الهائلة تتسبب في تسخين الهواء المحيط وتبخر الذرات بالكامل وبأمان تام على ارتفاعات تتراوح بين 95 و105 كيلومترات فوق سطح الأرض.

تتميز شهب الجباريات بجمال بصري خاص، حيث تشتعل حبيباتها الغنية بالمغنيسيوم والحديد بألوان تتراوح بين الأصفر والأخضر المزرق. وتترك حوالي نصف هذه الشهب خلفها ما يُعرف علمياً بـ "الذيول المتأينة المتبقية"، وهي خيوط غازية متوهجة تبقى مرسومة في السماء لبضع ثوانٍ بعد اختفاء الشهاب.

وعلى الرغم من أن القمر في طور الأحدب المتزايد بنسبة إضاءة تقارب 84% قد يحجب الشهب الخافتة في الساعات الأولى من المساء، إلا أن ظروف الرصد ستتحسن تدريجياً بعد منتصف الليل. ويتبدل المشهد كلياً مع غروب القمر خلف الأفق الغربي عند الساعة 02:40 فجراً، لتستمر فرصة المتابعة المثالية حتى شروق الشمس.

ويمكن للمراقبين في المناطق الريفية والمفتوحة البعيدة عن أضواء المدن مشاهدة ما بين 15 و20 شهاباً في الساعة بالعين المجردة، دون الحاجة لأي معدات خاصة.

تستمد زخة شهب الجباريات تسميتها من كوكبة "الجبار" (أوريون)، وهي إحدى أشهر المجموعات النجمية الشتوية التي عرفها العرب القدماء باسم "الجوزاء". وتبدو الشهب للراصد وكأنها تنطلق ظاهرياً من نقطة تقع شمال نجمها البرتقالي العملاق "منكب الجوزاء".

يمتد النشاط السنوي لهذه الزخة من الثاني من أكتوبر حتى السابع من نوفمبر، وتُصنف عالمياً ضمن الزخات الشهابية الرئيسية لارتباطها المباشر بمذنب "هالي" الدوري الذي يكمل دورة حول الشمس كل 76 عاماً، ويترك في كل زيارة قشرة جديدة من الغبار الكوني تغذي هذا العرض السماوي المتجدد.

شارك الخبر: