مهرجان فوغ في ميلانو: رحلة استكشافية في المسرح والفنون الأدائية المعاصرة


هذا الخبر بعنوان "مهرجان فوغ في ميلانو يقدم تجارب جديدة في المسرح والفنون الأدائية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل في مدينة ميلانو الإيطالية فعاليات الموسم الخريفي من مهرجان فوغ للفنون الأدائية، الذي تنظمه مؤسسة ترينالي ميلانو من 19 أيلول الماضي حتى 15 تشرين الثاني 2026. يقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يجمع بين المسرح والرقص والأداء المعاصر والموسيقا، بمشاركة فنانين وفرق من بلدان مختلفة، ويهدف إلى تقديم تجارب تمزج بين الحركة والصوت والصورة والتفاعل مع الجمهور.
من بين الأعمال البارزة في البرنامج عرض “شيميرينغ” للفنانة الكورية الجنوبية يانغي لي، المقرر في 23 و24 تشرين الأول. يمزج هذا العرض عناصر من الثقافة الموسيقية في تسعينيات القرن الماضي مع تجربة أدائية معاصرة، ويجمع بين الانضباط الحركي والارتجال والتعبير الجسدي، وفقاً للتفاصيل المنشورة على الموقع الرسمي للمهرجان.
كما يشمل البرنامج أعمالاً تتجاوز أشكال العرض المسرحي التقليدي، مثل ستانزا ميلانو للفنانين الإيطاليين غايتانو باليرمو وميكيلي بيتروسينو، والذي سيُعرض من 4 إلى 8 تشرين الثاني في محطة مترو «جويا» بميلانو. يعتمد هذا العمل على أداء فردي داخل غرفة، حيث يمضي المؤدي ساعات يومياً بعينين مغمضتين، بينما يدخل الجمهور تباعاً في تجربة تستكشف النوم والعزلة والخصوصية.
وتقدم الفنانة الإيطالية كيارا بيرساني عرض ذا لافلي غيرز يومي 13 و14 تشرين الثاني، مستنداً إلى التقاء الممارسة الحركية بالتفكير المعماري. يدعو هذا العمل الجمهور إلى دخول فضاء يضم تروساً ومفاصل وأجساماً وبنى خشبية، في تجربة تستكشف العلاقة بين الأجساد والمكان، وتحوّل العناصر المادية إلى مساحة للتفاعل والتأمل. ويتيح البرنامج أيضاً زيارة التركيب الفني المرتبط بالعمل في أوقات محددة يومي 14 و15 تشرين الثاني.
ولتعزيز المشاركة الثقافية، يتضمن المهرجان ورشات عمل مرافقة، منها ورشة “كريب إكسبيرينس، كريب فيوتشرز” التي يقدمها براندون لابيل في 15 تشرين الثاني. تفتح هذه الورشة نقاشاً حول تجارب الإعاقة وإمكانية الوصول، من خلال تبادل الأفكار والخبرات حول كيفية جعل المؤسسات الثقافية أكثر قدرة على استقبال احتياجات متنوعة، وذلك وفقاً للمعلومات المنشورة على صفحة الورشة في الموقع الرسمي لمؤسسة ترينالي ميلانو.
تسعى الورشة إلى توسيع النقاش حول دور المؤسسات الثقافية في توفير بيئات أكثر شمولاً، عبر إعادة التفكير في أساليب تنظيم الفعاليات والأنشطة الفنية بما يراعي اختلاف القدرات والاحتياجات، ويتيح مشاركة أوسع في الحياة الثقافية والإبداعية.
في قراءة نقدية نشرها موقع «هافينغتون بوست إيطاليا» في 9 تشرين الأول الجاري، تناول الناقد ماريو دي سانتيس توجه المهرجان نحو استكشاف لغات جديدة في الفنون الأدائية. وأشار إلى تجربة الفنانة الليتوانية لينا لابيليتي “ماد ووركس”، التي شارك فيها عشرات الحاضرين على مدى خمس ساعات في تشكيل مكعبات من الطين، بمرافقة مجموعة من المؤدين الذين قدموا أغاني خلال العمل الجماعي.
من ناحية أخرى، أشار الناقد إلى أن بعض العروض اتسمت بكثافة العناصر الفنية والتجريبية، مما جعل تلقيها تجربة فكرية وحسية مكثفة. ويعكس المهرجان توجهاً نحو تنويع أشكال التعبير الفني وتعزيز الحوار بين التجارب الثقافية المختلفة، من خلال إتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على اتجاهات حديثة في المسرح والفنون الأدائية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة