رياضة

تحقيق في هتافات مسيئة لـ "الساروت" خلال مباراة كرة سلة سورية.. وتعهدات بالمحاسبة

Syria 24٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٨ م2 مشاهدة
تحقيق في هتافات مسيئة لـ "الساروت" خلال مباراة كرة سلة سورية.. وتعهدات بالمحاسبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هتافات طالت “الساروت” أحد أبرز رموز الثورة السورية.. لجنة تحقيق وتعهدات بالمحاسبة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن رئيس الاتحاد السوري لكرة السلة، رامي عيسى، يوم الأربعاء، عن بدء لجنة تحقيق مشتركة عملها لكشف ملابسات الأحداث التي شهدتها مباراة الوحدة والكرامة. جاء ذلك على خلفية هتافات أثارت جدلاً بشأن إساءات طالت عبد الباسط الساروت، أحد أبرز رموز الثورة السورية. وفي سياق متصل، تعهد رئيس نادي الوحدة، ماهر المهاجر، بمحاسبة المتورطين في أي إساءة.

لجنة مشتركة ومراجعة تسجيلات المباراة

وأوضح عيسى، في بيان نشره على صفحته، أن اللجنة تضم عضواً من اتحاد كرة السلة، وممثلين عن وزارة الداخلية وأمن الملاعب، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الرياضة والشباب ودائرة المنشآت الرياضية. وأشار إلى أن اللجنة باشرت عملها صباح الأربعاء، وبدأت بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والمقاطع المصورة المتاحة، والاستماع إلى شهادات الحاضرين في الصالة، بهدف كشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة وعادلة. وأكد عيسى أن نتائج التحقيق ستُنشر فور صدورها، وأن كل من تثبت مسؤوليته سيُحاسب وفق الأنظمة والقوانين دون استثناء، مختتماً بيانه بالترحم على الساروت.

لن نتهاون مع المسيئين للشهداء

وفي تسجيل مصور نشره الأربعاء، قال رئيس نادي الوحدة، ماهر المهاجر، إن ما حدث خلال المباراة لا يعكس أخلاق جماهير النادي أو تاريخه. وأكد أن الإدارة لن تتهاون مع أي شخص يسيء إلى شهداء الثورة السورية أو يحاول إثارة الفتنة بين جماهير الأندية. وأضاف أن إدارة النادي ستتابع التحقيقات بالتعاون مع وزارة الرياضة واتحاد كرة السلة، لمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها. واتهم المهاجر أشخاصاً قال إنهم مرتبطون بالنظام السابق بمحاولة الإساءة إلى الرياضة السورية وإثارة الخلافات بين الجماهير، دون تقديم أدلة تثبت هذه الاتهامات، رافضاً في الوقت نفسه تحميل جمهور الوحدة مسؤولية تصرفات أفراد. ووجّه رسالة إلى أهالي حمص وجماهير الكرامة، أكد فيها أن العلاقات التي تجمع دمشق وحمص أكبر من أي خلاف رياضي، قائلاً إن الدم الذي جمع السوريين أغلى من أي مباراة، ومشدداً على رفض محاولات إثارة الفتنة بين الجماهير.

بيانان متباينان للوحدة والكرامة

وكان نادي الكرامة قد استنكر، في بيان أصدره الثلاثاء عقب المباراة، ما وصفه بإساءات وشتائم صدرت عن عدد من مشجعي الوحدة بحق الساروت، مطالباً وزارة الرياضة والشباب واتحاد كرة السلة والجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم. وأكد النادي أن المنافسة الرياضية لا تبرر الإساءة إلى رموز الثورة السورية وشهدائها، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الأحداث. في المقابل، نفى مجلس إدارة نادي الوحدة، في بيان أصدره الثلاثاء، أن تكون الهتافات المتداولة قد استهدفت الإساءة إلى الساروت، موضحاً أنها جاءت بقصد الترحم عليه، وأن التوتر نشأ نتيجة هتافات متبادلة بين الجماهير. ودعا النادي إلى عدم تداول مقاطع مصورة مجتزأة أو تفسيرها بطريقة تؤجج الخلافات، مؤكداً احترامه للساروت وتضحياته، وضرورة الحفاظ على العلاقات بين جماهير الناديين.

هتافات متبادلة خلال المباراة

وتعود الأحداث إلى المباراة التي جمعت الوحدة والكرامة، يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول، في صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، ضمن منافسات الدوري السوري لكرة السلة للرجال، والتي انتهت بفوز الوحدة بنتيجة 61 مقابل 58. وشهدت المباراة توتراً بين مشجعي الفريقين، أعقبه تداول تسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لهتافات تضمنت اسم الساروت، وسط روايات متباينة بشأن مضمونها، دون صدور نتائج رسمية تحسم طبيعة الهتافات أو تحدد المسؤولين عنها.

الساروت.. مسيرة ثورية انتهت بالشهادة دفاعاً عن الأرض

برز عبد الباسط الساروت، الحارس السابق لمرمى نادي الكرامة والمنتخب السوري للشباب، مع انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد نظام بشار الأسد عام 2011. إذ شارك في المظاهرات بمدينة حمص وقاد هتافات وأهازيج أصبحت من أبرز رموز الحراك الشعبي، ما أكسبه لقب “بلبل الثورة”. ومع تحول الاحتجاجات إلى نزاع مسلح، انخرط الساروت في صفوف المعارضة المسلحة، وشارك في معارك عدة، بينها معارك حصار حمص، قبل انتقاله إلى شمال سوريا، بعدما فقد عدداً من أفراد أسرته خلال سنوات الحرب. وفي حزيران 2019، توفي الساروت عن 27 عاماً متأثراً بجروح أصيب بها خلال معارك في ريف حماة الشمالي، وشُيّع بمشاركة آلاف السوريين في مراسم أُقيمت بولاية هاتاي جنوبي تركيا، قبل نقل جثمانه إلى الداخل السوري ودفنه في مدينة الدانا بريف إدلب، وسط مشاركة جماهيرية واسعة.

شارك الخبر: