انتخابات التجديد النصفي: شعبية ترامب المتراجعة تضع الجمهوريين في موقف حرج


هذا الخبر بعنوان "انتخابات التجديد النصفي.. تراجع شعبية ترامب يربك الجمهوريين" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في الثالث من نوفمبر، يواجه الحزب الجمهوري تحديًا كبيرًا في الحفاظ على أغلبيته التشريعية. يأتي هذا في ظل تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس دونالد ترامب واتساع الفجوة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في تفضيلات الناخبين. ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى هذه الاتجاهات، إلا أن نتائج الاقتراع قد لا تعكسها بالضرورة، خاصة مع اختلاف طبيعة المنافسة بين مجلسي النواب والشيوخ.
أظهر استطلاع أجرته وكالتا “رويترز” و”إيبسوس” أن نسبة تأييد ترامب قد انخفضت إلى 31%، وهو أدنى مستوى له خلال فترتيه الرئاسيتين. كما يعتزم 47% من المشاركين التصويت لمرشحي الحزب الديمقراطي، مقابل 35% للجمهوريين، بفارق 12 نقطة مئوية. يعكس هذا التقدم الديمقراطي اتساع المسافة بين الحزبين على المستوى الوطني، ولكنه لا يوفر وحده أساسًا كافيًا لتحديد شكل الأغلبية المقبلة في الكونغرس.
تُعد الأوضاع الاقتصادية أحد أبرز مصادر الضغط على الجمهوريين. أعرب 68% من المشاركين عن استيائهم من أداء ترامب الاقتصادي، في ظل ارتفاع أسعار الوقود، حيث وصل سعر غالون البنزين إلى 4.30 دولارات والديزل إلى 6.30 دولارات. ويرى 40% أن الديمقراطيين أقدر على إدارة الاقتصاد، مقارنة بـ 33% للجمهوريين، مما يشير إلى تراجع الثقة الاقتصادية التي كانت دائمًا عنصرًا مهمًا في المنافسة بين الحزبين.
لا تقتصر المؤشرات السلبية على الجانب الاقتصادي، إذ أظهر الاستطلاع أن 50% من النساء يعتزمن التصويت للديمقراطيين، مقابل 32% للجمهوريين. بالإضافة إلى ذلك، يتراجع تأييد ترامب بين الرجال دون سن 55 عامًا، وهي فئة ساهمت في فوزه عام 2024. قد تدفع هذه المعطيات الجمهوريين إلى تكثيف جهودهم في المناطق الريفية، حيث تشكل أسعار الوقود والديزل عبئًا مباشرًا على المزارعين وأصحاب الأنشطة المرتبطة بالنقل والإنتاج.
تشير هذه الأرقام إلى أن انتزاع الديمقراطيين لمجلس النواب بات احتمالًا واردًا، خاصة وأن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية ضئيلة تبلغ 218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، مع مقعد مستقل يميل للجمهوريين ومقعدين شاغرين. أما مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون 53 مقعدًا مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، فتبدو المنافسة عليه أكثر ارتباطًا بنتائج السباقات في كل ولاية، وليس فقط بالاتجاه الوطني العام.
في حال خسر الجمهوريون مجلس النواب، ستواجه الإدارة قيودًا أكبر في تمرير تشريعاتها. أما خسارة المجلسين معًا، فستزيد من صعوبة تنفيذ برنامج ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته. في المقابل، قد يتيح احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم مواصلة أجندتهم، حتى مع استمرار تراجع التأييد للرئيس.
مع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى النتيجة مفتوحة على تفاوت نسب المشاركة، وجهود الحزبين في حشد قواعدهما، وطبيعة المنافسة في الدوائر والولايات المتأرجحة. فالاستطلاعات ترصد اتجاهات الناخبين في لحظة محددة، لكنها لا تحسم وحدها موازين القوى التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة