اقتصاد

الزراعة المحمية في سوريا: 175 ألف بيت بين إنجازات وتحديات اقتصادية وبيئية

قناة الإخبارية٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م1 مشاهدة
الزراعة المحمية في سوريا: 175 ألف بيت بين إنجازات وتحديات اقتصادية وبيئية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزراعة المحمية بين الإنجاز والتحدي.. 175 ألف بيت محمي في سوريا" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بلغ إجمالي عدد البيوت المحمية المستثمرة في سوريا 175,522 بيتاً، حيث تتصدر محافظة طرطوس هذه القائمة بـ 143,763 بيتاً، وهو ما يمثل حوالي 82% من الإجمالي، وفقاً لما ذكره ماهر الدج، مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة. وأوضح الدج في تصريح لوكالة سانا أن محصول البندورة يحتل المرتبة الأولى من حيث الزراعة في البيوت المحمية، حيث يغطي 87,121 بيتاً، أي ما يقارب 50% من الإجمالي. يليه في المرتبة الثانية زراعة الفريز بـ 18,765 بيتاً، ثم الخيار بـ 17,701 بيت.

ومع ذلك، تواجه الزراعة المحمية تحديات كبيرة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف قنوات التسويق الخارجي، وتقلبات الأسعار، بالإضافة إلى الظروف الجوية القاسية. تأتي محافظة اللاذقية في المرتبة الثانية من حيث عدد البيوت المحمية، بـ 15,719 بيتاً، أي ما نسبته 9% من الإجمالي، تليها حمص بـ 13,706 بيوت، بنسبة 8%. أما النسبة المتبقية، والبالغة 1%، فتتوزع على المحافظات الأخرى.

وأشار الدج إلى أن عدد البيوت المزروعة بالباذنجان يصل إلى 16,391 بيتاً، بينما تخصص 15,052 بيتاً لزراعة الفليفلة، بنسبة 9% لكل منهما. أما المحاصيل الاستوائية فتستحوذ على 7,614 بيتاً، بنسبة 4%.

تُقدم وزارة الزراعة الدعم الفني والإرشادي للمزارعين عبر فرقها المتخصصة في مديريات الزراعة ووحداتها الإرشادية، من خلال المتابعة المباشرة لمراحل الإنتاج كافة، بدءاً من تجهيز الأرض وصولاً إلى جني المحصول، ومعالجة المشكلات الفنية والمرضية. كما تعمل الوزارة على نشر برامج الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية الهامة.

وتقوم الوزارة بتنظيم الزراعات المحمية عبر الوحدات الإرشادية، مما يتيح للمزارعين الحصول على الأسمدة والاستفادة من التعويضات المقدمة من صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في حال وقوع أضرار جسيمة، مثل تلك الناجمة عن ظاهرة التنين البحري، وذلك وفقاً لشروط الاستحقاق.

وأكد الدج أن أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع تشمل ارتفاع تكاليف تجهيز البيوت ومدخلات الإنتاج، وانخفاض الأسعار خلال فترات ذروة الإنتاج، وضعف التسويق الخارجي، مما يؤثر سلباً على المردود والأرباح ويحد من قدرة المزارعين على الاستمرار والتوسع. كما تشكل الظروف الجوية القاسية، بما فيها التنين البحري والعواصف والأمطار الغزيرة، خطراً إضافياً بسبب الخسائر المحتملة وتراجع استقرار الإنتاج.

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، تركز الوزارة على تعزيز تصدير منتجات البيوت المحمية عبر إبرام عقود تصدير خارجية تضمن عائداً مناسباً للمزارعين، وتنظيم عمليات الاستيراد، وتدريب الكوادر الفنية بشكل مستمر لمواكبة التطورات والتقنيات الحديثة ونقلها للمزارعين. وأشار إلى تعاون الوزارة مع تركيا لنشر تقنيات حديثة في مجال الزراعة المحمية في محافظات طرطوس واللاذقية وإدلب، بهدف تطوير أساليب الإنتاج ورفع كفاءته وتحسين الجدوى الاقتصادية لهذا القطاع.

شارك الخبر: