سوريا محلي

نزلة الثنايا القديمة: طريق الموت الذي يهدد الأرواح في ريف دمشق

Syria 24٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٠ م1 مشاهدة
نزلة الثنايا القديمة: طريق الموت الذي يهدد الأرواح في ريف دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نزلة الثنايا القديمة.. حوادث يومية ومطالب بتعزيز السلامة المرورية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف بين أهالي ريف دمشق ومستخدمي طريق نزلة الثنايا القديمة بسبب الحوادث المرورية المتكررة، التي تعزى إلى الطبيعة الجبلية للطريق ومنعطفاته الحادة، بالإضافة إلى نقص تجهيزات السلامة المرورية وتضرر أجزاء منه بفعل الأمطار والسيول. وقد سجل المهندس عبد الله الزعبي، معاون الشؤون الزراعية والخدمات في إدارة منطقة الغوطة الشرقية، حوالي 20 حادثاً مرورياً على هذا الطريق منذ بداية العام الحالي، مما يؤكد الحاجة الملحة لصيانته ومعالجة النقاط الخطرة فيه.

يضم مسار الثنايا طريقين يؤديان إلى الأوتوستراد الدولي؛ أحدهما حديث وآمن، والآخر قديم خُصص لمرور الشاحنات لتخفيف الضغط على الطريق الرئيسي. إلا أن الطريق القديم، بمساره الجبلي ومنعطفاته الحادة، يمثل خطراً متزايداً، خاصة مع حركة الشاحنات الثقيلة. وأشار الزعبي إلى نقص حاد في متطلبات السلامة المرورية، مثل الشاخصات التحذيرية والإنارة، بالإضافة إلى انتشار الحفر وغياب وسائل ضبط السرعة في المواقع الضرورية.

وتساهم عوامل أخرى في زيادة احتمالات وقوع الحوادث، منها السرعة الزائدة، القيادة المتهورة، وعدم الالتزام بالأوزان المسموح بها للشاحنات. كما أن الأمطار الغزيرة قد تتسبب في تشكل السيول، انجراف الحصى والأتربة، وحدوث انهيارات في بعض المواقع، مما يزيد من خطورة الطريق، خاصة في فصل الشتاء.

ويعبر آدم الشامي، أحد سكان المنطقة، عن قلق الأهالي من المنعطفات الحادة وحركة الشاحنات، خاصة عند تدهور حالة الطريق أو هطول الأمطار. ويطالب بمعالجة الحفر، تأمين المنعطفات، وضع إشارات تحذيرية واضحة، واتخاذ إجراءات للحد من السرعة وحماية مستخدمي الطريق.

تتفاقم المخاطر أيضاً بسبب عبور رعاة الأغنام وقطعانهم للطريق أحياناً، وعدم التزام بعض سائقي الدراجات النارية بقواعد السلامة المرورية. هذه العوامل مجتمعة مع طبيعة الطريق الجبلية، تستدعي معالجة المشكلة من جوانب متعددة تشمل البنية التحتية، سلوك السائقين، وتنظيم حركة المرور.

لمواجهة هذه المخاطر، تبرز الحاجة إلى صيانة شاملة للطريق، معالجة الحفر والتشققات والانهيارات، تحسين تصريف مياه الأمطار والسيول، وتركيب الشاخصات المرورية ولوحات تحديد السرعات، وتأمين الإنارة في المواقع الخطرة. كما تشمل الإجراءات المقترحة تعزيز الرقابة على الشاحنات للتأكد من التزامها بالسرعات والأوزان المسموح بها، ودراسة أسباب الحوادث المسجلة وتحديد النقاط الأكثر خطورة لمعالجتها وفق الأولويات. ويؤكد تكرار الحوادث، بحسب إحصائية الزعبي، على أهمية متابعة واقع نزلة الثنايا القديمة وتقييم احتياجاتها من الصيانة وإجراءات السلامة المرورية، بهدف الحد من المخاطر وحماية أرواح مستخدمي الطريق.

شارك الخبر: