أحمد راتب النفّاخ: تكريم شيخ العربية في دمشق وإرثه اللغوي الخالد


هذا الخبر بعنوان "أحمد راتب النفّاخ.. علّامة دمشق وشاهدٌ على أصالة اللغة العربية " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: احتفى المركز الثقافي العربي في حي العدوي بدمشق اليوم الأربعاء بمسيرة العالم اللغوي الراحل أحمد راتب النفّاخ، وذلك في محاضرة بعنوان “أحمد راتب النفّاخ.. شيخ العربية في بلاد الشام”. استعرضت المحاضرة سيرة النفّاخ ومنهجه المتميز في تدريس اللغة والأدب، بالإضافة إلى إسهاماته العلمية القيمة في تحقيق المخطوطات، والدراسات اللغوية، والقراءات القرآنية.
وقد سلّط الأستاذ بجامعة دمشق والمدرّس بالمسجد الأموي، أيمن الشوّا، الضوء على أبرز محطات حياة النفّاخ، مؤكداً أن تكريم هذه القامة العلمية، التي تُعد من أعلام جامعة دمشق واللغة العربية، يستلزم التعريف بمنهجه الدقيق في التدريس والبحث العلمي، ودوره الفعّال في إعداد أجيال من الباحثين.
وأوضح الدكتور الشوّا لـ سانا أن بصمة النفّاخ العلمية امتدت عبر تلامذته الذين واصلوا المسيرة في مجالات التحقيق والدراسات اللغوية، ومن أبرزهم الدكتور محمد الدالي، والدكتور حسان الطيان، والدكتور نبيل أبو عمشة، حيث تجلى منهجه العلمي الدقيق بوضوح في نتاجاتهم وأبحاثهم.
وحول أبرز أعمال الراحل، ذكر الشوّا أن تحقيقه ودراسته لـ “ديوان ابن الدمينة” يُعد من أهم إنجازاته، إلى جانب جهوده المتقدمة في علوم القراءات القرآنية وأصولها، ودراساته في الأدب الجاهلي، والأسس العلمية التي حرص على غرسها في نفوس طلابه.
من جانبه، أوضح معاون مدير الثقافة بدمشق ورئيس المركز الثقافي في المزة، محمد شالاتي، أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة ندوات ينظمها المركز تحت عنوان “الشام حاضنة اللغة العربية” بهدف التعريف بأعلام دمشق المتميزين. وأكد استمرار هذه السلسلة لتسليط الضوء على شخصيات علمية أخرى أثرت المكتبة العربية، مشيداً بمكانة النفّاخ العلمية واهتمامه الخاص بكتاب “القراءات القرآنية” وما يمثله من قيمة بحثية رفيعة.
يُذكر أن العلامة أحمد راتب النفّاخ وُلد بدمشق عام 1927 وتوفي عام 1992. حصل على الإجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق، ثم نال الماجستير من القاهرة عن تحقيقه لـ “ديوان ابن الدمينة”. عمل مدرساً بجامعة دمشق وعضواً بـ “مجمع اللغة العربية”، وترك إرثاً لغوياً زاخراً شمل مؤلفات وتحقيقات لأمهات الكتب والمخطوطات، من أبرزها: “القوافي” و”معاني القرآن” للأخفش، و”فهرس شواهد سيبويه”، و”معاني القراءات” للأزهري، و”طبقات القراء” للذهبي، و”جمال القراء” للسخاوي.
سياسة
ثقافة
صحة
ثقافة