صحة

زجاجة المياه القابلة لإعادة الاستخدام: كم مرة يجب غسلها؟ خبراء يكشفون المخاطر الصحية للإهمال

syriahomenews٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣١ م2 مشاهدة
زجاجة المياه القابلة لإعادة الاستخدام: كم مرة يجب غسلها؟ خبراء يكشفون المخاطر الصحية للإهمال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كم مرة يجب غسل زجاجة المياه القابلة لإعادة الاستخدام؟ خبراء يحذرون من إهمال تنظيفها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعتبر زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام حلاً عملياً للحفاظ على رطوبة الجسم وتقليل النفايات البلاستيكية، إلا أن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحولها إلى مصدر للمخاطر الصحية. فالرطوبة المتبقية داخل الزجاجة، بالإضافة إلى ملامسة الفوهة للأيدي والفم، تخلق بيئة مثالية لتراكم البكتيريا ونمو الكائنات الدقيقة، سواء داخل الزجاجة أو على أسطحها الخارجية.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن عدم تنظيف زجاجات المياه بشكل كافٍ يزيد من احتمالات التلوث، خاصةً مع الاستخدام اليومي أو ملئها بمشروبات متنوعة. وأظهر استطلاع أُجري عام 2022 وشمل ألف شخص أن نسبة كبيرة لا تنظف زجاجاتها بالمعدل المطلوب؛ حيث أفاد ربع المشاركين بغسلها بضع مرات أسبوعياً فقط، بينما قال 13% إنهم ينظفون زجاجاتهم مرتين شهرياً.

لماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن البيئة الرطبة والمغلقة داخل زجاجات المياه تشجع على نمو الجراثيم وتكاثرها، خاصةً عند عدم غسلها بانتظام. ويؤكد الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو، أن نمو البكتيريا يعتمد على عوامل مثل الرطوبة، توافر المغذيات، ودرجات الحرارة المناسبة، وهي ظروف قد تتوافر داخل زجاجة المياه، لا سيما مع بقاء بقايا المشروبات أو تراكم الملوثات نتيجة الاستخدام المتكرر.

تشير أبحاث بينكي ودراسات أخرى إلى إمكانية نمو كائنات دقيقة مسببة للأمراض داخل زجاجات المياه، مثل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) والإشريكية القولونية (E. coli). وقد رصدت دراسات مستويات متفاوتة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها، مما يؤكد أهمية تنظيف الزجاجة بالكامل.

تصميم الزجاجة وصعوبة التنظيف

قد يُسهم تصميم بعض زجاجات المياه، خاصة تلك ذات الأغطية المعقدة أو الأجزاء الضيقة، في صعوبة تنظيفها، مما قد يدفع البعض لإعادة ملء الزجاجة دون غسلها، وهو ما يسمح بتراكم الملوثات. لذا، لا يكفي شطف الزجاجة، بل يجب تنظيف جميع أجزائها، بما في ذلك الغطاء والفوهة والأجزاء القابلة للفك، وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة.

كم مرة يجب غسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم وجود جدول علمي موحد، تنصح الدكتورة فوكوتا بغسل الزجاجة جيداً بعد كل استخدام. وتُقرّ بصعوبة تطبيق ذلك دائماً، لكنها تشدد على ضرورة جعل التنظيف المنتظم عادة ثابتة. وتلفت إلى أن بعض البكتيريا، مثل الإشريكية القولونية، يمكن أن تتضاعف أعدادها بسرعة في الظروف المناسبة، مما يبرز أهمية الحد من هذه الظروف.

المشروبات الأخرى تزيد من أهمية التنظيف

يُشدد الخبراء على ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ مشروبات غير الماء، مثل العصائر والقهوة والشاي والمشروبات الرياضية. فالسكريات وبقايا المشروبات توفر بيئة غذائية لنمو الميكروبات. وينطبق الأمر على الماء المضاف إليه الليمون أو الفاكهة، حيث تترك هذه الإضافات بقايا وقد تُدخل كائنات دقيقة إضافية. لذا، يُنصح بتنظيفها جيداً بعد الاستخدام، مع التركيز على الأجزاء التي تلامس الفاكهة أو المشروبات.

خطوات بسيطة للحفاظ على نظافة الزجاجة:

  • غسل الزجاجة بالماء وسائل غسل الأطباق وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة.
  • تنظيف الغطاء والفوهة والحلقات المطاطية والأجزاء القابلة للفك، وعدم إهمال المناطق الضيقة.
  • ترك الزجاجة وأجزائها تجف جيداً قبل إغلاقها أو إعادة استخدامها.
  • غسلها بعد كل استخدام للمشروبات التي تحتوي على السكر أو بقايا الفاكهة.
  • عدم مشاركة الزجاجة مع الآخرين لتقليل انتقال الميكروبات.

في الختام، لا يقتصر الاهتمام بزجاجة المياه القابلة لإعادة الاستخدام على ملئها، بل يشمل تنظيفها وتجفيفها بشكل صحيح. فاعتماد روتين منتظم للنظافة يقلل من تراكم الملوثات ويجعل استخدام الزجاجة خياراً أكثر أماناً.

شارك الخبر: