وزير الخارجية التركي: الحوار والوساطة والملكية الإقليمية مفاتيح السلام العالمي


هذا الخبر بعنوان "فيدان: الحوار والوساطة والملكية الإقليمية ركائز أساسية لتحقيق السلام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنقرة - سانا: شدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على أن العالم يواجه تزايداً في انعدام الثقة، بينما تعاني شعوب مناطق عديدة من صراعات مسلحة. وأكد فيدان، خلال افتتاح مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، على ضرورة حل النزاعات بالوسائل السلمية والحوار، وتعزيز دور الوساطة في تحقيق السلام والاستقرار. وأوضح أن هناك ثلاثة مبادئ أساسية لتوجيه التغيير نحو السلام والازدهار: الحوار الصادق، والوساطة المستدامة، والملكية الإقليمية التي تعني اضطلاع دول المنطقة بدور رئيسي في حل أزماتها دون الاعتماد على الخارج.
وأشار فيدان إلى أن الأزمات الحالية تكشف عن مشكلة أعمق تتمثل في “فقدان النظام الدولي شرعيته”، وأن عدم التطبيق الصحيح للقواعد يؤدي إلى تراجع مصداقية المؤسسات وفقدان الثقة بها.
الوساطة نهج استراتيجي
وأضاف أن تركيا تعمل على تحويل الوساطة إلى نهج استراتيجي يتجاوز كونها مجرد أداة دبلوماسية. ولفت إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت استمرار صراعات متعددة في مناطق مختلفة من العالم، مما أثر على طرق تجارية وبحرية حيوية، وأصبحت انتهاكات اتفاقات وقف إطلاق النار أمراً روتينياً.
وشدد على ضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة حتى عندما يكون التقدم بطيئاً وهشاً. وتجسد هذا النهج في عدد من التحركات التركية، منها المحادثات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2022، واتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، والوساطة التركية بين الصومال وإثيوبيا عام 2024.
الملكية الإقليمية
وأكد فيدان أن الاستقرار “ليس مفهوماً يمكن استيراده”، وأنه لا يمكن فرض الحلول الدائمة من الخارج، مشيراً إلى ضرورة اضطلاع الأطراف المنخرطة في النزاعات بدور أساسي في تسويتها. وبيّن أن الملكية الإقليمية تشكل حجر زاوية بالغ الأهمية، لافتاً إلى أن “حلف مكة الدفاعي” و”منصة البلقان للسلام” يقدمان مثالين على التطبيق العملي لهذا المبدأ.
تفاقم التداعيات الإنسانية للصراعات
ولفت وزير الخارجية التركي إلى تصاعد الكلفة الإنسانية للصراعات، موضحاً أن تقديرات الأمم المتحدة تفيد بأن نحو ربع سكان العالم يعيشون في مناطق نزاع، وأن مدنياً يفقد حياته كل 12 دقيقة، فيما تجاوز عدد النازحين قسراً 100 مليون شخص، نحو 40 بالمئة منهم أطفال. وأضاف: “يفقد مدني حياته كل 12 دقيقة نتيجة هذه الصراعات، وهناك أكثر من 100 مليون شخص نزحوا قسراً، ونحو 40 بالمئة منهم، للأسف، من الأطفال”. وأشار إلى أن تداعيات المأساة الإنسانية تظهر بشكل أكثر وضوحاً في فلسطين جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
ويختتم مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، المنعقد تحت عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”، يوم غد السبت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة