ثماني سنوات في الهول.. أبو أحمد يبحث عن حياة كريمة بعد سنوات من المعاناة


هذا الخبر بعنوان "ثماني سنوات في مخيم الهول.. وأبو أحمد يبحث عن حياة كريمة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثماني سنوات قضاها خلف أسوار مخيم الهول بريف الحسكة، تركّزت في حياته آثار نفسية ومعيشية قاسية. ورغم مغادرته المخيم قبل ثمانية أشهر، لم يجد أبو أحمد، البالغ من العمر 60 عاماً، الاستقرار الذي كان ينشده، وما يزال يكافح لتأمين احتياجاته الأساسية في ظل غياب مصدر دخل أو دعم مالي.
وقال أبو أحمد لـ”سوريا بلس”: “كنا في المخيم مظلومين، والآن تتكرر معاناتنا. صار لنا ثمانية أشهر خارج المخيم، ولا يوجد أي دعم مادي لنا، وعمري 60 عاماً وليس لدي أي دخل”.
لا تقتصر معاناة أبو أحمد على الجانب المادي، بل تمتد إلى حاجته، هو وغيره من العائدين، إلى جلسات دعم نفسي تساعدهم على تجاوز آثار سنوات الإقامة في المخيم. ويطالب بتوفير فرص عمل وبرامج تأهيل للعائدين، قائلاً: “نتمنى أن تكون هناك تدريبات أحدث وجلسات دعم نفسي لنا، ونريد فرصة عمل كي نعيش”.
وكان أبو أحمد قد شارك في جلسات توعية قانونية نظمتها مؤسسة “خطوات سوريا للتنمية” في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، حيث استفاد من التعرف على الإجراءات القانونية اللازمة لتسوية أوضاعه، مشيداً بأسلوب المدرب وتفاعله مع المشاركين.
يقع مخيم الهول في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا، وقد تحول خلال سنوات الحرب إلى أحد أكبر المخيمات التي ضمت عائلات نازحة، بالإضافة إلى نساء وأطفال من أسر أشخاص ارتبطوا بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بعد خسارة التنظيم لآخر معاقله في الباغوز عام 2019.
وشهد المخيم اكتظاظاً وظروفاً إنسانية وأمنية صعبة، مع قيود على حركة المقيمين ونقص في الخدمات الأساسية، فضلاً عن حوادث عنف ومخاوف أمنية مرتبطة بنشاط خلايا موالية للتنظيم.
بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على مخيم الهول في 21 كانون الثاني 2026، إثر انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بدأت السلطات بنقل العائلات المتبقية إلى مخيم أخترين بريف حلب الشمالي، وإعادة بعضها إلى مناطقها الأصلية.
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نُقلت نحو 247 أسرة إلى مخيم أخترين حتى 20 شباط، قبل أن تعلن السلطات السورية إغلاق مخيم الهول في 22 من الشهر نفسه، بعد سنوات ضم خلالها آلاف العائلات السورية والعراقية والأجنبية.
لكن عمليات الإجلاء رافقتها تحديات إنسانية وأمنية، حيث حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات الإغلاق المفاجئ للمخيم، في ظل استمرار حاجة العائدين إلى الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي وفرص العيش.
مغادرة المخيم لا تعني بالضرورة انتهاء المعاناة، إذ يواجه بعض العائدين صعوبات في الحصول على الوثائق المدنية وتأمين السكن والعمل، إلى جانب الحاجة الماسة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.
أبو أحمد، الذي غُيب لأكثر من ثماني سنوات في مخيم الهول، يواجه تحديات كبيرة، حيث يجد نفسه بعد ثماني سنوات في المخيم وثمانية أشهر خارجه أمام مطلب أساسي لم يتحقق بعد: فرصة عمل تتيح له العيش بكرامة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي