رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية يوضح: إلغاء قانون الاستيلاء 143 لا أثر رجعي له ويفرق بين الاستيلاء والاستملاك


هذا الخبر بعنوان "حوشان يوضح لـ سانا أسباب وآثار إلغاء القانون 143 والفرق بين الاستيلاء والاستملاك" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أوضح عبد الناصر حوشان، رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب، أن إلغاء قانون الاستيلاء على العقارات لصالح وزارة التربية رقم 143 لعام 1958 لا يمتلك أي أثر رجعي ولا يؤثر على الوضع القانوني للعقارات التي تم الاستيلاء عليها سابقاً.
وفي تصريح لوكالة سانا، بيّن حوشان أن وزارة التربية والتعليم هي من بادرت بتقديم مشروع إلغاء القانون، والذي تم إحالته لاحقاً إلى مجلس الشعب. وأشار إلى أن هذا الإلغاء يأتي في إطار التوجه نحو التخلص من القوانين الظالمة، بما يتوافق مع مبادئ الإعلان الدستوري.
وأكد حوشان أن عملية الإلغاء تقتصر على حذف التشريع من قائمة القوانين السارية، ولا تمنح أي حق لاستعادة العقارات أو تغيير ملكيتها الحالية. وبالتالي، فإنها لا تمس الوضع القانوني للعقارات التي تم الاستيلاء عليها سابقاً، أو المباني المدرسية التي أُنشئت بموجبه. وذكر أن القاعدة القانونية والدستورية تنص على أن القوانين لا تسري بأثر رجعي إلا إذا نص على ذلك صراحة.
يعود أصل القانون 143 لعام 1958 إلى القانون المصري رقم 521 لعام 1955، الذي طُبق في سوريا خلال فترة الوحدة بين البلدين. وقد منح هذا القانون وزير التربية صلاحية الاستيلاء على العقارات التي يراها ضرورية لتحقيق أهداف الوزارة، حسبما أوضح حوشان.
وأشار إلى أن الأوضاع القانونية التي نشأت بموجب هذا التشريع منذ خمسينيات القرن الماضي أصبحت مستقرة، ولا يمكن المساس بها بقرار الإلغاء. وعلى الرغم من أن القانون لم يعد معمولاً به عملياً، إلا أن استمراره ضمن منظومة القوانين السارية استدعى إلغاءه رسمياً.
وفي سياق الحديث عن آثار إلغاء القانون المذكور، شدد رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب على ضرورة التفريق بين مفهومي الاستملاك والاستيلاء، مؤكداً أن القانون الملغى يندرج تحت فئة الاستيلاء وليس الاستملاك.
وأوضح أن الاستملاك يتم وفقاً لأحكام القانون وبهدف تحقيق المنفعة العامة، ويشمل إنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والحدائق وغيرها من المرافق والمشاريع العامة، ويتم مقابل تعويض عادل لأصحاب العقارات.
أما الاستيلاء، كما ورد في التشريع الملغى، فيختلف عن الاستملاك من حيث الضوابط والضمانات القانونية، ولا تتوافر فيه الشروط نفسها المتعلقة بالمنفعة العامة والتعويض العادل.
يُذكر أن مجلس الشعب كان قد أقر في 20 تشرين الأول الجاري، خلال جلسته العادية، إلغاء القانون رقم 143 لعام 1958، الذي كان يمنح وزير التربية صلاحية الاستيلاء على العقارات والأراضي اللازمة لإنشاء المدارس والمعاهد والمنشآت التابعة للوزارة، وذلك في إطار مراجعة التشريعات النافذة وإلغاء القوانين الجائرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة