سوريا محلي

مياه علوك صالحة للشرب: بصيص أمل يخفف أعباء شراء الصهاريج عن أهالي الحسكة

enabbaladi.net٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ م2 مشاهدة
مياه علوك صالحة للشرب: بصيص أمل يخفف أعباء شراء الصهاريج عن أهالي الحسكة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“صالحة للشرب”.. مياه علّوك تخفف فاتورة الصهاريج عن سكان الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد إعلان صلاحية مياه محطة علوك للشرب ليمنح سكان مدينة الحسكة أملًا في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بشراء مياه الشرب من الصهاريج الخاصة، بعد أسابيع من انتظام ضخ المياه إلى أحياء المدينة. خلال هذه الفترة، اقتصر استخدام المياه، وفق التوجيهات السابقة للشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، على الغسيل والتنظيف والأغراض المنزلية غير المخصصة للشرب.

رحّب عدد من سكان الحسكة، الذين تحدثوا لعنب بلدي، بالإعلان عن مطابقة مياه علوك للمواصفات القياسية والصحية المعتمدة. وأشاروا إلى التزامهم بعدم شرب المياه التي تصل إلى منازلهم قبل صدور تأكيد رسمي بصلاحيتها، رغم اعتمادهم عليها في أعمال التنظيف والغسيل. وفي الوقت نفسه، طالب السكان بزيادة كميات المياه وضخها بوتيرة أكثر من مرة أسبوعيًا، إذ لا تكفي الضخة الأسبوعية، بحسب إفاداتهم، لتلبية احتياجات الأسر الكبيرة التي يتزايد استهلاكها للمياه في الاستخدامات اليومية.

وكانت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة قد أعلنت، يوم الجمعة 23 من تشرين الأول، صلاحية المياه التي تُضخ من محطة علوك باتجاه محطة الحمة للشرب، وذلك بعد استكمال التحاليل والفحوصات المخبرية التي أكدت مطابقتها للمواصفات القياسية والصحية المعتمدة. وأوضحت الشركة أن المياه يجري ضخها من محطة علوك باتجاه محطة الحمة منذ 22 تموز 2026، وأن إخضاعها للفحوصات خلال الفترة الماضية جاء للتأكد من سلامتها قبل السماح باستخدامها للشرب.

مياه علوك تخفف أعباء شراء مياه الشرب

قال حماد صالح، من حي الناصرة في مدينة الحسكة، لعنب بلدي، إن انتظام ضخ المياه خلال الأسابيع الأخيرة أعاد قدرًا من الاستقرار إلى حياة الأسرة اليومية، بعد فترة طويلة من الاضطرار إلى تأمين المياه من مصادر مختلفة، ومتابعة مواعيد وصول الصهاريج لتعبئة الخزانات. وأوضح صالح أن أسرته التزمت بالتوجيهات التي أصدرتها الشركة بشأن عدم شرب المياه إلى حين التأكد من سلامتها، واستخدمتها للغسيل والتنظيف وسائر الأعمال المنزلية التي لا تتطلب مياهًا صالحة للشرب. وأضاف أن إعلان صلاحية المياه للشرب شكّل خبرًا مفرحًا بالنسبة إليه ولأسرته، لأنه يتيح لهم الاستفادة من المياه الواصلة عبر الشبكة في تلبية احتياجاتهم اليومية، ويوقف اعتمادهم على شراء مياه الشرب من الصهاريج الخاصة. وأشار صالح إلى أن تكلفة المياه المشتراة كانت تمثل عبئًا متكررًا، خصوصًا أن الأسرة تحتاج إلى كميات إضافية للشرب والطهي، إلى جانب المياه التي تصل عبر الشبكة وتُستخدم في التنظيف والغسيل. وطالب بزيادة عدد ساعات الضخ أو تكرار الضخ خلال الأسبوع، موضحًا أن وصول المياه مرة واحدة أسبوعيًا لا يكفي لتغطية الاحتياجات المنزلية. وبحسب صالح، فإن انتظام الضخ يمثل خطوة مهمة بعد سنوات من المعاناة، لكن الاستفادة الكاملة منه تتطلب زيادة الكميات الواصلة إلى المنازل، بما يقلل الحاجة إلى شراء المياه من مصادر خاصة ويخفف المصروفات التي تتحملها الأسر.

إعلان الصلاحية يخفف الاعتماد على الصهاريج

من جانبه، قال أحمد الحسن، من حي غويران، لعنب بلدي، إن انتظام ضخ المياه خلال الأسابيع الماضية أعاد الأمل بإمكانية الاعتماد على شبكة المياه العامة بصورة أكبر، بعد أن اعتاد السكان على تدبير احتياجاتهم بوسائل بديلة. وأوضح الحسن أن التزام السكان بعدم شرب مياه علوك قبل صدور إعلان رسمي بصلاحيتها جاء استجابة للتوجيهات التي نشرتها الشركة، إذ اقتصر استخدامها خلال الفترة الماضية على التنظيف والغسيل، في حين استمرت الأسر بشراء مياه الشرب من الصهاريج الخاصة. وأضاف أن إعلان صلاحية المياه للشرب يخفف جانبًا من الأعباء التي واجهتها العائلات، لأن شراء مياه الشرب كان يفرض مصروفًا إضافيًا إلى جانب المياه التي تصل عبر الشبكة، ما يجعل الأسرة تدفع مقابل مصدرين لتغطية احتياجاتها اليومية. وبيّن أن سعر المتر المكعب من المياه المباعة عبر الصهاريج يصل إلى نحو 700 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 70 ألف ليرة بالعملة القديمة، ويشمل خمسة براميل وفق وحدة القياس التي يستخدمها السكان في تقدير الكميات المشتراة. وأشار الحسن إلى أن هذه التكلفة تتكرر كلما نفدت المياه المخصصة للشرب، في وقت تحتاج فيه الأسر إلى تأمين المياه بصورة مستمرة، ما يجعل الاعتماد على الصهاريج عبئًا ماليًا يصعب تجاهله، خصوصًا لدى العائلات التي تضم عددًا كبيرًا من الأفراد. ورحّب الحسن بإعلان الشركة صلاحية مياه علوك للشرب، معتبرًا أن الاستفادة منها في الشرب والطهي ستخفف الحاجة إلى شراء الكميات نفسها من الصهاريج، بعدما كانت الأسرة تضطر إلى تخصيص مياه الشبكة للتنظيف والغسيل وشراء مياه أخرى للاستهلاك المباشر.

زيادة الضخ مطلب للأسر الكبيرة

بدوره، قال عبد العزيز عبد، من حي المفتي في مدينة الحسكة، لعنب بلدي، إن انتظام وصول المياه خلال الأسابيع الأخيرة كان من أبرز التغييرات التي لمسها السكان بعد فترة طويلة من الانقطاع، مشيرًا إلى أن عودة المياه عبر الشبكة خففت جزءًا من الصعوبات المرتبطة بتأمين الاحتياجات المنزلية. وأضاف أن صدور الإعلان الأخير مثّل مصدر ارتياح للعائلة، إذ بات بالإمكان الاستفادة من مياه الشبكة للشرب بعد التأكد من سلامتها، بدلًا من تحمل تكاليف شراء مياه إضافية بصورة مستمرة. وطالب عبد الشركة بزيادة عدد مرات الضخ أسبوعيًا، موضحًا أن وصول المياه مرة واحدة لا يلبي احتياجات الأسر الكبيرة، التي تستهلك كميات أكبر، ولا تستطيع دائمًا تخزين ما يكفيها حتى موعد الضخة التالية.

صيانة محطة علوك وخطوط الضخ

بالتزامن مع إعلان صلاحية المياه للشرب، أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة، السبت 24 تشرين الأول، إيقاف الضخ من محطة علوك لمدة أسبوع، اعتبارًا من الأحد 25 تشرين الأول، لتنفيذ أعمال صيانة في المحطة ومحطة ضخ الحمة الواقعة غربي مدينة الحسكة. وقال مدير عام الشركة، المهندس فرحان العويس، في تصريح لوكالة “ سانا “، إن أعمال الصيانة في محطة الحمة تتضمن استبدال الصمامات الرئيسة التي انتهى عمرها التشغيلي، ما يتطلب تنفيذ أعمال ميكانيكية وكهربائية ومدنية. وأوضح العويس أن الصمامات كانت بحاجة إلى الاستبدال منذ بدء ضخ المياه، إلا أن تنفيذ الأعمال أُجّل إلى هذه الفترة بسبب انخفاض الاستهلاك مقارنة بفصل الصيف. وأضاف أن الشركة ستستثمر فترة توقف الضخ لصيانة خط الجر الرئيس الواصل بين محطتي علوك والحمة، وإصلاح كسر في أحد الخطوط داخل محطة علوك، ومعالجة تسرب أدى إلى هدر كميات كبيرة من المياه. وبحسب العويس، من المتوقع أن تسهم أعمال الصيانة في تحسين عملية الضخ وزيادة كميات المياه بعد معالجة التسربات في محطة الحمة، بما ينعكس على كفاءة منظومة الضخ عمومًا. يُذكر أن محطة مياه علوك في رأس العين استأنفت ضخ المياه بعد سنوات من التوقف والانقطاعات المتكررة، عقب أعمال صيانة وتأهيل استمرت تسعة أشهر. وبدأ الضخ التجريبي في 16 تموز، قبل افتتاح المحطة رسميًا في 22 من الشهر نفسه، مع تشغيل 19 بئرًا من أصل 34 بئرًا، وزيادتها في مرحلة لاحقة في خطوة استهدفت إعادة إمداد مدينة الحسكة وريفها بالمياه.

شارك الخبر: