سياسة

المناهج السورية: حجاب رقمي يغطي الأصنام وتوديع الديمقراطية من الكتب

snacksyrian٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥١ ص2 مشاهدة
المناهج السورية: حجاب رقمي يغطي الأصنام وتوديع الديمقراطية من الكتب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المناهج السورية.. الأصنام تلبس حجاباً رقمياً والديمقراطية تودّع الكتب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة مفاجئة لمواكبة العصر الرقمي، يبدو أن الكتب المدرسية السورية قد اتخذت منحىً جديداً، ليس عبر دمج الذكاء الاصطناعي في العلوم، بل باللجوء إلى تعديلات بصرية بدائية باستخدام برامج مثل “فوتوشوب” لإعادة إصدار كتب قديمة تعود لعام 2012-2013. وبدلاً من تأليف مناهج حديثة، لجأت الوزارة إلى “تبييض” طبعات قديمة وإزالة ما اعتبرته “عيوباً رقمية” وإعادة كتابة التاريخ والتراث بأسلوبها الخاص.

تظهر المقارنات التي وثقها ناشطون بين النسخ الأصلية والحديثة لكتب الدراسات الاجتماعية، مثل كتاب الصف السادس، تعديلات لافتة في “اللباس الرقمي”. فقد تم إضافة “حجاب رقمي” على صور الطالبات في مختبرات الحاسوب وقاعات المحاضرات، وكأن وزارة التربية تحولت إلى جهة لتنسيق الأزياء الافتراضية. وفي بعض الحالات، اختفت صور صفوف كاملة من الطالبات تماماً.

لم يقتصر التعديل على صور الطالبات، بل امتد ليشمل التراث الفني والإنساني. فقد تم حذف تمثال “المغنية أورنينا من مدينة ماري” من كتاب الصف الثالث الابتدائي، مما أدى إلى اختفاء حضارات قديمة. كما حُذفت لوحة “الموناليزا” الشهيرة من كتاب التاريخ للصف السابع، مع بقاء النص الذي يتحدث عن دافنشي كشاهد على هذا الحذف.

وشهدت كتب التربية الإسلامية أيضاً تعديلات، حيث تم استبدال رسمة فتاتين في تمرين “إكرام الضيف” بصبيين في كتاب الصف الثالث. وتحولت رسومات لمجموعات مختلطة في كتاب الصف الرابع إلى رجال بملابس قديمة ونساء منقبات بالكامل، في محاولة لإعادة هيكلة الرسومات الكرتونية بما يتوافق مع معايير “الوقار الرقمي”.

أما على الصعيد الفكري، فقد تم حذف دروس أساسية تتعلق بـ “الإدارة المحلية، الحياة السياسية، المواطنة، الإعلام، والمشاركة الديمقراطية” من كتب الصف السادس وغيرها، مما يعفي الطلاب من التفكير السياسي والمدني. ويتساءل المواطنون عن جدوى هذه التعديلات، وما إذا كانت الوزارة ستعلن قريباً عن إضافة مادة جديدة حول “أصول الفوتوشوب وتعديل الماضي”.

شارك الخبر: