أزمة العلاج في اللاذقية: أدوية بالدين وبدائل عشبية لمواجهة ارتفاع التكاليف


هذا الخبر بعنوان "أدوية بالدين وبدائل أرخص.. علاج الالتهابات الموسمية باللاذقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اللاذقية – آلاء شعبو: تواجه الأسر في اللاذقية صعوبات متزايدة في توفير العلاج لأطفالها، حيث دفعت ولاء محمود (30 عامًا)، وهي معلمة في روضة أطفال، حوالي 2500 ليرة سورية لعلاج طفليها من التهاب البلعوم، وهو مبلغ يمثل جزءًا كبيرًا من راتبها الشهري البالغ 8000 ليرة سورية. يعتمد دخل الأسرة أيضًا على دخل زوجها من بقالته الصغيرة، ورغم التكلفة، تبقى صحة أطفالها هي الأولوية.
تتفاقم هذه المشكلة بسبب الفجوة بين دخل الأسر وتكاليف المعيشة المتزايدة في سوريا. فوفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ارتفعت تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق بأكثر من 30% سنويًا في حزيران 2026، بينما غطى الحد الأدنى للأجور في القطاع العام 47% فقط من هذه السلة، رغم رفعه في أيار من العام نفسه.
البحث عن البدائل الأرخص
تشير الصيدلانية رحاب جمول إلى أن العديد من الزبائن يطلبون "أرخص بديل" للأدوية الموصوفة، ويلجأ الكثيرون إلى شراء الأدوية بالدَّين بسبب ضائقتهم المادية. وتضيف جمول أن بعضهم يطلب مسكنات بدلًا من أدوية الالتهاب، بينما يتجنب آخرون مراجعة الأطباء بسبب تكلفة المعاينة التي تتراوح بين 5000 و7000 ليرة. وتصل تكلفة وصفة علاج التهاب البلعوم لطفل يبلغ من العمر عامين إلى حوالي 5000 ليرة سورية لأربعة أيام، مما يزيد العبء على الأسر.
تلاحظ جمول تزايد حالات التهاب البلعوم، احتقان الأنف، والرشح خلال هذه الفترة، نتيجة لتقلبات الطقس.
الأعشاب كحل بديل
لجأت فاتن صقر (65 عامًا) إلى استخدام الأعشاب مثل البابونج والنعناع الطازج لتخفيف أعراض التهاب البلعوم لدى أحفادها الخمسة، في محاولة لتقليل نفقات العلاج. تحتفظ فاتن بمجموعة من الأعشاب في منزلها وتتابع المعلومات المتعلقة بها للتعامل مع الحالات المرضية.
مديرية الصحة: الأعداد ضمن المعدل الطبيعي
أكدت مديرية الصحة في اللاذقية أن البيانات المتاحة لا تُظهر ارتفاعًا في الحالات المسجلة يستدعي إجراءات استثنائية. وأوضحت المديرية أن التهابات البلعوم والأعراض التنفسية قد تنتج عن فيروسات موسمية مثل الإنفلونزا، أو فيروسات أخرى كـ"كورونا" والفيروسات الأنفية، أو عدوى بكتيرية كالمكورات العقدية.
وبحسب بيانات برنامج الترصد والإنذار المبكر والاستجابة السريعة، سُجّلت 2098 حالة في الأسبوع الممتد من 13 إلى 19 أيلول 2026، وارتفعت إلى 2234 حالة بين 20 و26 أيلول، ثم انخفضت إلى 1910 حالات بين 27 أيلول و3 تشرين الأول. وأشارت المديرية إلى أن هذه الأعداد بقيت ضمن المسار الطبيعي.
تشمل الأعراض الشائعة التهاب الحلق، ارتفاع الحرارة، الخمول، التعب، الصداع، وآلام العضلات والمفاصل، وقد يصاحبها سعال جاف أو رشح. وتنصح المديرية بالتواصل مع الطبيب إذا استمرت الحمى أكثر من ثلاثة أيام أو ازدادت الأعراض سوءًا، بينما تتطلب صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب أو تورم الحلق تقييمًا طبيًا عاجلًا.
كما أوصت المديرية باتباع إجراءات وقائية مثل البقاء في المنزل عند ظهور الأعراض، غسل اليدين باستمرار، تجنب مشاركة الأدوات الشخصية، تهوية الأماكن المغلقة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وتجنب المخالطة القريبة للمصابين.
صحة
صحة
صحة
صحة