سوريا محلي

الخوذ البيضاء: 12 عاماً من الشجاعة والتضحية في خدمة السوريين

halabtodaytv٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٧ م2 مشاهدة
الخوذ البيضاء: 12 عاماً من الشجاعة والتضحية في خدمة السوريين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذكرى الثانية عشرة للتأسيس الاستثنائي للدفاع المدني السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحتفل اليوم الأحد 25 تشرين الأول 2026 بمرور اثني عشر عاماً على التأسيس الاستثنائي لمنظمة الدفاع المدني السوري، المعروفة إعلامياً باسم “الخوذ البيضاء”. بدأت المنظمة في عام 2014 كمجموعة من فرق الإنقاذ التطوعية، لتتطور اليوم إلى مؤسسة حماية مدنية شاملة تغطي كافة أنحاء سوريا، وتعد من أبرز مؤسسات الاستجابة للطوارئ في البلاد.

بدأت فكرة تنظيم المتطوعين المدنيين للاستجابة للاحتياجات الطارئة بين عامي 2013 و2014، عندما انهارت خدمات الإطفاء والإنقاذ والخدمات الأساسية في العديد من المناطق السورية بسبب قصف النظام. وفي 25 تشرين الأول 2014، عُقد الاجتماع التأسيسي في مدينة أضنة التركية، حيث اجتمع حوالي 70 من قادة الفرق التطوعية ووقعوا على “ميثاق المبادئ” معلنين رسمياً تأسيس “الدفاع المدني السوري”، متخذين الآية القرآنية “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً” شعاراً لهم. اكتسبت المنظمة اسمها من الخوذ البيضاء المميزة التي يرتديها متطوعوها أثناء عمليات الإنقاذ.

خلال سنوات الثورة، تركزت مهمة الخوذ البيضاء الأساسية في الاستجابة للقصف الجوي، الهجمات الصاروخية، الهجمات بالأسلحة الكيميائية، وغيرها من الهجمات التي استهدفت المدنيين. ووفقاً لبيانات المنظمة الرسمية، استجابت الفرق لعشرات الآلاف من الهجمات على مدى عشر سنوات، وأنقذت أكثر من 128,000 مدني. شكلت مواجهة “الهجمات المزدوجة” تحدياً خطيراً، وهو أسلوب قصف روسي يستهدف نفس الموقع بغارة ثانية لقتل فرق الإنقاذ. تعرضت فرق الخوذ البيضاء لهجمات ثانوية متكررة أثناء عمليات الإنقاذ، مما أدى إلى استشهاد 312 متطوعاً، أي ما يعادل حوالي 10% من إجمالي المتطوعين، وهو ما توضح المنظمة أنه استهداف متعمد للمدنيين والمسعفين.

لتعزيز عملها، قامت الخوذ البيضاء بتركيب كاميرات على خوذ المتطوعين لتوثيق عمليات الإنقاذ، وأنشأت نظاماً إلكترونياً لأرشفة بيانات الاستجابة وأعداد الضحايا، مما وفر أدلة ملموسة لتوثيق الانتهاكات والملاحقة القانونية.

توسع المهام بعد انتهاء الأعمال القتالية الرئيسية:

مع تغير الوضع في سوريا، توسع عمل الخوذ البيضاء ليشمل ثلاثة برامج رئيسية: الاستجابة الطارئة (البحث والإنقاذ، الإطفاء، الإسعافات الأولية)، تعزيز صمود المجتمع (إعادة تأهيل البنية التحتية، إزالة مخلفات الحرب)، والعدالة والمساءلة (جمع وتوثيق أدلة الانتهاكات).

من أبرز الإنجازات:

  • إزالة أكثر من 25,000 ذخيرة غير منفجرة من مخلفات الحرب.
  • المشاركة في عمليات الإنقاذ بعد زلزال فبراير 2023 المدمر، حيث أنقذت الفرق 2,950 شخصاً وانتشلت 2,172 جثة.
  • تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية، مع التركيز على المرافق التعليمية والطبية وشبكات الطرق وإمدادات المياه والصرف الصحي.

تواجه الخوذ البيضاء تحديات مستمرة، منها انخفاض التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية في سوريا، وزيادة الاحتياجات. وفي إطار إعادة الهيكلة المؤسسية، أصبحت الخوذ البيضاء رسمياً تحت إشراف وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وتشارك خبراتها في بناء نظام الاستجابة للطوارئ على المستوى الوطني. على مدى اثني عشر عاماً، تطورت الخوذ البيضاء من مجرد فرق استجابة طارئة إلى مؤسسة حماية مدنية تغطي كامل الأراضي السورية، مكتسبة ثقة السوريين من خلال آلاف عمليات الإنقاذ.

شارك الخبر: