سوريا محلي

تصاعد التوترات حول أراضي "الغمر" الزراعية في ريف الحسكة: خلافات بين مزارعين وعناصر "قسد"

جريدة الوطن٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٥ م2 مشاهدة
تصاعد التوترات حول أراضي "الغمر" الزراعية في ريف الحسكة: خلافات بين مزارعين وعناصر "قسد"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توتر وتصعيد حاد بشأن أراضي “الغمر” الزراعية في قرية “الرحيبة” في المالكية بريف الحسكة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجددت المخاوف بشأن تداعيات التوترات والتصعيد المحتمل حول أراضي "الغمر" العربية الزراعية، الواقعة على الشريط الحدودي مع تركيا في قرية "الرحيبة" بريف المالكية شمال شرق الحسكة. يأتي هذا التصعيد في ظل فراغ أمني تشهده المنطقة، وتفاقم الخلافات بين مزارعين من أنصار "قسد" المنحلة ومزارعين عرب من "الغمر" حول ملكية الأراضي الزراعية وحق استثمارها.

وفقاً لمصادر محلية، قام عدد من أنصار "قسد" المنحلة بمنع مزارعين عرب من استثمار أراضيهم التي اعتادوا زراعتها لأكثر من 50 عاماً، وطردوهم بالقوة والسلاح. وزعموا أن النظام السوري السابق استقدمهم إلى المنطقة ووزع عليهم هذه الأراضي دون وجه حق.

استغل أنصار "قسد" المنحلة الفراغ الأمني والإداري وغياب الجهات المعنية بفرض القانون، مما دفع الأهالي إلى المطالبة بتدخل عاجل من الحكومة السورية للتحقق من ملكية الأراضي عبر الوثائق القانونية، لضمان حقوق المزارعين العرب والحفاظ على مصادر رزقهم.

في سياق متصل، تدخل مدير منطقة المالكية المعين من الحكومة السورية، شيرو شرو، وعقد اجتماعاً مع أهالي القرية الأكراد، مطالباً إياهم بتقديم الوثائق الرسمية لاستعادة الأراضي. يأتي هذا بعد منع المزارعين العرب من زراعة أراضيهم بمؤازرة من عناصر "قسد" المنحلة. من جهتها، أعلنت قوى الأمن الداخلي المندمجة احتواء الموقف وتشكيل لجان لبحث الملف، مع تأكيد عقد اجتماع يوم غد الاثنين لتقديم الوثائق ومعالجة القضية بالطرق السلمية والقانونية.

أكد مواطنون من عرب المنطقة أن قيام عائلات كردية، بدعم من عناصر مندجمة، باستقدام جرارات وآليات زراعية لفلاحة وزراعة أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين عرب دون مسوغ قانوني، يمثل استفزازاً وتعدياً صارخاً على الملكيات الخاصة، وينذر بعواقب وخيمة.

وحذروا من أن استمرار هذا النهج من التحدي وسلب الحقوق سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة، ولن تتمكن أي جهة من احتواء الأزمة أو وأد الفتنة التي تسعى "قسد" ومناصروها لإشعالها وزعزعة الاستقرار والسلم الأهلي. ودعوا الجهات الوصائية المختصة إلى التدخل العاجل للمعالجة والحلول الحذرة.

يُذكر أن هذا الملف نوقش في نهاية شهر أيلول الماضي خلال لقاء جمع شيوخ ووجهاء قبائل وعشائر عربية في الحسكة والرقة مع نائبي المحافظين. جاء ذلك نتيجة لمنع عائلات كردية لمواطنين عرب من حراثة أراضيهم في قرى مثل "علي فرو" بريف عامودا، وبلدة "هيمو" وقرية "الحاتمية" بريف القامشلي.

جاء اللقاء حينها وسط مطالبات الأهالي بتدخل الجهات الحكومية لحسم القضية قانونياً، خاصة بعد تصريحات شيرو شرو، مدير منطقة المالكية، الذي دعا إلى حل ملف "الحزام العربي" سياسياً وإلغاء المشروع وإزالة "آثار التعريب" وإعادة الحقوق لأصحابها.

أثارت هذه التصريحات، بالتزامن مع قضية مزارعي الغمر، تساؤلات حول موقف الجهات الحكومية من النزاعات القائمة على الأراضي، ومدى ضمان حقوق جميع أصحاب الملكيات وفق الوثائق والقوانين، بعيداً عن الاعتبارات القومية، وحل مشكلة المواطنين المغمورين الذين يقدر عددهم بنحو 300-400 ألف نسمة.

وتفيد المعلومات أن الأراضي التي غُمرت بمياه نهر الفرات أصبحت موقعاً لبحيرة متصلة بسد الفرات. وصدرت قرارات حكومية بمنحهم أراضٍ بديلة، منها المرسوم رقم 161 لعام 1958 الذي قضى بنزع الملكية من الملاكين الكبار مع احتفاظهم بحيازة محددة وتوزيع الزائد على الفلاحين. وكانت التعويضات عن الأملاك الموزعة على الفلاحين تقدر بـ 10 أضعاف سعرها الحقيقي. وبعد الانفصال عام 1961، أجريت تعديلات على المرسوم، حيث تم نزع الأراضي من الفلاحين وإعادتها للملاكين الأوائل، مما أدى إلى نزاعات كبيرة شملت معظم المحافظات السورية.

شارك الخبر: