اقتصاد

بعد 13 عامًا من التحذيرات.. "إيكاو" ترفع القيود عن الأجواء السورية

enabbaladi.net٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١١ م0 مشاهدة
بعد 13 عامًا من التحذيرات.. "إيكاو" ترفع القيود عن الأجواء السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 13 عامًا.. “إيكاو” تلغي تحذيرها بشأن الأجواء السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) عن إلغاء تحذيرها السابق المتعلق بالأجواء السورية، وهو قرار وصفه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، بأنه خطوة هامة نحو إعادة دمج المجال الجوي السوري في شبكة الملاحة الجوية الدولية، منهيًا بذلك مرجعًا تحذيريًا استمر لأكثر من 13 عامًا.

وأوضح الحصري لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن "إيكاو" أكدت أن مراسلاتها السابقة لم تعد تُستخدم كأساس لاتخاذ القرارات التشغيلية الخاصة بالمجال الجوي السوري، وأن تقييم المخاطر يعتمد الآن على المعايير الدولية الحديثة. هذا التطور يتيح للدول وسلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية إعادة تقييم استخدام الأجواء السورية، سواء للرحلات العابرة أو الرحلات المتجهة إلى ومن المطارات السورية، مما قد يعزز حركة العبور الجوي ويشجع المزيد من شركات الطيران على استئناف رحلاتها إلى سوريا.

وأشار الحصري إلى أن إلغاء التحذير لا يعني رفع جميع القيود التشغيلية المفروضة من بعض الدول أو الجهات التنظيمية بشكل تلقائي، ولكنه يدعم الجهود الفنية والدبلوماسية لمعالجة هذه القيود بناءً على تقييمات السلامة والأمن الجوي المعتمدة دوليًا. وتواصل الهيئة التنسيق مع "إيكاو" والسلطات الدولية لتعزيز الثقة بسلامة العمليات الجوية في المجال الجوي السوري، واستيفاء المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتوسيع الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد الحصري أن استعادة الدور الطبيعي للأجواء السورية في حركة الملاحة الجوية الدولية هي أولوية استراتيجية للهيئة، لما لها من أثر في تعزيز الربط الجوي وزيادة حركة النقل والعبور، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري في قطاع الطيران المدني السوري.

وتعود الرسالة التحذيرية الأصلية من "إيكاو" بشأن سلامة الطائرات المدنية في منطقة معلومات الطيران بدمشق إلى 22 مارس 2013، وفقًا لوثيقة منشورة على موقع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA). وقد تضمنت التحذير مخاطر محتملة على سلامة الرحلات الجوية المدنية في تلك المنطقة، على خلفية الحرب في سوريا، مشيرة إلى تقارير عن اقتراب طائرات مدنية عابرة من مواقع إطلاق ذخائر وصواريخ.

إحياء القطاع:

شهدت حركة الملاحة الجوية في سوريا تحولًا ملحوظًا مؤخرًا، مع ارتفاع في أعداد الرحلات العابرة والتشغيلية في المطارات المحلية. يعكس هذا التطور مرحلة جديدة من إعادة تموضع المجال الجوي السوري إقليميًا، ليُنظر إليه كممر جوي استراتيجي يربط بين أوروبا وآسيا ودول الخليج.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي مجدي الجاموس أن سوريا تسعى لإعادة تنشيط قطاع الطيران ضمن سياق الانفتاح الإقليمي والدولي، بعد سنوات من التراجع خلال الحرب. وأكد الجاموس أن حركة الطيران والعبور الجوي قطاع اقتصادي مهم، وأن التطورات الإقليمية الأخيرة ساهمت في زيادة استخدام الأجواء السورية كممر جوي نتيجة لتغير مسارات الطيران. وقدر الجاموس الزيادة في حركة الطيران العابرة للأجواء السورية بنحو 400% مقارنة بالعام الماضي، بالتوازي مع محاولات إعادة بناء قطاع الطيران المدني السوري تدريجيًا.

وأشار إلى أن الهيئة المعنية تعمل على تطوير القطاع، لكنه لا يزال غير مؤثر بشكل كبير في الاقتصاد مقارنة بدول أخرى. حجم الإيرادات الحالية، المقدرة بنحو ستة إلى سبعة ملايين دولار شهريًا، يبقى محدودًا ولا ينعكس بشكل كبير على الاقتصاد الوطني، بحسب الجاموس.

وأوضح الجاموس أن حركة العبور الجوي مرتبطة بالظروف السياسية والإقليمية، وأن التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤثر على حجم الحركة الجوية فوق الأجواء السورية. يعتمد تطوير قطاع الطيران السوري على الاستقرار الإقليمي والأمني وعقد اتفاقيات دولية، مما قد يحول سوريا إلى ممر جوي جاذب. ورغم الميزة الاستراتيجية لموقع سوريا الجغرافي، إلا أنها لا تزال أقل تنافسية مقارنة بدول مثل مصر وتركيا. ويتطلب تطوير القطاع بنية تحتية متقدمة، وتوسيع الاتفاقيات مع شركات الطيران العالمية، وتحسين جودة الأسطول والمطارات، مما قد يجعل سوريا منافسًا في قطاع العبور الجوي مستقبلًا.

شارك الخبر: